kayhan.ir

رمز الخبر: 98471
تأريخ النشر : 2019July29 - 21:01
مشددة أن لندن نفذت مخطط بولتون بكل غباء..

الأوبزيرفر: إدارة ترامب ورطت بريطانيا في مصيدة ايران الخطيرة



لندن - وكالات انباء:- كتب "سايمون تيسدال" في صحيفة "أوبزيرفر" البريطانية، إن الصقور في إدارة دونالد ترامب غرروا ببريطانيا وورطوها في مصيدة خطيرة لمعاقبة إيران.

وقال: إن مستشار الأمن القومي جون بولتون والصقر المعروف من حرب العراق، رجل لديه مهمة، ولديه سلطة واسعة على سياسة دونالد ترامب وهو المحرك الرئيسي للمواجهة الأميركية مع ايران، فهو لا يهتم بمن سيتضرر أثناء محاولاته حتى لو طال الضرر الجانبي من المواجهة الحليفة بريطانيا. ولذا عندما سمع بولتون أن قوات البحرية البريطانية احتجزت ناقلة نفط ايرانية، كتب تغريدة على التويتر: أخبار ممتازة: احتجزت بريطانيا ناقلة نفط عملاقة غريس-1 بطاقم ايراني أثناء توجهها الى سوريا مخترقة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي.

وباختصار فقد وقعت بريطانيا بكل غباء في عملية خداع. فآثار احتجاز الناقلة الإيرانية بدت واضحة، وقاد مباشرة يوم الجمعة الى احتجاز حرس الثورة الاسلامية ناقلة نفط بريطانية "ستينا إمبيرو" في مضيق هرمز. ومع أن ايران لم تربط بين العملية الأخيرة وما حدث لناقلتها إلا أنها تعهدت بالرد على ما أسمته" قرصنة" جبل طارق، وحصلت على انتقامها.. وانغمرت بريطانيا وسط أزمة دولية ليست جاهزة لها.

وكان يمكن تجنب كل هذا الصداع. فقد عارضت بريطانيا قرار دونالد ترامب الخروج من الاتفاقية النووية الموقعة عام 2015، وهو سبب الأزمة الحالية.

وفي الوقت الذي انضمت فيه بريطانيا لجهود الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق النووي، إلا أن رئيسة الوزراء السابقة تريزا ماي، ووزير خارجيتها جيرمي هانت، حاولا إمساك العصا من الطرفين، وذلك لإرضاء ترامب. ودعما شكاوى واشنطن من دور إيران المزعزع في المنطقة وبرامجها الصاروخية وقللا من التزام إيران في الاتفاقية النووية.

ونظرا لأن الناقلة غريس-1 المحملة بالنفط الخام الايراني ضخمة لكي تعبر قناة السويس فإنها سافرت عبر رأس الرجاء الصالح ومنه إلى البحر المتوسط "وبحسب المخابرات الأميركية فقد كانت الناقلة في طريقها الى مصفاة بانياس السورية.. وكان من المقرر أن تعبر المياه الدولية كما تفعل السفن الايرانية دون أن توقفها".

أقدم بولتون على أعطاء المعلومات لبريطانيا. وعندما دخلت الناقلة في 4 تموز/ يوليو، المياه الإقليمية لجبل طارق اتخذ القرار المصيري في لندن، ولا يعرف من اتخذه، حيث قامت وحدة من 30 عنصرا في المارينز البريطاني بمداهمة الناقلة.

وكان رد ايران عنيفا وغاضبا، حيث قالت إن عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد سوريا تطبق على دوله وليس على بلد ثالث مثل إيران. ونفت أن تكون وجهة الناقلة الى سوريا.

وشارك ايران غضبها وزير الخارجية الإسباني جوزيف بوريل. وعبر عن سخطه بدخول البريطانيين المياه البحرية لجبل طارق التي لا تعترف بها مدريد، وشعر بالضيق لأن بلاده إنجرت للأزمة مع إيران، حيث استدعت الخارجية الايرانية السفير الاسباني في طهران لكي يوضح دور مدريد في الأزمة وأبعد بلاده عنها. وقال إن ناقلة النفط الايرانية احتجزت بناء على طلب أميركي من بريطانيا.

ومع أن بريطانيا لا تزال ملتزمة بالتعليمات الأوروبية، إلا أن خدمات العمل الخارجية في الاتحاد الأوروبي ظلت صامتة. وعليه فسيطرة إيران على ناقلة النفط البريطانية تكشف عن عزلة بريطانيا وضعفها. فحقيقة نصيحة الحكومة لناقلات النفط البريطانية تجنب مضيق هرمز هو اعتراف بأنها لا تستطيع حمايتها. وتعبر من المضيق ما بين 15- 30 سفينة ترفع العلم البريطاني يوميا. فلو توقفت التجارة فأثرها سيكون خطيرا على أسعار الطاقة.