kayhan.ir

رمز الخبر: 1011
تأريخ النشر : 2014May23 - 21:36

ذكرى التحرير وانحسار اسرائيل!!

خلقت "اسرائيل" من نفسها بعبعا مخيفا للنظام العربي بحيث القت في قلوبهم الرعب من خلال انها تمتلك جيشا قويا لا يقهر، وان هذا النظام وبما يملكه من ثروات هائلة وقدرات عسكرية لا يمكن ان يصمد امام هذا الجيش. فلذلك بقي هذا النظام المتهرئ مرعوبا من الكيان الصهيوني بحيث وفي مختلف الاجتماعات وحتى على مستوى القادة لم يتجرأو من ان يذكروا اسرائيل بسوء، او انهم حتى يفكروا في هذا الامر، لذلك نجد انهم ذهبوا طوعا نحو توقيع الاتفاقيات المذلة ككامب ديفيد وعربة وغيرها لكي يؤكدوا من انهم لن يشكلوا أي خطر على العدو.

مهدي منصوري


وكذلك ليعطوا بهذا التوقيع كيان العدو الصهيوني الغاصب للقدس صكا مفتوحا او كما يقال ضوءا اخضرا لان يفعل ما يحلوله ليس فقط مع الشعب الفلسطيني بل حتى مع بلدانهم.

وقد كان لبنان المثال الاوضح اذ اجتاح الكيان الصهيوني هذا البلد وتحت مسمع ومرأى ليس فقط النظام العربي بل من كل دول العالم ومن دون أي رد فعل حتى ولو على مستوى التصريحات من ادانة لهذا التصرف العدواني المشين.

هذه الحالة المذلة المخزية التي عاشها ولازال يعيشها النظام العربي ولهذه اللحظة قد كسر طوقها وفي غفلة من الزمن ابناء المقاومة الباسلة في لبنان التي خرجت من رحم هذه الامة والتي لقنت العدو درسا لم ولن ينساه، وكذلك وضعت النظام العربي الفاسد امام صورة جديدة كشفت عورات الخونة والمجرمين الذين باعوا ضمائرهم ووطنيتهم قبل ان يبعوا فلسطين بثمن بخس عندما اجبرت العدو الصهيوني وجيشه الجرار وقبل اربعة عشر عاما على الانسحاب المذل وترك الاراضي اللبنانية متسربلا بلباس الفشل الذريع.

وغدا وبحلول اليوم الخامس والعشرين من ايار لنستعيد الذكرى تحرير لبنان من لوث ودنس الصهاينة المجرمين نستعيد تلك اللحظات الحاسمة التي تمكنت فيها المقاومة ان تطرد هذا الكيان غير مأسوف عليه وبصورة مخزية ومذلة والتي لازالت تتذوق مرارتها كل القيادات السياسية والعسكرية الصهيونية:

ولو اردنا ان نناقش الموضوع وبصورة الحسابات نجد ان الفارق الكبير الذي يفصل بين ما يمتلكه الجيش الصهيوني من عدة وعدد بحيث أرعب جيوشا لبلدان يصل تعداد نفوسها لاكثرمن عشرين مليون مع كل الامكانيات العسكرية الهائلة التي تمتلكها هذه الدول، وبين ما تملكه المقاومة اللبنانية الباسلة التي اعتمدت وقبل كل شيء على ثقتها بنفسها وقدرتها على هزيمة العدو، وكان لها ما ارادت والذي وضع الجميع امام صورة وفيما اذا نقلت الى أي احد قد لا يصدقها.

هذه المقاومة تمكنت وبانتصارها الرائع ان تكشف عورات العملاء الذين كانوا يرتعبون فقط من اسم "اسرائيل" فيما اذا ذكرت امامهم. وكذلك استطاعت ان تزيل كل الاوهام التي كانت تعشعش في اذهان الجبناء.

والذي يمكن الاضافة في هذا المجال ان هذا الانتصار لم يكن الاول وليس الاخير بل انه كان فاتحة خير أمام مزيد من الانتصارات التي توالت في عام 2006، و2008 والتي تمكنت المقاومة بجهودها غير المتكافئة مع الكيان الصهيوني ان تدحر هذا العدو الغاصب وتجعله يعيش في حالة من الرعب والخوف والى هذه اللحظة، من خلال ما تصدر من تصريحات المسؤولين العسكريين الصهاينة الذين يذكرون وفي كل مناسبة قدرة هذه المقاومة على دك أركان العدو وفي كل مكان على الارض الاسرائيلية.