موغريني: حتى منتقدي الاتفاق النووي يؤكدون على أهميته!!
بروكسل – وكالات انباء:- قالت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي "فدريكا موغيريني" انها خلال مفاوضاتها مع العديد من "منتقدي" الاتفاق النووي بمن فيهم منتقدون في الدول الاقليمية قد ايقنت بان جميعهم خاصة اولئك الذين كانوا ينتقدون بشدة الاتفاق يطلبون من ايران احترام الاتفاق حتى اولئك المنتقدين الذين كانوا يعتبرونه اتفاقا سيئا.
ففجأة أحس الاوروبيون بخطورة الوضع الذي وصل اليه الاتفاق النووي مع ايران بعد تنصل الولايات المتحدة منه. فكان اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسيل لبحث سبل انقاذ الاتفاق.
لم يخرج اجتماع بروكسل هذا بخطوات ملموسة يبنى عليها لتقديم طرح لطهران يؤسس لاعادة الامور الى طبيعتها، رغم كلام منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيريني بأن الجميع بات مدركا لاهمية الاتفاق والا بديل عنه بمن فيهم منتقدوه.
وفي ظل الاجتماع الاوروبي، دار الحديث عن مبادرة فرنسية لتخفيف التوتر بين ايران والولايات المتحدة وتهيئة الاوضاع للوصول الى حل شامل.
مصادر اوروبية دعت للعودة لما قبل الثامن من ايار مايو الماضي حين انسحب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي، وعودة ايران عن خطواتها لتقليص التزامها بالاتفاق، فيما تشير المصادر الى ان المبادرة ستطالب بخطوات ايرانية في كل من سوريا والعراق واليمن.
لكن طهران لا تجد نفسها في موقع تقديم التنازلات هنا او هناك، خاصة وان ذلك سيعتبر ابتزازا اميركياً اوروبيا على حقوقها التي يضمنها الاتفاق النووي. وبالتالي اي خطوة ستطلب من ايران ستكون مقابل تنفيذ خطوة مقابلة من الطرف الاوروبي كما اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية عباس موسوي الذي قال ان بلاده تدرس المواقف الاوروبية ومدى انسجامها مع تعهدات تلك الدول.
وعليه فان اي ضغط لدفع ايران لتقديم تنازلات معينة، لن يجدي نفعا، وبالتالي فان مراهنة بروكسل ومعها واشنطن على عدم تنفيذ اي من التزاماتهم سيقابل بخطوات ايرانية كما اكد المتحدث باسم الوكالة الوطنية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي الذي قال: قد تصل لحد العودة الى ما قبل توقيع الاتفاق النووي، مضيفا ان خفض التزامات طهران هو لإعطاء فرصة للدبلوماسية.