kayhan.ir

رمز الخبر: 995
تأريخ النشر : 2014May23 - 21:28

حلب والانتخابات الرئاسية

بعد معركتي القصير ويبرود الاستراتيجيتين التي قصم فيهما ظهر المجموعات المسلحة والارهابيين ومن يساندهم من القوى الدولية والاقليمية، اعاد الغرب حساباته من جديد ليتعامل مع الواقع في سوريا وان كان لا يترك فرصة الا وينتهزها لتدمير الدولة السورية وهذا ما نراه من خلال مشاريعه المشبوهة التي يطرحها باستمرار في مجلس الامن والتي تقابل بالفيتو الروسي ــ الصيني.


وبعد هاتين المعركتين وهزيمة المسلحين المدوية في حمص اصبحت الارض سالكة امام تحرك الجيش السوري ليقرر اين ومتى يتحرك لاستعادة هذه المنطقة اوتلك وفقا لاولوياته وقد يتحرك في اكثر من جبهة في آن واحد كما نشهده اليوم في الجبهة الجنوبية وارياف دمشق، حماة واللاذقية وحلب ليثبت للاعداء بانه هو من يمتلك زمام المبادرة.

وبالامس فك الجيش السوري حصار سجن حلب المركزي الذي استمر لاكثر من عام هو مثال حي لتحرك الجيش السوري لفرض ارادته على الارض وانزال ضربته القاضية لجبهة النصرة ولواء التوحيد اللذين كانا يحاصران هذا السجن لمدة 13 شهرا دون ان يفلحا في اسقاطه رغم المعارك الضارية التي خاضاها خلال الاشهر الاخيرة.

والقضية لم تنحصر في السجن بل في موقعه الاستراتيجي الذي يشرف على الطريق الرئيس الذي يربط المجموعات المسلحة مع بعضها البعض في محافظة حلب. فسيطرة الجيش السوري على هذا الموقع الهام يعني قطع خطوط الامداد والاتصال بين هذه المجموعات ومحاصرتها بشكل لا خيار لها سوى التسليم للموت او للقوات السورية لانقاذ نفسها.

فصمود المدافعين من وحدات الجيش السوري عن السجن طيلة هذه الفترة رغم شراسة المعركة والحصار هو انتصار بحد ذاته واما تحرير السجن فهو انتصار استراتيجي آخر يمهد لعودة محافظة حلب بكاملها الى الوطن السوري وهذا لن يطول كثيرا بسبب الهزائم المتوالية للمجموعات المسلحة وفرارها او هلاكها في ارض المعركة، اضافة الى التناحر الشديد الذي يدب في صفوفها خاصة بين داعش والنصرة التي تتقاتل للاستيلاء على مصادر النفط ونهبه.

واليوم فان ابناء حلب يتطلعون الى قواتهم المسلحة لحسم المعركة في اقرب وقت ممكن وتطهير محافظتهم من براثن الارهابيين ليشاركوا سائر ابناء وطنهم في الاستحقاق الانتخابي لاختيار رئيسهم القادم خاصة وان محافظتهم بقيت وفية للدولة والنظام ولم تشهد أي تحرك في هذا المجال الى ان جاء التآمر المبيت لاعداء سوريا في زجها باتون الازمة وفتح المعركة مباشرة من قبل المسلحين والارهابيين ليعيثوا فيها الخراب والدمار والقتل البشع.

اما الوضع السياسي لما يسمى بالمعارضة السياسية في الخارج وعلى رأسها الائتلاف ليس باحسن حالا من وضع الميدان فالائتلاف بدأ بالتفكك وان بعض أعضائه انفصل عنه ليعود الى الوطن وان رئيسه الاول احمد الخطيب صحا على نفسه متاخرا ليعلن ان اكثر اعضاء الائتلاف كذابيين وان الغرب غير صادق في موقفه من الشعب السوري ولايهمه الا مصالحه وللتأكيد على هذا الامر ونفاق الغرب وجريمته النكراء ضد الشعب السوري هو ما كشفه المعارض السوري هيثم مناع في حديثه لقناة الميادين بان فورد السفير الاميركي في سوريا ابلغه وبالحرف الواحد؛ "من مصلحتنا استمرار الازمة في سوريا".