إيران بين التأسيس لمنطقة آمنة متحررة .. وبين إقلاق أمن منطقة مستعمرة .
سميرة الموسوي
أمريكا تحاول ترسيخ مفهوم يدين إيران بالعمل على إقلاق أمن المنطقة.
ومفهوم ( المنطقة) في خارطة الطرح الأمريكي هي الدول العربية .
بعض الدول العربية تضم أكبر خزين نفطي في العالم وبنسب متفاوتة بما فيها العراق وإيران .
وشعوب الدول العربية ترفض الاحتلال الصهيوني لفلسطين وأراض لبعض الدول العربية ، كما ترفض الشعوب العربية الدعم الأمريكي اللامحدود للكيان الصهيوني .
الدول العربية النفطية بمختلف مسميات أنظمة حكمها تسيطر على شعوبها بأساليب قمع مختلفة ،وتخفي بغباء مفضوح حقيقة كونها خاضعة وخانعة لإرادة الادارة الأمريكية ومرتبطة بها إرتباطا وجوديا .
يتضح للجميع أن أمن المنطقة أزاء ذلك هو إستمرار بقاء الدول العربية خانعة للارادة الصهيوأمريكية ؛ وهذا هو الأمن المقصود .
إيران بعد الثورة الإسلامية الكبرى التي فجرها وقادها الأمام الخميني رحمه الله قام نظام حكمها على أرقى أنظمة الحكم التي يعبر بها الشعب عن حكم نفسه بنفسه .
وعلى وفق مباديء الثورة تسارعت وتيرة تقدم الجمهورية الإسلامية على الاصعدة كافة ،وتترسخ في ضمير الوجود العالمي كدولة متميزة بمنهجية تعاملها القيمي ،ولا سيما ؛ الحق ،والحرية ،والعدل ،والحياة الحرة الكريمة .
المباديء والمنهج يقتضيان بيئة متحررة من الهيمنة والاستعمار ،وإن الضمير الاسلامي الانساني الايراني يوجب التأسيس لهذه البيئة ، بمعنى تأسيس منطقة آمنة متحررة غير خانعة ، فإن لم تعمل بهذا المنهج فهي ليست جمهورية إيران الإسلامية .
هذه كل القضية ، فإذا كانت هذه كل القضية فمعنى ذلك وفق المفهوم الأمريكي أن إيران مصدر قلق لأمن المنطقة ؟؟!!
فلو أعلنت إيران لأمريكا بأنها سوف لا تتعامل بمبادئها ، وبمنهجيتها مع دول المنطقة فعندئذ ستكف أمريكا عن الافتراء على إيران ، وتبقى الدول العربية محميات أمريكية صهيونية تستورد الغذاء من أمريكا وتصدر النفط وتعيش في الظل الأمريكي حتى ينضب النفط وعندئذ يعودون الى عصر الرعي والعيش عالة على البعران .
كل ما ذكرناه لا جديد فيه لذوي العقول النيرة ، أما الذين يعتاشون على الظهور على شاشات الفضائيات مشيدين بقوة أمريكا وطروحاتها وهم يمنون أنفسهم السافلة بالاماني القذرة الحاقدة فإن أثمانهم تبقى بخسة في سوق الخراف .
وستبقى إيران القوة العظمى المتميزة وحلفاءها الافذاذ في كل أصقاع العالم يؤسسون للحياة الحرة الكريمة بمدد من الله .
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .