من قضم اليمن الى الاحتماء منه
يوم بدأ آل سعود الاغبياء والجهلة حربهم الظالمة والعشواء ضد اليمن الضعيف بامكاناته لكن القوي بعزيمته وايمانه، تصوروا انهم سيحسمون الامر خلال ساعات ولو انهم وعدوا الاميركيين بأنه سيكون خلال اسبوعين وهذا ما أشار اليه كولن باول وزير الخارجية الاميركي الاسبق واضاف ان اميركا اخطأت حساباتها يوم اعتمدت على وعود النظام السعودي. واليوم تمر على هذه الحرب الظالمة اكثر من خمس سنوات والصمود الاسطوري اليمني ومقاومته الباسلة في كسر موازنة الردع، يغير معادلة الحرب ويكشف ظهر السعودية التي تمتلك احدث الاسلحة الاميركية المتطورة ويهينها بشكل فادح من خلال ضرب منشآتها الحيوية والاستراتيجية وفي نفس الوقت يوجه ضربة خاصة للسلاح الاميركي الذي ثبت عدم نجاعه وكفاءته في هذه الحرب.
واليوم وبعد ان استطاع انصار الله نقل المعركة الى الداخل السعودي والاماراتي اختلت موازين القوى وهذا ما دفع الامارات ان تراجع حساباتها قبل ان تهدم بيتها بيدها لذلك وبالطبع قد استأذنت من اميركا الشروع في الانسحاب من التحالف السعودي وتركه وحيدا في المعركة وان كانت خطوتها هي نافذة لالتحاق السعودية بها لان اميركا باتت تشعر بالخطر الاكبر فأما الحفاظ على هاتين الدولتين من الانهيار واما الخروج من اليمن وقد رجحت الاولى.
وبعد الخطوة الاماراتية لم يبق امام بن سلمان الذي اراد الوصول الى العرش من خلال سحق اليمن ارضا وشعبا خيارين احدهما مر، فأما ان يخضع للتفاوض مع انصار الله وهذا ما سيتدعي تقديم التنازلات وبالتالي اقرار بالهزيمة وهذا يعنى ضياع العرش تماما واما المضي بالخيار العسكري الذي سيغرقه بشكل اكبر في الرمال اليمنية المتحركة.
الوضع المرتبك والمعقد لبن سلمان الذي حلم بقضم اليمن وتحقيق طموحاته، هو اليوم يستجدي الحماية من اميركا لوقف التهديدات اليمنية وهذا ما اشار اليه القائم باعمال وزارة الدفاع الاميركية في تعليقه على ارسال قوات الى السعودية التي وصفها الملك سلمان بانها في اطار تعاون البلدين وتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة!!.
بن سلمان وقبله حماته الاميركيين يعلمون جيدا بان الجيش السعودي ضعيف ولا يملك القدرة على حسم اية معركة على الارض وهو اعجز من ان يستمر في مواصلة الحرب خاصة وان انصار الله يسيطرون اليوم على الكثير من المواقع السعودية الحدودية. لذلك كلما استمرت الحرب تهان السعودية وتفقد مكانتها وهيبتها ان بقي شي منهما وهذا ما يضعف بن سلمان سياسيا وداخل العائلة ويفقد في نفس الوقت مؤهلات البقاء في موقعه وبالنتيجة ان هذا الأمر سيثقل كاهله وكاهل حماته ويلخص الموقف بأن استمرار الحرب ليس من مصلحة بن سلمان والسعودية وعليهما التعجيل بانهائها قبل ان يداهمهما الأجل.