تحالف الفتح : على الحكومة استدعاء السفير الاميركي وتسليمه مذكرة احتجاج لتدخل بلاده في شؤون العراق
بغداد – وكالات : طالب النائب عن كتلة الفتح، حنين قدو، امس الجمعة باستدعاء السفير الاميركي في العراق وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة إثر ما وصفها بـ "التدخلات الامريكية" الأخيرة في شؤون البلاد، فيما أكد عدم وجود ضرورة لوجود القوات القتالية الامريكية على الاراضي العراقية.
وقال قدو في حديث لـ (بغداد اليوم)، ان "فقرات الاتفاقية الاستراتيجية الأمنية الموقعة بين واشنطن وبغداد تنص على أن الوجود الامريكي يتمثل بوجود مستشارين ومتدربين فقط".
وأضاف، أن "أمريكا خالفت بنود الاتفاقية عبر وجود قوات قتالية مجهزة حتى بطائرات حربية على الاراضي العراقية"، مشددا على "استدعاء السفير الامريكي وتبليغه بضرورة اخراج تلك القوات، والاحتجاج على التدخل الامريكي السافر في الشأن العراقي".
ويأتي تصريح القدو، بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، إدراج النائب أحمد الجبوري (أبو مازن)، ومحافظ نينوى السابق نوفل العاكوب، وقائد حركة بابليون ريان الكلداني، وقائد قوات الشبك في سهل نينوى وعد قدو، على قائمة عقوباتها، بتهم فساد وانتهاك حقوق الإنسان.
من جانبها امرت وزارة الدفاع الامريكية بعودة فصيل من قوات العمليات الخاصة في البحرية الامريكية (Navy SEAL) الى الولايات المتحدة بعد أن كشفت التحقيقات ادمانهم على الكحول والمواد المخدرة.
وذكرت صحيفة ييني شفق التركية في تقرير عن بيان لقيادة العمليات الخاصة الامريكية أن "قيادة قوة عملية العزم الصلب المشتركة في العراق امرت بإعادة انتشار فصيل من قوة (Navy SEAL) من العراق الى ولاية سان دييغو الامريكية بسبب التدهور الملحوظ للنظام والانضباط داخل الفصيل خلال الفترة التي لاتوجد فيها عمليات”، مضيفا أن "قائد الفصيل فقد الثقة في قدرة فريقه على انجاز المهمات”.
واضافت الصحيفة أن "تلك القوات الخاصة من النخبة والتي تدعى (Navy SEAL) والتي يعتقد بانها مجتمع مغلق وسري لفضائح تعاطي المخدرات والافراط في المواد الكحولية ، والانتحار ، والأسوأ من ذلك ، جرائم القتل وجرائم الحرب المحتملة”.
وكان احد عناصر تلك القوة برأت في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل قائد فريق المهمات ادوارد غالاغر الذي اتهمه المدعون العسكريون بارتكاب جرائم حرب أثناء نشره عام 2017 في العراق.
من جهته وجه ممثل المرجعية الدينية ، في كربلاء المقدسة، السيد أحمد الصافي، نصائح للشباب.
وقال السيد الصافي في خطبة الجمعة التي ألقاها من داخل الصحن الحسيني الشريف، ان "المجتمعات تنمو بطاقات الشباب وهذه الطبقة تحتاج الى رعاية خاصة ومزيد من الإهتمام والمسؤول عن ذلك أمره يختلف لكن يمكن ان تكون المسؤولية مشتركة بعضها تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها في ان تهتم بهذه الشرائح وان توفر لها جميع الأجواء المناسبة لان هذه الطبقة الفاعلة هي التي يعول عليها في بناء البلاد في قادم الأيام بل في الوقت الحاضر أيضا”.
وأضاف "بعض الفرص لابد ان تعطى بمساحات معينة الى الطاقات الشابة حتى تستكمل فرصتها وتبدأ بالعمل الجيد للمجتمع” مبينا ان "المسؤولة أيضا تكون تارة على منظمات عامة وتارة على الأسرة هي التي تهتم بشبابها اهتماما خاص وتوفر لهم الأجواء المناسبة وإرشاد سلامة التخطيط”.
من جهته رهن المحلل السياسي سرمد البياتي، امس الجمعة، حل أغلب الإشكالات في البلاد بوجود حكومة "قوية تتخذ القرارات بمعزل عن الضغوط الخارجية”، معتبراً أنه لو كانت هناك مثل هذه الحكومة في العراق لما تجرأت أميركا على التدخل في الشأن الداخلي العراقي.
وقال البياتي في حديث لـ”الاتجاه برس”، إن "الإشكالات التي تحدث في العراق سواء التواجد الأميركي أو العقوبات التي فرضتها أميركا على بعض المسؤولين والتي أشيع أن العديد من العقوبات سوف تعقبها، كلها من الممكن أن تُحسم لو كانت هناك حكومة قوية تتخذ القرارات بمعزل عن الضغوط الخارجية”.
وأضاف البياتي: "لو امتلكنا مثل هذه الحكومة لما تجرأت أميركا وغيرها على التدخل بالشأن العراقي تماماً”، ماضياً إلى القول: "ليس هناك مفاوض على درجة عالية من الشدة والمرونة في بعض الأحيان، لكي يحسم مثل هذه الملفات التي بدأت تاخذ حيزاً كبيراً من الداخل السياسي وقد تكون قد تسبب بإرباك داخل الكتل السياسية”.