kayhan.ir

رمز الخبر: 101460
تأريخ النشر : 2019September23 - 20:40

اردوغان وبراءة الذئب من دم يوسف


قال الرئيس التركي اردوغان ان "من يمدون الارهابيين بالاسلحة لتحقيق مكاسب يصبون اليها لهم نصيب من دماء المسلمين المراقة"، جاء ذلك في كلمة القاها خلال مشاركة في ملتقى مع اتراك ومسلمين في ولاية نيويورك الاميركية التي يزورها للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، ولم يكتف اردوغان عند هذا الحد، بل أكد ان "من يغرقون التنظيمات الارهابية بشاحنات الاسلحة في سبيل مصالحهم لهم نصيب من دم كل مسلم يراق".

وقد تناولت وسائل الاعلام المختلفة تصريح اردوغان بمزيد من الاستغراب والاستهجان لانه لم يصدق احدا ان يسمع هذا القول منه والذي وضع نفسه في موقف براءة الذئب من دم يوسف كما يقولون.

واشارت هذه الاوساط ان اردوغان وعندما اطلق هذا التصريح اما انه بلغ حدا من السذاجة بحيث فقد الذاكرة فيما قام به منذ بدء الازمة السورية والتي كان له دور مهم فيها اذ دعا الضباط والجنود السوريين للتمرد على النظام والانضمام الى تنظيم ارهابي تم تاسيسه في تركيا وهو احرار الشام، هذا من جانب، ومن جانب آخر فانه فتح الاجواء البحرية والجوية والبرية من اجل دخول الارهابيين المرتزقة من مختلف دول العالم بحيث اصبحت تركيا مركزا استراتيجيا لتجمعهم وفتح المعسكرات لتدريبهم واعدادهم عسكريا على يد الضباط الاميركان والبريطانيين وغيرهم ليرسلهم مع الاسلحة بشاحنات الى سوريا ليسقطوا النظام السوري وهو المكسب الذي كان يصبوا اليه، ولكن رغم كل التحذيرات التي تنادت سواء كان من داخل تركيا وعلى لسان المعارضة او من خارجها مطالبة اياه بالكف عن هذا الامر. الا انه والى هذا اليوم فهو يقف مع التنظيمات الارهابية في ادلب ويمدها بالسلاح ويلوح بشن الحرب بها.

ولا ندري هل ان اردوغان وعندما اطلق تصريحه هذا فهو في حالة صحية مستقرة وبكامل وعيه ام ان هناك امرا آخر قد فرض عليه هذا الامر لانه لايمكن لذاكرة اردوغان ان تنسى وبهذه السرعة ما كان له من دور بحق الشعبين السوري والعراقي من خلال زج الالاف من الارهابيين المسلحين فيها من اجل تحقيق اهداف اميركا واسرائيل.

والسؤال هو اذن وبهذا التصريح اين يكون موقف اردوغان الا يكون هو الاول الذي تلطخت يداه بدماء المسلمين ام انه بريء من هذا الامر لانه لم يكن سوى الوسيط في هذا الموضوع.؟ ومن يريد اردوغان ان يخدع او يضحك به على ذقون من او يستغفل من لان الادلة الثبوتية في ضلوعه ثابته وواضحة ويكفي ما صدر من افلام وثائقية ملأت رفوف وسائط الاعلام والتصريحات الكثيرة المحذرة من قبل الداخل اكثر بالكف عن تقديم الدعم للارهابيين بالاضافة الى المنظمات الانسانية والحقوقية والدولية. ومهما يكن من امر فان اردوغان لايمكن ان يشطب وبكلمة خادعة كل الجرائم التي ارتكبها بحق مسلمي العراق وسوريا.