kayhan.ir

رمز الخبر: 97948
تأريخ النشر : 2019July21 - 19:54

إيران وأمريكا بين القوة والغطرسة..


علي الازيرجاوي

أغلب المحللين كانوا يتحدثون عن ضربة أمريكية وشيكة كبيرة كانت أم محدودة للجمهورية الإسلامية ومصالحها في المنطقة، لكن الواقع فرض على ( الأغلب ) التعاطي الأمريكي المضطرب بين التهور والتعقل والحيرة والضعف في التعامل مع خصم عنيد يقدم الحكمة والحزم في تعاملاته الدبلوماسية والعسكرية.

الخليج الفارسي اليوم ليس خليج الفارسي عام 1990 حيث موازين القوة قد تغيرت، تطورت بلدان وظهر الجانب الهزيل لبلدان أخرى، وأي رعونة لضربة حتى لو كانت محدودة ستجابه بردة فعل تحول الضربة إلى حرب غير محددة الجغرافية والأسلوب.

بعد إجهازهم سابقاً على الفرائس المنهكة، صار لزاماً على الأمريكان النظر بعين جديدة للواقع يجعلهم يعيدون النظر في تعاملاتهم وغطرستهم على العالم، النظرة الجديدة فرضتها الهيمنة الواقعية على الخليج الفارسي من قبل الجمهورية والنفوذ في المنطقة، التي جعلت الضعف والحيرة يدب في القرار الأمريكي رغم فرضهم لعقوبات إقتصادية قاسية لو كانت على بلد غير الجمهورية الإسلامية لانهار منذ بداياتها.

المثير بالأمر أن العقوبات تفرض على الدول والشركات التي تتعامل مع إيران، وصمود إيران أثبت لتلك الدول أن العالم لايمكن أن يبقى تحت سيطرة القطب الواحد.

بعد عمليات تفجير الناقلات من طرف مجهول، تحول التصعيد إلى صراع إحتجاز الناقلات التي بدأتها بريطانيا ولَم تسلم منها، ولكنها ممكن أن تتحول إلى حرب بحرية بعيداً عن ناطحات السحاب الخليجية، وتحت عنوان حماية الناقلات والحركة البحرية، ولكن ميدان الحرب مضيق هرمز والمياه الإقليمية الإيرانية وهو ما ستحسب له أمريكا ألف حساب لأن الرد سيشمل كامل مياه المنطقة. رغم أجواء الحرب التي تخيّم على المنطقة إلا أنه من المستبعد قيامها في الوقت الراهن، وأمريكا ليست على أستعداد تعبوي ونفسي لخوضها على عكس الجمهورية الإسلامية التي هي بكامل الجهوزية، وهنا يتجسد العمل المنظم والمتقن ( وأعدوا لهم ما أستطعتم من قوة... ).

والله مع المؤمنين..