لا أمن لأفغانستان الا بخروج الاميركان
ارتفعت خلال الاسبوعين الماضيين وتيرة استهداف القوات الدولية في افغانستان خاصة الاميركان والتي خلفت مقتل العديد منهم،وقالت بعثة "الدعم الحازم" التي يقودها حلف شمال الأطلسي في بيان إن جنديين أميركيين قتلا في أفغانستان وبذلك
يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في هذا الشهر إلى ثلاثة وفي عام 2019 إلى 11 على الأقل. وبهذا الصدد قال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن المعلومات الأولية تشير إلى أن الهجوم الذي أسفر عن مقتلهما جاء من قوات حليفة بما يشير إلى قوات أفغانية أو أشخاص يرتدون زيها. وأضاف أن الواقعة حدثت في قندهار.والواقع ان الجنديين الاميركيين قد لقيا حتفهما عندما وجّه جندي افغاني بندقيته نحو تجمع للقوات الاميركية، وان الحادثة هي ليست الاولى من نوعها فقد سبق ان تكررت خلال السنوات الماضية، الا ان وقوع هذه الظاهرة وفي هذا الظرف بالذات يعكس وبما لا يقبل النقاش هو الرفض الافغاني الشعبي لما يبذله الاميركان من جهود بالوصول الى اتفاق سلام مع حركة طالبان الارهابية لاعطائها موقعا في المشهد السياسي الافغاني رغم استهدافها الامن الداخلي من خلال قيامها بعمليات ارهابية تستهدف المدنيين الافغانيين في الاسواق والمدن مزعزعة بذلك الامن العام.
واخيرا تصاعدت اصوات الافغانيين المطالبة بخروج القوات الاميركية لانها هي السبب في الخلل الامني التي تتعرض له بلادهم والذي أكده اخيرا وعلى لسان وزير الاوقاف الافغاني الذي صرح بالقول من ان "افغانستان لن تشهد الامن والاستقرار الا بخروج الاميركان والقوات الدولية الاخرى"، ومن نافلة القول ان زعزعة الامن في بلدان المنطقة لم يقتصر على افغانستان بل تعاني منه العراق وسوريا وغيرهما لان الاميركان يدركون جيدا ان الشعوب لا تطيق وجودهم على اراضيها لذا فانها تختار الطريقة والاسلوب المناسب التي تعبر فيه عن مشاعرها واحاسيسها الحاقدة والرافضة لهم.
واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان الشعب الافغاني الذي استطاع ان يخرج الدب الروسي رغم قدرته وخصوصياته الجغرافية واللوجستية من اراضيه، فهو اليوم قادر على اخراج الاميركيين وتطهير بلده من دنسهم لان وجود هذا العدد الكبير من القوات لم يستفد منها الشعب الافغاني في اعمار وتطوير بلدهم للوصول الى صقوف جيرانهم من الدول الاخرى .