الخليج الفارسي ليس منطقة لأستعراض العضلات
من البديهيات ان تغيب عن المرء بعض الاحايين حتى الحقائق خاصاً اذا ما تلبدت الاجواء بعاصفة من التحركات المشبوهة والاعلام الرمادي لتزييف الواقع في منطقة ما فكيف الامر اذا كانت المنطقة هي منطقة الخليج الفارسي المستهدفة اساسا من اميركا الطامعة بخيراتها وتشاركها في ذلك بعض الدول الغربية الحليفة التي تدعي زيفا وبهتانا ان تواجدها هو لحماية امن المنطقة واستقرارها في حين انه العكس تماما فان اي تواجد اجنبي في منطقة الخليج الفارسي هو اساس التوتر فيها ولا يخدم مصلحة اية دولة متشاطئة في هذه المياه.
وايران الاسلامية قد اثبتت عمليا لحد الآن وستبقى مستقبلا وعبر مهمي حرسها الثوري البحري انها العين الساهرة على امن الملاحة في مياه الخليج الفارسي ومضيق هرمز وليس هناك حاجة لقوات اجنبية في هذه المياه التي هي بالتاكيد ستعكر صفو اجواءها ولا تساعد على استتباب الامن والاستقرار فيها. واذا تصور الاوروبيون ان ارسالهم لبعض البوارج الحربية الى مياه الخليج الفارسي سيغيرون المعادلة او يدعمون الاستقرار فيها تحت مسمى حماية الملاحة عبر تشكيلهم لائتلاف دولي فهم واهمون جدا لانهم لا يزيدون الطين الا بلة واذا ارادوا التشبث بحادثة الناقلة البريطانية فاننا نقول لهم خلافا لما قامت به بريطانيا من قرصنة مكشوفة ومفضوحة للناقلة الايرانية في مضيق جبل طارق، فان احتجاز ايران للناقلة البريطانية جاء عقب انتهكها لقوانين الملاحة وكان هذا اجراء قانوني.
واضافة الى ما تقدم وللعلم اذا تصور الغرب عبر ارساله لبعض القطع البحرية بانه سيحد من مهام ايران الرئيسة في مواصلة توفير الحماية البحرية للسفن العابرة او احتجاز من تنتهك منها قوانين الملاحة كالناقلة البريطانية التي غيرت مسارها فجاة 180 درجة في في مضيق هرمز دون ان تعلم قوات حرس الثورة الاسلامية المسؤولة عن تامين الحماية في هذا المضيق بذلك ، هو واهم ومخطئ جدا لان الناقلة البريطانية التي سحبها الحرس كانت برفقة اربع بوارج اميركية ومدمرة بريطانية دون ان تبدي هذه القطع البحرية أي رد فعل وسرعان ما انسحبت من المنطقة تجر اذيالها.
لذلك على الجميع ان يدرك هذه الحقيقة ان ايران هي الاحرص والاجدر على حماية الملاحة في مياه الخليج الفارسي بالتعاون مع دولها المتشاطئة ومع عمان بالذات في مضيق هرمز دون الحاجة الى اي تدخل خارجي لأن مثل هذا التدخل هو اولا اجراء استفزازي لشعوب المنطقة وثانيا خطوة عدائية واخيرا تزيد التوتر فيها ولا تساعد على اية تهدئة او استقرار فيها.