النظام السعودي الوحيد على القائمة السوداء
جاء في احدث تقرير اصدره السيد "انطونيو غويتريش" الامين العام للامم المتحدة حول انتهاكات تحالف العدوان الذي يقوده السعودية ضد اليمن، بانه تسبب في قتل مئات الاطفال ناهيك عمن تضوروا جوعاً او لقوا حتفهم جراء تفشي الاوبئة والامراض.
الامين العام للامم المتحدة الذي سلم تقريره السنوي لمجلس الامن الدولي بشان الدول والجماعات التي تنتهك حقوق الانسان في مناطق النزاعات بالعالم لا يرجو من عمله هذا سوى الاعلان ويا ليته كان يمتلك آلية للقوة حتى يلاحق ذلك في المحاكم الدولية لأنزال القصاص بالمجرمين.
وعلى ما يبدو ان "انطونيو غويتريش" الذي ابقى النظام السعودي على اللائحة السوداء لمنتهكي حقوق الاطفال للعام الثالث على التوالي لمجرد ان يكون الملف مفتوحا لفضح الاطراف المنتهكة عسى ان ترتدع عن عملها وتوفر الحماية للاطفال لكن ذلك لم يحدث لحد الان. ومما يؤسف اليه ان تقرير الامين العام للامم المتحدة في هذا المجال لم يكن له أي طابع اجرائي ضد الاطراف المنتهكة لحقوق الاطفال الابرياء مع ان هذه الجرائم تعتبر من صنف "مجرمي الحرب" وهذا نقص وجريمة لا تغتفر ولابد من اعادة النظر فيها لرفع الظلم والاضطهاد ضد البشرية.
والفضيحة الكبرى التي ازكمت انوف البشرية كان عام 2016 يوم اُرغم "بان كي مون" الامين العام السابق للامم المتحدة بشطب النظام السعودي من القائمة السوداء نتيجة لضغوط السعودية المدعومة اميركيا والاتاوات المالية الحرام فقد خرجت السعودية بقوة المال من القائمة السوداء لتصر على انتهاك حقوق الاطفال في تحد صارخ للعالم وهذه شكلت سابقة خطيرة في تاريخ هذه المنظمة وستبقى نقطة سوداء على جبينها.
وحسب القواعد الانسانية والاخلاقية والمسؤولية الملقاه على عاتق هذه المنظمة ينبغي ان تقوم بمهامها بعيدة عن اية ضغوط او اغراءات مالية وفي غير ذلك ان الانحناء امام هذه الضغوط تشجع المجرمين والقتلة على ممارسات جرائمهم.
والحقيقة ان خضوع بان كي مون امام الضغوط الاميركية السعودية امر مرفوض ويتعارض مع مسؤوليته الاممية وان كان تبريره هو الاخر مرفوضا بانه سيوفر ازاء ذلك مساعدات لاطفال آخرين في مناطق اخرى من العالم وهذا التبرير وقح للغاية حيث سيكون على حساب دماء اطفال اليمن الابرياء فمن يقبل بذلك؟ لقد ترك هذا الموضوع جدلا واسع النطاق في الاوساط السياسية والاعلامية والاتفاق على عودة النظام السعودي القاتل لاطفال اليمن على القائمة السوداء لانه جدير ان ينظم الى هذه القائمة وان كان قد سبقه الكيان الصهيوني في وحشيته لقتل اطفال غزة لكن يبقى النظام السعودي اليوم هو الذي يوغل في قتل اطفال اليمن ونسائه بشراسة غير معهودة.