kayhan.ir

رمز الخبر: 99939
تأريخ النشر : 2019August26 - 20:44

تحالف السعودية يلفظ انفاسه الاخيرة


مهدي منصوري

استطاع صمود ابناء اليمن الاحرار الذين رفضوا ان يكونوا اداة طيعة لحكام بني سعود من خلال مقاومتهم للعدوان واستخدام اساليب جديدة وقاهرة وغير متوقعة بحيث خلطت الاوراق وبصورة قد يصعب جمعها من جديد.

واليوم يشهد العالم كيف اخذ يتداعى تحالف السعودية وبصورة ستؤدي به الى الانهيار الكبير خاصة الاحداث في عدن والتي كشفت بوضوح هشاشة هذا التحالف وضعفه لان اطرافه التي لم يبق منها الا الامارات فقط اخذت تتقاتل فيما بينها بحيث ان الشرعية المزعومة والتي كانت الذريعة للعدوان لا وجود لها ولن تلقى الاحترام والتقدير وقد انتهى مفعولها وكما عبر احد المسؤولين الاماراتيين "ان عبدربه منصور لا يصلح ان يكون قائداً لليمن لانه لا يفهم كيف يديرالامور وفاقد لابسط اسلوب القيادة،" وكذلك كشف ان التحالف لم يكن يهمه امر اليمنيين ومصالحهم بل ان مصالح اطراف التحالف كانت هي اللافتة الاساسية وهو ما كشفته الاحداث في عدن والتي اخذوا يتناسمون الكعكة بينهم في هذه المدينة للسيطرة على ابنائها مما نقلت المعركة بين ابناء البلد الواحد وبصورة ذهبت فيه المزيد من الضحايا وتدمير ما تم تدميره من البنى التحتية لهذه المدينة. واليمنيون الذين وقفوا مع التحالف ضد اخوتهم الحوثيين ادركوا انهم لم يكونوا سوى كرة تتقاذفها مصالح السعودية والامارات ولا غير وان الادعاءات التي دفعتهم للعدوان لم تكن سوى فقاعات هوائية سرعان ما اخذت تنفقع عندما تضررت مصالحهم.

ولا نغفل ايضا ان الانتصارات الكبيرة التي حققها انصار الله واللجان الشعبية والتي ارسلت فيه الرعب الى الداخل السعودي من خلال الطائرات المسيرة والصواريخ المتطورة والتي استطاعت ان تهدد المصالح الاستراتيجية للسعودية وانها هي السبب الاساس في حالة الانهيار التي يمر به تحالف العدوان السعودي.

ولذا اشارت اوساط سياسية واعلامية يمنية ان الشرخ بين السعودية والامارات بلغ حدا من الاتساع بحيث لايمكن رتقه او اصلاحه وان الاجتماعات التي تعقد هذه الايام للوصول الى حالة من الاتفاق بينهما لن تصل الى نتيجة تذكر لان كل من الطرفين لم يكن له الاستعداد لان يتنازل للاخر او ان يكون خاضعا لارادته ولذلك فان مصيره سيكون الفشل الذريع وقد تتطور الازمة الى ان تتفاعل الاطراف المؤيدة لكل من الامارات والسعودية على ارض عدن حتى يحقق احدهما النصر على الاخر ليتفرد في القرار.

واللافت في الامر ايضا والذي لابد من الاشارة انه وبين خضم الصراع الاماراتي السعودي برزت حركة شبابية في عدن اطلقت على نفسها "ابناء تحرير عدن" لكي تاخذ زمام المبادرة في تجميع كل القوى الشبابية العدنية وتعمل على اخراج الاماراتيين والسعوديين وتحرير محافظتهم من حالة الغزو الغاشم.

ولانغفل ايضا ان السعودية اليوم تعيش في مازق كبير وامام مفترق طرق فهي لا تستطيع ان توقف العدوان وتنسحب وتعلن عن هزيمتها المنكرة ولا تستطيع ان تستمر في عدوانها لان الحوثيين واللجان الشعبية قد وضعتهم في ظرف صعب جدا اذ لم يمر يوم الا وتقع على رؤوس جنودهم ومرتزقتهم الصواريخ التي تفتك بهم بحيث اصبح الخوف والرعب المستديم قد خيم بسبب لا يدرون متى تصلهم الرسالة اليمنية القاهرة.