تحالف الفتح: لا جدوى من اللجوء الى مجلس الامن لان قراراته بيد واشنطن
بغداد – وكالات : اكد عضو تحالف الفتح، حنين قدو، امس الثلاثاء، ان" لجوء العراق الى مجلس الامن هو عبارة عن عملية ذكر الرمل في العيون".
وقال قدو في تصريح لنشرة اخبار "الغدير"، ان" اي سعي للعراق تجاه مجلس الامن الدولي لتقديم الشكوى ضد الاعتداءات الامركية هي عبارة عن حركة خالية وليس لها اي نتائج ايجابية".
واضاف، قدو، انه" مادامت الولايات المتحدة هي المسيطرة الوحيدة على قرارات مجلس الامن فلا نرتجي حكومة وشعبا اي خير منه واي نتيجة ايجابية".
وقد جاء تصريح القدو ردا على بيان الخارجية العراقية التي اكدت استخدام الطرق الدبلوماسية باللجوء مجلس الامن والامم المتحدة للرد على الاعتداءات الصهيونية ضد الحشد الشعبي.
من جهته اكد النائب عن تحالف البناء، فالح العيساوي، امس الثلاثاء، ان موقف الحكومة الدبلوماسي ضعيف مقارنة بموقفها العسكري، مبينا ان مقررات اجتماع الرئاسات الثلاث هو تعبيرا عن موقفهم الوطني وليس الاخذ بقرارات صارمة.
وقال العيساوي، في حديث صحفي، ان "الحكومة العراقية ليس لديها أي خيار غير الجانب الدبلوماسي للبحث عن أسباب الضربات الجوية الإسرائيلية"، موضحا ان "موقفها الدبلوماسي ضعيف مقارنة بموقفها العسكري".
وبين ان "هناك دول لديها اكثر من خيار في مواجهة التحديات الخارجية على عكس العراق"، لافتا الى انه "لا يوجد هناك قوة عسكرية كبيرة لمواجهة التحديات بالإضافة الى النقص الكبير في المعدات العسكرية من رادارات ومنظومات دفاعية متطورة، كل هذا يجعل الموقف ضعيف امام التحديات".
وأشار الى ان "الذريعة التي ضربت بها إسرائيل مخازن السلاح، هي وجود صواريخ إيرانية الصنع"، مؤكدا ان "العراق اشترى هذه الصواريخ بأمواله الخاصة بالتالي تعتبر أسلحة عراقية".
بدوره اكد القيادي في منظمة بدر العراقية معين الكاظمي، ان نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس يملك ادلة ووثائق عن انتهاك "إسرائيل” لأجواء العراق.
وقال الكاظمي ان” الموقف الحكومي متأخر وخجول، ولم يكن بالمستوى المطلوب ولم يطالبوا من الولايات المتحدة بدورهم في توضيح هذه الاعتداءات”.
وأضاف ان” اللجنة الأمنية المشرفة شخصت الأسلحة عراقية ولا علاقة لها بادعاءات "إسرائيل” مطلقاً على انها أسلحة إيرانية”.
وعن اجتماع الرئاسات الثلاث بقيادات الحشد الشعبي أوضح الكاظمي ان” هادي العامري تحدث بجدية من موقف الحكومة لما تتعرض له مقار الحشد وحمايتها، في حين تحدث قيادي من الحشد {لم يذكر اسمه} انه احترم راي الحكومة ولم يقم بتصعيد البيانات ".
وتابع” كما جرى الحديث عن التلميحات الإسرائيلية ووسائل اعلام اجنبية وصحف أمريكية بان "إسرائيل” كان لها هذا الدور في استهداف مقار الحشد وكذلك ان الولايات المتحدة غير راضية عن هذا الشيء”، مشيرا الى ان” إسرائيل وامريكا تتبادلان الأدوار والحكومة في زاوية ضيقة”.
وأشار الكاظمي الى انه” على عبد المهدي مصارحة الشعب بخصوص ماجرى وان يكون هناك موقف لسلامة العراق، فنحن لا نسعى لإشعال حرب في المنطقة "، مستدركاً” سفارة أمريكا ذات الخمسة الاف موظف ليست مؤسسة خيرية في العراق، والحكومة يمكنها استخدام بنود الاتفاقية للضغط على أمريكا”.
واكد الكاظمي ان” المهندس لديه ادلة ووثائق عن انتهاك إسرائيل لأجواء العراق”، لافتا الى ان” الحشد الشعبي كمؤسسة حكومية لا يسوغ له فعل شيء مغاير لإرادة الحكومة فالفصائل المسلحة حاجة وطنية وليست كمالية”.
من جانب اخر رأى النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد الهادي السعداوي، امس الثلاثاء، أن "ضعف الحكومة" هو سبب بقاء القوات الأجنبية واستهداف مقرات الحشد الشعبي، داعياً إلى استدعاء السفير الأميركي في العراق وتسليمه مذكرة احتجاج، فيما لفت إلى ضرورة دعم الدفاع الجوي وأن تكون قيادة العمليات المشتركة بيد العراق وليس الولايات المتحدة.
وقال السعداوي ، إن "ضعف الحكومة هو السبب الأساس لبقاء القوات الأجنبية على أراضينا وهو نفس السبب لاستهداف مقرات الحشد الشعبي"، مضيفاً أنه "بحال كان لدينا رئيس وزراء قوي وحازم ويتخذ قرارات إيجابية بإخراج كل القوات الأجنبية كما فعل سابقيه حين أخرجوا القوات الأميركية ولم يسمحوا بإبقاء أي جندي أميركي داخل أراضينا فحينها ستعود سيادة العراق وبقوة كبيرة ولن تستطيع أي دولة مهما كانت استهداف قواتنا الأمنية أو الحشد الشعبي أو أي شبر من أرضنا دون أن ينال القصاص".
من جهة اخرى طالب نواب، بعقد جلسة طارئة لإتخاذ قرار صارم بشأن الإعتداءات الصهيونية على الحشد الشعبي.
وقالت النائبة سناء الموسوي في حديث خاص لـقناة”الاتجاه”الفضائية، إنه "يتطلب من مجلس الامن وكل دول العالم ان يكون لها موقف واضح وصريح ضد ارهاب العدو الصهيوني”.
وطالبت الموسوي، "رئاسة البرلمان بإتخاذ قرار يكفل حماية الحشد الشعبي والقوات الأمنية”.
وكان الحشد الشعبي أعلن مساء الامس، استشهاد مقاتلين اثنين في اللواء 45 بالحشد الشعبي وإصابة آخر بقصف بطائرتين مسيرتين في قاطع عمليات الأنبار.
من جهتها انطلقت قوات الحشد الشعبي والجيش، امس الثلاثاء، باليوم الرابع من عمليات إرادة النصر الرابعة لتفتيش مناطق جنوب نهر الفرات ووادي حوران في الأنبار.
وذكر بيان للحشد حصل عليه موقع "الغدير"، ان" قوات الحشد الشعبي وبمشاركة عمليات الجزيرة للجيش باشرت، مسنودة بسلاح الجو العراقي باليوم الرابع من عمليات إرادة النصر الرابعة لتطهير وادي الملصلي شرق عكاشات في الصحراء الغربية للأنبار".
ولفت بيان الحشد، الى ان" القطعات العسكرية تواصل تقدمها بانسيابية عالية نحو اهدافها المرسومة".