kayhan.ir

رمز الخبر: 98308
تأريخ النشر : 2019July27 - 20:43

صوت الشعب البحريني لن تسكته الاعدامات


مهدي منصوري

تعتقد حكومة بني خليفة ان استخدام ابشع اساليب الاجرام بحق الشعب البحريني ستعيد الاوضاع في نصابها، ولذلك فهي ومنذ اللحظات الاولى للحراك الشعبي المطالب بحقوقه المشروعة والتي اقرها الدستور لم تتمالك نفسها وتضبط اعصابها في معالجة الاوضاع من خلال الاستماع للمطالبات وايجاد الحلول لها الا انها استخدمت الاسلوب الخطأ والمخالف لكل الاعراف والقوانين الدولية، و يتضح ان الامر لم يكن بارادتها بل انها خضعت لارادة بعض الدول خاصة السعودية التي رأت في وصول الحراك الشعبي للحصول على حقوقه سيترك اثره في الداخل السعودي لانها لا تقل اجراما ضد الشعب السعودي من اسكات الاصوات المطالبة بالحقوق واصحاب الرأي والذي وصل فيه الى ما تقوم به اليوم حكومة بني خليفة.

وبالامس وقع ملك البحرين احكام الاعدام بحق عدد من الشباب البحريني الذي لم يرتكب جرما جنائيا، بل ان جريمتهم انهم طالبوا بحقوقهم التي سرقتها السلطة، وقد اثار توقيع الملك حالة من الاحتجاج والتنديد لدى مختلف الاوساط والمنظمات الانسانية والحقوقية الدولية بحيث انتقدت المقررة الخاصة المعنية بالاعدام في منظمة هيومن رايتس ووتش هذه الاحكام وطالبت حكومة بني خليفة بالغاء حكمي الاعدام بحق علي العرب واحمد الملالي اللذين تعرضا للتعذيب وخضعا لمحاكمات غير عادلة. وعلى نفس المنوال جاء نداء منظمة العفو الدولية بمطالبة سلطات بني خليفة ايقاف الاعدام على وجه السرعة لانها جاءت بعد محاكمة جماعية جائرة للغاية بعد تعذيبهما من الاعتراف.

وبنفس الوقت جاء الرفض الغاضب من قبل ابناء البحرين الذين رأوا في هذه الاحكام أنها تدخل ضمن حلقة الاجرام التي طالت الشعب البحريني منذ اكثر من خمسة اعوام بحيث اطلقت جمعية الوفاق الوطني البحرينية نداء وطنيا لضرورة وقف عمليات الاعدام بحق ابناء البحرين.

وفي رد فعل من ابناء البحرين في بريطانيا فانهم وقفوا وقفة احتجاجية ضد هذا الاجراء الظالم بحيث اقدم رجال امن سفارة بني خليفة باختطاف احد الناشطين وادخاله للسفارة كما فعلت ربيبتها السعودية في اختطاف خاشقجي الا ان الشرطة البريطانية اقتحمت السفارة من خلال كسر الابواب وانقذت هذا الناشط البحريني موسى عبد علي.

ومما تقدم يمكن القول ان حكومة بني خليفة وبهذه العملية الاجرامية وغيرها من العمليات الاخرى والتي لم تصل الى مسامع الاعلام والمنظمات الدولية والتي يمكن وصفها وكما ذكرت اوساط سياسية واعلامية بحرينية بانها تصل الى حد الابادة الجماعية ولكن بصورة صامتة.

وتدرك حكومة بني خليفة ان السير في هذا الطريق والاسلوب الخطأ لا يمكن ان يسكت الاصوات او يخمد انفاس ابناء الحراك البحريني، بل والعكس صحيح فانها وبهذه الاساليب القمعية تنفخ الرماد على النار المعتملة في نفوس البحرينيين والتي قد تتقد في اي لحظة، ولاغرابة في ذلك لان الاعدامات والاعتقالات العشوائية ضد ابناء البحرين يعكس ان الحراك لازال فاعلا ونشطا وانه يشكل كابوسا جاثما على صدورهم ولا يدرون كيفية الخلاص منه والقضاء عليه، ولذا فانهم يلجأون الى اتباع اساليب لا انسانية ولا اخلاقية ومخالفة لكل القوانين والاعراف الدولية.

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان عدم اعتناء حكومة بني خليفة للنداءات التي تصدر عن المنظمات الدولية الانسانية والحقوقية يفرض على هذه المنظمات ان تقوم بواجبها من أجل انقاذ ابناء الشعب البحريني خاصة الذين تضمهم زنازين سجون بني خليفة والذين ينتظرون دورهم للذهاب الى مقصلة الاعدام وذلك باصدار قرار دولي يلزم حكومة بني خليفة بإحترام حقوق الانسان وحرية الرأي في هذا البلد.