kayhan.ir

رمز الخبر: 98612
تأريخ النشر : 2019July31 - 20:35
مؤكداً عدم تناسب اوروبا مع التزاماتها..

ظريف: سننفذ الخطوة الثالثة من خفض التزاماتنا النووية إذا لم تف الدول الأوروبية بتعهداتها



*يا "ترامب"، الدبلوماسية هي العقلانية نفسها ولاتعني الضعف اطلاقاً وقد أتلفتم 7 ترليونات دولار ومنيت بالفشل في الشرق الأوسط

* "اينستكس" هي في مرحلة تحضيرية لم يتم تشغيلها لحد الآن وينبغي ان لا تكون وسيلة لتنفيذ أوامر اميركا

* لم ولن نغلق باب الحوار واذا كانت السعودية على استعداد للحوار، فاننا مستعدون دوما للحوار مع دول الجوار

* لم نترك طاولة المفاوضات أبداً، الأميركيون هم الذين تركوا طاولة المفاوضات وخرقوا التزاماتهم

* التوترات والمشاكل الحالية تنبع من الإرهاب الاقتصادي الأميركي وعجز أوروبا عن الوفاء بالتزاماتها

* معظم المقابلات التي أجريتها لم تبث بشكل مباشر وجرت جميعها في مقر إقامتي لأنه لا يُسمح لي بالذهاب الى الاستوديوهات

* لا يبدو من المهم أن تحارب ايران "داعش" بينما يقوم رفاق اميركا بتسليحها، أفعل ماتشاء بشرائك السلاح الاميركي

طهران - كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، على ضرورة إدخال عوائد النفط الايراني في آلية التعامل المالي مع اوروبا "اينستكس".

وقال الوزير ظريف في تصريح للمراسلين في ختام اجتماع مجلس الوزراء أمس الاربعاء حول القضايا التي طرحت في اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا، قال: كان اجتماع اللجنة صعبا، وقد طرحنا مواقفنا وأكدنا على ضرورة تنفيذ التزامات الأعضاء الآخرين في الاتفاق النووي، وخاصة الدول الأوروبية ، التي تعهدت بالتزامات محددة منذ شهر مايو/ ايار الماضي.

واضاف وزير الخارجية: أوروبا لديها التزامات في الاتفاق النووي وكذلك بعد انسحاب أميركا من الاتفاق، وقد شرحنا لهم (الاطراف الاوروبية) هذه التعهدات والتي لم تنفذ، و"اينستكس" التي هي في مرحلة تحضيرية لم يتم تشغيلها لحد الآن، واذا تم تشغيلها فيجب ادخال عوائد النفط الى هذه الآلية، وينبغي ان لا تكون "اينستكس" وسيلة لتنفيذ أوامر اميركا.

واردف قائلا: ان اينستكس اداة لتنفيذ التزامات اوروبا، ويجب أن تملك أوروبا الشجاعة للوفاء بالتزاماتها.

ومضى الوزير ظريف بالقول: الرئيس روحاني وانا وزملائي اعلنا ان اجراءات اوروبا لم تتناسب لحد الآن مع التزاماتها وتوقعاتها، لذلك إذا أرادوا الارتقاء إلى مستوى توقعاتهم ، فيجب عليهم العودة الى التزاماتهم، وهي بيع ونقل النفط وإعادة عائدات النفط الايراني.

وقال: نحن نغض النظر حاليا عن التزامات الاوروبيين بالاستثمار في إيران ، لكن من الضروري الوفاء بالتزاماتهم الأولية.

وجزم وزير الخارجية بأن طهران ستنفذ الخطوة الثالثة من قرار خفض التزاماتها النووية اذا لم تف الدول الأوروبية بتعهداتها.

وحول اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي الذي عقد في فيينا يوم الأحد الماضي، قال الوزير ظريف للمراسلين أن اجتماع اللجنة المشتركة كان اجتماعا محفوفا بالتحديات، وإننا أوضحنا موقفنا بشكل كامل حول ضرورة تنفيد الالتزامات من قبل الدول الموقعة على الاتفاق وخاصة الدول الأوروبية بشان الالتزامات المحددة التي طرحت في أيار (مايو) وحزيران (يونيو) 2018، في اطار الاتفاق النووي، هم قبلوا أيضا ببعض الالتزامات بعد انسحاب امريكا من الاتفاق النووي اضافة الى التزاماتهم السابقة.

وقال: إن هذه القضية أثيرت في اجتماع اللجنة المشتركة، مضيفا: إن نتيجة اللجنة المشتركة هي أن أعضاء اللجنة المشتركة أكدوا من جديد التزاماتهم، ولكن علينا أن نرى كيف يفعلون ذلك، ولكن في الوضع الحالي وحتى يتم اتخاذ الخطوات اللازمة، سيتم بالتأكيد تنفيذ الخطوة الثالثة للجمهورية الاسلامية في ايران بخفض التزاماتها في اطار الاتفاق النووي.

