kayhan.ir

رمز الخبر: 98545
تأريخ النشر : 2019July30 - 21:03
في إشارة خوف تدل على أنه كان وسيبقى يقض مضاجِع كيانهم ويؤرقهم..

خبراء العدو الصهيوني: نصرالله رجل فهيم ويمارس حرب نفسية صادقة على نحو مدهش

بيروت - وكالات انباء:- لم يحظ أي زعيمٍ عربي باهتمامٍ واسعٍ من قبل كيان الاحتلال الصهيوني، قيادة وشعبا، كما حدث ويحدث مع الأمين العام لحزب الله، سيد المقاومة السيد حسن نصر الله، الذي كان وما زال وسيبقى، وفق كل المؤشرات والدلائل والقرائن، يقض مضاجِع الصهاينة ويؤرقهم.

وبحسب إعلامهم المتطوّع لصالح الاجماع القومي الصهيوني أرادت تل ابيب خلال حرب يوليو (تموز) 2006، أي حرب لبنان الثانية، استهداف السيد نصر الله ظنا منها أنّ ذلك يؤدي إلى إضعاف حزب الله، فصوبت عليه بمستوى غير مسبوق في سجلات الحروب النفسية الاسرائيلية.

ولكن السيد، وباعتراف من قادة كيان العدو الصهيوني، من سياسيين وعسكريين، عبر ظهوره المتكرر، مارس حربا نفسية صادقة، ففرض الردع من خلال تهديداته التي استخدم فيها مراحل تصاعدية، ونفذّ هجوما ضخما على مستوى الوعي لدى الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة.

بالاضافة الى ذلك، في محصلة بحث معمق قام به الباحث المحاضر في علم النفس السياسي في جامعة "بن غوريون" ببئر الشبع، "د. اودي ليفل" حول علاقة الجمهور الاسرائيلي بالسيد نصر الله خلص الى أنّه بدلاً من أن يعتمد الجمهور الاسرائيلي على مرجعية قومية تطلعه وتبين له مجريات الأحداث يوميا خلال حرب تموز، أولى الجمهور ثقته لزعيم حزب الله.

وكتب "ليفل" حرفيا أنه: كان هناك زعيم واحد للجبهة الداخلية الاسرائيلية في الحرب: حسن نصر الله، لأنّ مواطني إسرائيل يرون في الرجل صاحب العمامة السوداء شخصًا صادقا وكفؤًا أكثر من زعمائهم.

وبحسب استطلاع الرأي الذي قام به ليفل بين تموز وآب 2006، سأل فيه المستطلعين عن المرجعية التي توفر لهم الخبر اليقين بشأن مجريات القتال والأعمال العسكريّة ومن هو الشخص الذي حظي بثقتهم المطلقة، وكان على صدقية عالية، جاءت النتائج قاطعة ومثيرة، فقد اعتبر السيد نصر الله أكثر مصداقيّة وأكثر موثوقيّة من سائر القادة الإسرائيليين.

وفي تحقيق بعنوان "الخبراء داخل رأس نصر الله”، كشفت "يديعوت احرونوت” عن تشكيل السلطات الاسرائيلية لطاقمٍ مؤلف من خمسة عشر فردا بين محلل استخباراتي ومستشرق وعالم نفس لتحليل شخصية نصر الله، و”إعداد بروفيل متجدد له”، حيث استند فريق الخبراء هذا الى جملة معطيات، من بينها لغة الجسد وحركة اليدين وتعابير الوجه.

ووفقا للصحيفة، فقد كانت أولى ملاحظات أحد الخبراء في الفريق الاسرائيلي أن نصر الله هو شخص يستعد جيدا لظهوره، الملاحظة الثانية تعزز ما أعلنه السيد بخصوص أن حزب الله لم يكن ليأسر الجنديين لو علم أن حربا ستحصل بسبب هذا الأمر، من جملة الخلاصات التي خرج بها الخبراء النفسيون الاسرائيليون أيضا أن: نصر الله هو رجل فهيم على نحو مدهش. ليس لدى نصر الله مؤشرات خوف من الموت. نصر الله مقتنع بأن لديه مستقبل، ولكن عليه أن يتصدى للتحدي الذي وقع عليه بالمفاجأة.

يُشار الى أن مراكز الدراسات الأميركية والغربية خصصت بدورها مساحات واسعة للإضاءة على شخصية السيد نصر الله، إذ اختصرت صحيفة "واشنطن بوست” ما نشر في هذه المراكز بأنه بعمامته وطلعته، نصر الله هو أكبر أسرار حزب الله على الإطلاق، على حدّ تعبيرها.

وفي السياق عينه، أشارت صحيفة "هاآرتس” الصهيونية، الى أن نصر الله أرغم دائما كل من يتابع المعركة، ولا سيما من يغطي أخبارها ويحللها، على الالتصاق بشاشة التلفزيون، وإسكات أي ضجة حوله، وإعداد قلم وورقة وآلة تسجيل، وقطع خطّ الهاتف، وتكريس جسده وروحه للإصغاء الى الأمين العام.

وتابعت الصحيفة الصهيونية قائلة، إن الظهور الاعلامي لنصر الله بالغ الأهمية الى درجة أنه عندما يغيب عن السمع أكثر من يومين، تبدأ مباشرة الشائعات والتكهنات عن مصيره، وليس أقل من ذلك عن مصير الحرب. وعندما كان يظهر، كان يجري تحليل كل نقطة عرق على جبينه، وتسريحة شعره ولونه، والأثاث الذي يجلس عليه، والصورة التي تظهر من خلفه.

وفي تقرير للصحيفة ذاتها كتب خبير الشؤون العربية في الصحيفة، المستشرق "د. تسفي برئيل"، تحليلا عن نظرة الاسرائيليين الى نصر الله، مؤكّدًا أنه مثّل في نظر وسائل الاعلام الاسرائيلية، وفي نظر الجمهور الاسرائيلي ايضا، ثلاث شخصيات مختلفة: عدوّ مرّ وقائد جبهة الكاتيوشا، ومحلل للخطوات العسكرية، ومحلل مراقب للمجتمع وللجيش الاسرائيليين، كما أكّد "د. بارئيل".