فارين بوليسي: رسالة الهجوم على آرامكو موجهة لاميركا
طهران/كيهان العربي: يرى محلل مجلة "فارين بوليسي"، ان الهجوم على منشآت النفط السعودية، قد قلب الستراتيجية السياسية ـ العسكرية التقليدية لاميركا في الخليج الفارسي.
وافاد "كان هاليتان"، ان اميركا وحلفاءها لا يقدرون الهيمنة على الشرق الاوسط حتى وان امتلكوا اكبر القدرات العسكرية. فليس المهم من هاجم منشأة آرامكو، فمن فعلها قد غير قواعد اللعبة وليس فقط في الشرق الاوسط.
يقول "جاك رادي" خبير التاريخ العسكري؛ "نحن نعيش في مرحلة يتقدم الجانب الدفاعي على الهجوم، وفي زمان يخاف فيه القوي من الضعيف" وبالطبع انها ليست المرة الاولى ان يحصل هكذا في التاريخ. اذ لم تسعف قدرات الجيش الفرنسي ا لتغلب على القوات الفيتنامية في غابات جنوب شرق آسيا كما ان اميركا الاقوى عسكريا من الثوار في افغانستان والعراق قد خسرت المعركتين.
فلم تؤدي الحملة على آرامكو في الرابع عشر من سبتامبر في ايقاف نصف انتاج النفط السعودي وحسب بل زعزعت اعمدة السياسة الخارجية لواشنطن في المنطقة، وانهت نظرية كارتر في السيطرة على الخليج الفارسي عسكريا.
وفيما تراجعت ادارة ترامب والسعودية عن اتهام ايران بالهجوم على آرامكو بشكل مباشر، فالحوثيون قد رفعوا من قدراتهم التقنية.
وان تمتع الاميركان والسعوديون بقوة نارية ولكن ما هي تداعياتها؟ فان تمكنت 18 طائرة مسيرة وسبعة صواريخ كروز بترك هكذا اضرار ورفعت اسعار النفط 20% في العالم فكيف بالمئات منها.
على سياق متصل، فان الامارات قد بدأت الانسحاب من اليمن، ومن شهر تموز هي تتحاور مع الحوثيين، وليس بمقدور جيش السعودية سوى حفظ الداخل السعودي والبحريني، فالامراء على قدر من الجبن بحيث لايسمحون بتشكيل جيش كلاسيكي خوف حصول انقلاب عسكري. فيما توصلت اميركا الى نتيجة مفادها انها مهما حاولت قصف ايران ولكن هذا الفعل لن يبقى دون رد وليس غير ذي تكلفة فليس بامكانها حفظ جميع القواعد العسكرية وجميع السفن. فهل اوصل الجيش الاميركي هذه الرسالة الى البيت الابيض؟ فحين ينزل ترامب من حدة تهديداته ضد ايران فانه قد تلقى الرسالة. فالبيت الابيض نفى اي هجوم عسكري في المستقبل ضد ايران.
اذن الامور تجري نحو طريق مسدود. فاميركا وبعد سبعين عاما من افتعال الحروب في الشرق الاوسط مازالت حاضرة، اذ تستورد يوميا مليون برميل نفط من السعودية الا ان اللافت هو ان رقعة الشطرنج غيرها قبل ستة اشهر. فالقبة الحديدية الاسرائيلية غير قادرة على مواجهة الطائرات المسيرة وصواريخ كروز. وكما قال رئيس تحرير "نيوكليك": "انها معادلة ستراتيجية جديدة فكل تتقبل اميركا وحلفاؤها في الناتو هذه المعادلة فاننا سنصل الى السلام في المنطقة اسرع.