الكيان الصهيوني: لا يمكن الانتصار على حزب الله في الحرب المقبلة
جاء كلام "هار ايفن" خلال كلمة ألقاها الخميس في مستوطنة "زخرون يعقوب” شمالي فلسطين المحتلة، في "مؤتمر النيران” الذي تنظمه مجلة "إسرائيل ديفنس” الصهيونية، تحت عنوان "تحديات تشغيل القوة في الميدان العسكري المتغير”، عارضاً رؤية شعبة العمليات للحروب المقبلة وتحدياتها، واستعداد الجيش الإسرائيلي لمواجهتها.
ولفت "هار ايفن" خلال عرضه لميزان القوة بين "إسرائيل وأعدائها”، الى تعاظم القدرات القتالية لحزب الله تحديداً، والتي "حوّلته من منظمة الى ما يشبه دولة”، مع وسائل قتالية متنامية لا تقل عما يمتلكه أي جيش في العالم.
وأوضح أن "هذا التعاظم يتعلق بمجال تشغيل القوة ومجال القدرات النارية، إن لجهة الكمّ أو النوع أو الدقة، إضافة الى ساحة قتالية غنية يكتسبون فيها الخبرة العسكرية، وهي ساحة الحرب الدائرة في سوريا، أي إن حزب الله لم يعد منظمة إرهابية كلاسيكية”.
وبحسب الضابط الاسرائيلي، فان الاستراتيجية العسكرية التي تبنّتها تل أبيب لمواجهة هذا التحدي مبنية على التأسيس لقوة ردع ولقوة الحسم في الوقت نفسه، و”كما كان الجيش مستعداً لمواجهة كيانات ودول، هو الآن مستعد لمواجهة قتال منظمات إرهابية تنشط في مناطق مأهولة، وذلك من خلال التوصل الى إنجازات سريعة في الحروب المقبلة”.
وكان مصدر عسكري إسرائيلي رفيع المستوى، أكد في حديث الى صحيفة "هآرتس” الاسرائيلية أن "هناك بياناً واضحاً من قبل القيادة السياسية في إسرائيل بضرورة أن تكون المعركة المقبلة قصيرة زمنياً، إذ إن ذلك يرتبط بقدرة الجبهة الداخلية على الصمود وبالظروف الدولية لحظة اندلاع المعركة”، مشيراً الى أن "حرب لبنان الثانية عام 2006 كانت بعيدة جداً عن تحقيق نجاح إسرائيلي، وكشفت خروقاً كثيرة حتّمت إجراء إصلاحات”. وأضاف أنه "كل بضع سنوات، تنشب مواجهة عسكرية كبيرة، تجري خلالها محاولة توجيه ضربة كبيرة للعدو، من أجل تأخير المواجهة المقبلة لأطول فترة زمنية ممكنة”.
وقال ضابط في شعبة العمليات لـ”هآرتس” إن "احتمال نشوب حرب شاملة هو احتمال ضئيل ، رغم أن مركبات الانفجار التي يمكن أن تؤدي الى التصعيد لا تزال كبيرة وملموسة، سواء على الجبهة الشمالية مع لبنان، أو على الجبهة الجنوبية مع قطاع غزة، وبالتالي فإن السيناريوهات المفترضة هي احتمال اندلاع مواجهة على الجبهتين في الوقت نفسه”.