kayhan.ir

رمز الخبر: 98381
تأريخ النشر : 2019July28 - 20:45

زعزعة استقرار العراق أميركي لا عراقي

مهدي منصوري

المفاهيم المعكوسة والمغلوطة التى تستخدمها الأدارة الاميركية من أجل أن يفتح لها المجال في فرض هيمنتها لتتمكن من سرقة ثروات ومقدرات الشعوب.

والذي لايمكن ان يغيب عن ذاكرة العراقيين هو ان استقرار العراق قد ذهب ادراج الرياح منذ ان وطأت أقدام جنود الاحتلال الاميركي الغاشم ارض العراق، وذلك بسبب سياستها ومشاريعها وخططها التى رسمتها وبالتنسيق مع بعض الدول الخليجية في المنطقة وضمن نظرية ان العراق ينبغي ان "لا يستقر ولا يزدهر" كما افصح عن ذلك احد أمراء الاسرة الحاكمة في الكويت.

وقد تأكد تحقيق هذا الأمر واخذ موقعه بعد ان جاءت العملية الديمقراطية في العراق على غير المقاس الأميركي، ولذلك فانها اخذت وبالتنسيق مع عملائها في الداخل و بعض الدول الخليجية الى خلق الذرائع الواحدة بعد الاخرى لتحقق هدفها المشؤوم، وقد لمس العراقيون ذلك من خلال الاساليب التي مارستها أميركا من أجل ان تبقي حالة القلق والارباك مستمرا في نفوس العراقيين من خلال دعم الارهابيين للقيام بعمليات ارهابية و تفجيرات يومية وكانت اشبه بالمسلسل بحيث ان وصل الأمر فيه ان الشوارع و الاسواق قد فرغت من البشر خوفاً من ان يطالهم تفجير أميركي أهوج بالاضافة الى اذكاء الفتن الطائفية والعرقية و التلكؤ الكبير في توفير الخدمات التي تقع على عاتق الأميركان المحتلين في الدرجة الاولى واصدار الأوامر الى ذيولهم من السياسين العملاء الذين احتلوا مقاعد في مجلس النواب او الحكومة بعرقلة المشاريع الحكومية والتى يمكن انجازها في فترة وجيزة، كل ذلك من أجل تحقيق هدف اجرامي حاقد وهو اسقاط العملية السياسية الجديدة في نظر الشعب والايحاء بان الحاكمين الجدد عاجزون عن توفير ما يحتاجه ابناء العراق.

ولكن رغم كل هذه الاحابيل الاميركية الشيطانية تمكن العراقيون أن يحافظوا العملية السياسية واستمرارها لأنهم هم الذين رسموا ملامحها بأصابعهم البنفسجية من خلال صناديق الاقتراع.

واما عجزت اميركا و ذيولها من تغييرالبوصلة وبالاتجاه الذي يريدونه خاصة بعد الهزيمة المنكرة التى منيت بها واشنطن بتكسير اذرعها التى كانت تعتمد عليها في الوصول الى اهدافها وهو الأرهاب المنظم والذي قدمت له الدعم اللوجستي والمالي والسياسي والاعلامي وبصورة مكثفة قل نظيرها من اجل الوصول الى اسقاط الحكومة، ولا يمكن للعراقيين ان تغيب عن ذاكرتهم تلك الاصوات النشاز التي كانت تنعق من منصات الاعتصام والتى تهدد بشعاراتها "قادمون يا بغداد".

ولما تحققت ارادة الشعب العراقي الحرة من خلال الاستجابة للفتوى التأريخية للمرجعية العليا الممثلة بالسيد السيستاني والانخراط في مجاميع القوات القتالية التي حملت اسم "الحشد الشعبي" والذي اصبح السد المنيع والحصن الحصين امام تحقيق الأميركان واعداء الشعب العراقي اهدافهم الاجرامية و كسر ارادتهم الحرة.

واليوم و بعد هذه الهزيمة المنكره لاميركا والتي لازالت مرارتها في حلقوهم وللانتقام من الحشد الشعبي بالدرجة الاولى وكل القوى العراقية التي رفضت ولازالت ترفض التواجد الاميركي و تطالب الحكومة باصرار على رحيل هذه القوات أخذت تمارس الادارة الاميركية وعلى راسها المجنون ترامب وباصدارها بعض القرارات الضغوط من اجل ان تزيح هذه الصخرة الصلدة والقوية عن طريقها خاصة القرار الاخير والذي حمل عنوانا براقا وجميلاً وهو "منع زعزعة استقرار العراق" لكي يتيح لها التدخل العسكري وفرض الوصاية على الشعب العراقي .

واخيرا والذي لابد ان يدركه ترامب ومن يقف وراءه من ان مثل هذه القرارات وممارسة الضغوط التي تطال الذين حاربوا داعش الاميركي الارهابي من ابناء المقاومة البطلة ان الطريق امامه ليس مفروشاً بالورود وان استمراره في هذا المنهج سيكلف ليس فقط جيشه بل كل الذين وقفوا بالصف معه ثمناً غالياً وباهظاً مما يجعله يندم والى الابد،لان ابناء المقاومة العراقية الذين استطاعوا ان يحفظوا بلدهم ويعيشوا اليوم حالة الاستقرار و الأمان لايمكن ان يفرطوا به مهما كلفهم الثمن، وان ايديهم على الزناد وكما طردوا داعش واعوان داعش وطهروا الارض العراقية منهم فانهم قادرون على طرد الاميركان الذين هم السبب الاساس في استمرار زعزعة الامن في الداخل العراقي وستجعل من هذه المشاريع والخطط وقرارات الحظر التي تطال قيادات المقاومةحبرا على ورق.لانهم اثبتوا انهم هم المعنيون بأمن بلدهم واستقراره لا الغزاة الاميركان.