"القائم" تتويج لانتصارات محور المقاومة
لم تعد انتصارات محور المقاومة من طهران مرورا بالعراق وسوريا ولبنان وانتهاء بفلسطين المحتلة، محصورة في الميدان العسكري بل تجاوز اليوم ذلك في مختلف الميادين ومنها فتح معبر القائم بين العراق وسوريا ليسجل انتصارا استراتيجيا آخر بفك الحصار عن سوريا لتتصل مباشرة بايران وتكتمل حلقة المحور لتصل الى غرب آسيا حتى روسيا والصين وهذا انجاز تاريخي يسجل لهذا المحور حيث فرضت ارادتها واصرارها على فتح هذا الطريق الاستراتيجي طالما تحكم به المحور الصهيواميركي السعودي وعبر اداته الارهابية داعش لايجاد فاصل جغرافي يقطع اجزاء محور المقاومة لكن صمود هذا المحور وانتصاراته المتلاحقة أسقط رهان المحور الآخر الذي تزعمته اميركا لاخراج العراق من دائرة الصراع مع العدو الصهيوني وجعله سداً بين ايران وسائر دول محور المقاومة، لكنه فشل تماما وجاء قرار العراق الحازم والشجاع حكومة و شعبا وفصائله المقاومة والذي يستحق كل التقدير والثناء بفتح معبر القائم الذي اقفل لخمس سنوات متوالية عبر تحكم الارهاب الداعشي به وانتشار بؤره في المناطق الواسعة والمحاذية لحدود البلدين العراق وسوريا.
وبافتتاح هذا المعبر الاستراتيجي الذي هو قمة للتحدي والضغوط الصهيواميركية السعودية، يعتبر القضاء نهائيا على داعش وجميع اشكال الارهاب في هذه المنطقة.
ولاشك ولاريب ان العراق بخطوته الجريئة هذه كسر الحصار عن سوريا وفتح الباب على مصارعيه للتبادل التجاري سواء معها او مع الدول المجاورة لسوريا لكي تنتعش التجارية البينية بين هذه الدول التي فيها خدمة كبيرة لجميع شعوب المنطقة فاميركا بتواجدها العسكري في منطقة التنف طيلة الفترة الماضية وتحملها الاعباء الكبيرة كان الهدف منه اعاقة فتح هذا الطريق الذي يشكل خطراً كبيراً على العدو الصهيوني مباشرة وعليها وعلى المحور العربي المنبطح ومنع التواصل الجغرافي بين دول محور المقاومة لان هذه التواصل يشكل في الواقع ضربة قاصمة لمحورها المتضرر الاكبر من فتحه لكونه يعتبر بوابة للتنفس السوري الذي كان محاصرا طيلة السنوات الماضية. ولا ننسى ان نشير إن الاعتداءات الصهيونية التي شنت عبر طائراتها المسيرة على اهداف الحشد الشعبي كانت هدفها عرقلة فتح هذا الطريق الاستراتيجي الذي يزلزل وجودها لان ابقاء هذا الخط مفتوحا له دلالات استراتيجية كبيرة سياسية وتجارية واجتماعية وحتى عسكرية وهذا ما يخشاه المحور الاخر تماما وسعى بكل جهده ان يبقيه مغلقا لكن ارادة محور المقاومة وصوتها كان هو الاعلى والاقوى وهذا ما ترجم انتصارته الحتمية على الارض في القائم الذي شكل محطة استراتيجية هامة للتواصل الجغرافي بين دول المقاومة لتثبت للاعداء الدوليين والاقليميين ان محور المقاومة جسد واحد لايمكن فصله.