kayhan.ir

رمز الخبر: 98190
تأريخ النشر : 2019July24 - 20:39

الحوار مع ترامب حماقة


يلاحظ ومن خلال المتابعات ان الادارة الاميركية وبعد وصولها الى طريق مسدود في استخدام الاساليب اللاانسانية واللااخلاقية ضد ابناء الشعب الايراني من خلال قرارات ترامب الانفرادية الحمقاء بتشديد العقوبات وقرارات الحظر عليه ليصل الى هدفه المشؤوم الذي رسمه في مخيله وهو اخضاع طهران بالاستجابة والتنازل عن ثوابتها التي تمس استقلالها وسيادتها.

ومنذ الوهلة الاولى التي اقدم فيها ترامب الاحمق على نقض الاتفاقية الدولية بالخروج منها وارسال رسائل التهديد والوعيد والعربدة الصحفية والسياسية التي تولتها ماكنة واشنطن الاعلامية والسياسية وعلى مختلف الصعد لخلق اجواء من الرعب او محاولة ايصال الاوضاع في الداخل الايراني الى حالة من الانهيار لتوفير حالة من الفراغ للوصول الى اهدافها، والتي كانت تهدف وبالاساس الى زعزعة الانسجام الداخلي لايجاد شرخ في القدرة الشعبية الصلدة. ولكن الشعب الايراني الذي قرأ اساليب ترامب بصورة واعية استطاع ان يحيط ماكان يرمي اليه خاصة وانه اظهر التفافه نحو قيادته الشرعية والوطنية وسجل صورة من صور المقاومة أمام كل محاولات الاعداء سواء في الداخل والخارج بحيث ان آمالهم قد اصبحت سرابا.

واليوم وبعد ان فشلت محاولات التهديد والوعيد والضغوط السياسية والاقتصادية بحيث لم يحصل ترامب منها سوى الخيبة والخسران فلم يكن هناك بد من ان يلجأ الى اسلوب آخر الا وهو دعوة طهران للحوار من اجل الوصول الى اتفاق يرضي الطرفين، الا ان ترامب الاهوج لم يقرأ او يسمع لما يصدر عن طهران من تصريحات خاصة وان قائد الثورة الاسلامية ومنذ الوهلة الاولى التي نقض فيها ترامب الاتفاق قالها وبصريح العبارة لم "تكن هناك حرب ولا تفاوض" ولم يأت كلام القائد مرسلا و غير قائم على الدليل، بل ان وقائع الايام التي تلت خروج اميركا من الاتفاق منفردة اثبتت هذه فكرة الحرب قد اصبحت بعيدة المنال وفي خير كان ولمعطيات يعرفها الجميع ولا يسع سردها في هذا المقال، اما التفاوض فلن يكن له مجالا في الوقت الحالي لأن القضايا المهمة والاساسية قد تم التفاوض والاتفاق عليها وهي واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار.

وقد جاء الرد الايراني وعلى لسان امين المجلس الاعلى للامن القومي شمخاني بالقول ان " المكتسبات القيمة الناتجة عن استراتيجية المقاومة النشطة بحيث جعلت العدو يدرك جيدا عجزه وفشله في تطبيق سياسة الضغط – التفاوض ، وليس امامه طريق اخر سوى الوفاء الكامل بالتزاماته وضمان حقوق الشعب الايراني.

ولذا فان الكرة اليوم في الملعب الاميركي وعليها ان تفهم كيف معالجة الامر وبالصورة الواقعية خاصة وانها العودة الى الاتفاق والذي تعاهدت عليه الدول ومن دون اللف والدوران واللعب على حبل الكذب والتزوير والخوض في قضايا لاصلة لها بالموضع الاساس خاصة وان ترامب الذي عرف عنه بنقض القرارات والاتفاقيات ومن دون اعتبار لاي مثل وقيم دولية، مما يمكن ان نصل الى الحقيقة وهي ان الذهاب الى الحوار مع هذا المعتوه حماقة مابعدها حماقة .