kayhan.ir

رمز الخبر: 98232
تأريخ النشر : 2019July26 - 19:40

إيران تشارك في الدفاع عن الوجود الكريم للعرب


سميرة الموسوي

__ الصراحة صفحة من صفحات المواجهة من أجل الحق والحرية .

__ معظم الحكام العرب ركبوا سيل العشق الابدي لكراسي التسلط على الشعب ، ورضوا أن تتمرغ أنوفهم بالتبعية والخنوع للصهيونية العالمية ، فتتحرك دكة غسل الموتى أما هم فلا تهتز لهم قصبة .

__ وأوغلوا فسوروا حدودهم بأسلاك شائكة من الوعود الكاذبة لشعوبهم ، وأحاطوا أنفسهم بمجموعات من فقهاء السلاطين وتنابلة الفتاوى الحكومية التي توجب الطاعة للحاكم وإن أخذ مالهم ، وضرب ظهورهم .

__ ضاعت على أيديهم الأراضي والمدن والأوطان في دهاليز الدول المتصهينة ، وضيعوا فلسطين والقدس منذ عقود مفضلين الدناءة على الحق والواجب ، وراحوا يمولون فصائل فلسطينية نكاية بأخرى لكي يستمر التناحر ، فيقصفون غزة وجنوب لبنان وسوريا والعراق ويستنزفون المال والدم العربي في سيناء مصر ويسهمون بإطلاق قطعان داعش على أية حركة يتوقعون منها المطالبة بالحقوق والحريات ، ثم صمموا سيناريوهات الربيع الصهيوني المسمى علنا بالربيع العربي ، وما زال مرتزقة التحالف الدولي بقيادة السعودية يمزقون أجساد اليمنيين أمام بيوتهم ، في الوقت الذي تنشط البحرين في متابعة نتائج قمة صفقة القرن التي تقضي بنفي الفلسطينيين في سيناء وأدخالهم في التيه العربي كما التيه اليهودي في سيناء الذي دام أربعين سنة قبل الميلاد .

__ والمضحك المبكي أن كل الحكام العرب يقفون تحت العلم الاسرائيلي في بلدانهم ويصرحون بأنهم سيحررون فلسطين ويصلون بعد إذاعة بيان التحرير صلاة العصر على أرض القدس .

__ فهل ثمة أمل لحرية فلسطين من أولئك الذين تحمي أستمرار وجودهم أمريكا ، وبغيرها لن يبقوا على عروشهم إسبوعا واحدا ، مما جعلهم يعلنون دفعهم ثمن الحراسة بالمليارات.

__ لكن الحلم الصهيوأمريكي لم يتحقق منه سوى الجانب الممهد للقفزة الكبرى وهي إسرائيل الكبرى ؛ وإسرائيل الكبرى هي تكامل الهيمنة على العرب والدول في مجالهم الحيوي ، وعندئذ يكون العرب أجراء لدى إسرائيل وأمريكا حتى أجل غير مسمى ، وربما حتى نضوب النفط لنعود إلى حياة الصحراء طفيليين على البعران ومنتجاتها وفضلاتها .

__ فلماذا لم ولن تقوم لإسرائيل الكبرى قائمة ، بل ستعود فلسطين حرة أبية إلى الحضن العربي والإنساني .

لقد بعث الله العليم الحكيم إيران الإسلامية لإيقاف المد الصهيوني الأمريكي وإنهاء حلم قيام إسرائيل الكبرى بعد أن قال الواقع أن بعض الحكام العرب لا نية صادقة لديهم في تحرير أنفسهم وشعوبهم وفلسطين من الأطماع الصهيونية.

__ وإيران لم تتعمد تصدير ثورتها وإنما كانت مباديء ثورتها تعبر الحدود لتميزها وقدرتها على إلهام الاحرار بمزايا غير معهودة في النضال. __ وبما أن مباديء ثورتها إنسانية فإن إيران الإسلامية لن تتخلى شرعا عن حقوق الشعب العربي وحقوق كل شعب مضطهد على وجه الارض .

__ ويعول الاحرار في الشعب العربي على إنسانية مباديء الثورة الإيرانية للإسهام في إنقاذ الشعب العربي من براثن الصهيونية العالمية وأمريكا المتصهينة ، وذيول أمريكا الاذلاء .

__ وإيران تقف اليوم عند وعدها الحق وتتسامى به تحديا وشموخا ، فإن الله يحب المؤمن القوي .

__ إيران تعمل على تحقيق كل الشعارات العربية التي أطلقها الشعب والقادة العرب المخلصون ولم يتمكنوا لأسباب كثيرة من تحقيقها .

__ ولو أرادت إيران أن تكتفي بما لديها وبما حققته ، وفكرت تفكيرا ميكافليا رأسماليا لوصلت إلى مصاف الدول الكبرى بأقرب وقت ، ولكن المباديء لا تتسع للذاتية وخذلان الاحرار في كل مكان .

__ نحن العرب علينا أن نعترف ، أن نتصارح ولا تأخذنا العزة بالاثم ، علينا أن نعترف بأن إيران تجاهد أيضا من أجلنا ، ولا يضرنا أن دولة إسلامية تسندنا وتحمل عنا ما عجزنا عن حمله من أجل الحرية والحق والعدل والحياة الحرة الكريمة ، نعترف بأن وجودنا الكريم يتثلم بلا هوادة ، ألم يقل إمام المتقين عليه السلام ؛ الناس صنفان ، أما أخ لك في الدين ، وأما نضير لك في الخلق .

__ ولنقرأ التاريخ من جديد . ولله الحمد من قبل ومن بعد .