ورداً على سؤال حول الجهود الأميركية والأوروبية لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات: لم نترك طاولة المفاوضات أبداً، الأميركيون هم الذين تركوا طاولة المفاوضات وخرقوا التزاماتهم، لم نكن أبدا مترددين في التفاوض بشأن القضايا التي وافقنا على تنفيذها، يجب على من غادر طاولة المفاوضات، الوفاء بالتزاماته، ويجب على الذين يدعون أنهم لا يزالون على طاولة المفاوضات أن ينفذوا ما التزموا به على طاولة المفاوضات من أجل المضي قدما وتجنب التوتر.

واضاف: من الواضح أن التوترات والمشاكل الحالية تنبع من الإرهاب الاقتصادي الأميركي وعجز أوروبا عن الوفاء بالتزاماتها ، وهو ما يعني مواكبة الإرهاب الاقتصادي الأميركي.

وقال وزير الخارجية، ان الامارات دولة جارة كما السعودية والبحرين معربا عن أمله في ان يتقلص عدد أعضاء فريق "ب" وان يقتصر على "نتنياهو" و"بولتون" فقط. وقد صرح المسؤولون الإيرانيون دائما أننا مهتمون بعلاقات حسن الجوار، إذا غيروا سياساتهم وتوقفوا عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، آمل أن ينخفض عدد أعضاء الفريق ب ويقتصر على نتنياهو وبولتون فقط.

واشار الى استعداد طهران للحوار مع السعودية، وقال: اذا كانت السعودية على استعداد للحوار، فاننا مستعدون دوما للحوار مع دول الجوار. مضيفا: باب الحوار مع دول الجوار مفتوح، وإيران لم ولن تغلقه مطلقا.

وحول طلب "بومبيو" إجراء محادثات مع وسائل الاعلام الايرانية، قال الوزير ظريف: ان زيارتي الى اميركا هي لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، وهناك تطلب وسائل الإعلام الأميركية مني اجراء مقابلة، وأنا أرد بشكل إيجابي على بعض تلك الطلبات على أساس احترامي للشعب الأميركي، اننا لانعادي الشعب الأميركي ولكن نرفض سياسات الحكومة الأمريكية.

وصرح، إن معظم المقابلات التي أجريتها لم تبث بشكل مباشر، جرت جميعها في مقر إقامتي لأنه لا يُسمح لي بالذهاب الى الاستوديوهات، موضحا بان "بومبيو" قد بدأ حاليا سياسته الدعائية، فيما كانت هناك طلبات عديدة لإجراء مقابلات مع المسؤولين الأميركيين، والتي تم رفضها كلها، لكنه الآن يريد أن يقول أننا لا نستطيع التحدث إلى الشعب الإيراني، وهي خدعة تافهة للغاية لأنه كانت لديهم الفرصة للتحدث مع الشعب الإيراني لكنهم رفضوها.

وصرح وزير الخارجية: الاميركان استهدفوا الشعب الإيراني، الحرب الاقتصادية ليست ضد الحكومة بل ضد الشعب والمرضى والأطفال، في هذه الظروف يتوقعون من الناس الاستماع إليهم باهتمام، حسنا ليجروا مقابلات مع الصحفيين الذين طلبوا منهم سابقا.

وفي تغريدته على "تويتر" خاطب الوزير ظريف، الرئيس الاميركي "ترامب"، بقوله: يا السيد ترامب! لاتؤيد تاريخ فريق "ب” المزيف وضمأ هؤلاء لافتعال حروب لانهاية لها؛ ان الدبلوماسية هي العقلانية نفسها ولاتعني الضعف اطلاقا.

واكد، في رده على تصريح الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي قال "ان ايران لم تربح حربا واحدة لكنها لم تخسر ايضا اي مفاوضات"، قائلاً: انه وعلى مدار آلاف السنين، صمدت ايران أمام كل المعتدين. بينما أنفقت الولايات المتحدة 7 تريليونات دولار وأريقت أنهارا من الدماء في منطقتنا في منيتم بأكبر هزيمة لكم منذ حرب فيتنام".

وتابع الوزير ظريف مخاطبا ترامب: اترك التاريخ المزيف لفريق "ب" وعطشهم الدائم للحروب، (القصد من فريق ب هو مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، جون بولتون، ورئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وولي العهد في الامارات، محمد بن زايد).

وسخر وزير الخارجية من السياسات المتناقضة للولايات المتحدة في تزويد السعودية بالاسلحة بالرغم من تورطها في هجمات 11 سبتمبر ومقتل 3 آلاف شخص.

وقال في تغريدته: اذا قتلت اكثر من 3000 اميركي لكن قمت بشراء اسلحة من الولايات المتحدة ، فيمكنك امتلاك اسلحة نووية ، حتى ان واشنطن ستساعدك في هذا المجال.

واشار الى هجمات 11 سبتمبر في نيويورك والتقارير الاستخبارية الموثقة حول تورط السلطات السعودية في الهجوم على برجي التجارة العالمي عام 2001 والتي اسفرت عن مقتل اكثر من 3 آلاف اميركي.

واضاف الوزير ظريف: لكن إذا رفضت الرضوخ للفريق B ، فلن تتمكن حتى من امتلاك طاقة نووية سلمية. لا يبدو من المهم أن تحارب ايران داعش (في إشارة الى اعتراف الرئيس الأميركي بحرب ايران ضد الإرهابيين في العراق وسوريا) بينما يقوم رفاق اميركا بتسليحها.