kayhan.ir

رمز الخبر: 977
تأريخ النشر : 2014May21 - 23:05
داعياً الى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين دول منظمة "سيكا"، خلال كلمته أمام مؤتمرها الرابع بـ"شسنغهاي"..

الرئيس روحاني : يجب الارتقاء بمستوى الامن والاستقرار والسلام بالمنطقة في مواجهة التحديات

طهران - كيهان العربي:- قال رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني ان تعزيز التعاون التجاري والاستثمارات المشتركة بين الدول الاعضاء في منظمة التفاعل وتدابير بناء الثقة في اسيا "سيكا" يعد السبيل الامثل للارتقاء بمستوى التكامل والتعاون الاقليمي.

واكد الرئيس روحاني في كلمة القاها في المؤتمر الرابع لمنظمة التفاعل وتدابير بناء الثقة في "شانغهاي"، على اهمية التعاون بين الدول الاعضاء شارحا وجهات نظر ايران حيال القضايا الاقليمية والدولية.

وقال: ان الجمهورية الاسلامية في ايران باعتبارها احد اعضاء "سيكا" تغتنم فرصة انعقاد هذا المؤتمر لتؤكد مرة اخرى ضرورة الارتقاء بمستوى الامن والاستقرار والسلام في المنطقة التي باتت تواجه تحديات عديدة.

واكد على ضرورة اتخاذ دول المنطقة الخطوات المناسبة لتعزيز التعاون بين منظمتي "سيكا" ومنظمة التعاون الاقليمي "اكو" وجميع المنظمات والمؤسسات الاقليمية لما يضمن مصالح الشعوب ويرسي دعائم الامن والاستقرار في المنطقة.

واشار الى الانجازات الانسانية والدينية والاخلاقية التي حققتها قارة آسيا من اجل بلوغ الاهداف الانسانية السامية، وقال: ان هذه الانجازات بالذات هي التي شكلت دافعا ليطرح في الاجتماع الثامن والستين للجمعية العامة للامم المتحدة اقتراح "عالم بعيد عن العنف والتطرف" لبلوغ العالم الذي يحل فيه الحوار بدل السلاح والعقل بدل العنف والامن بدل الدمار والفساد.

وعبر عن ارتياحه لكون الدول الاعضاء في "سيكا" اكدت من خلال دعمها لهذا الاقتراح ان قارة آسيا باعتبارها مهد اكبر المذاهب العالمية والمدارس الفكرية تعادي العنف وتنبذ التطرف.

واعرب عن امله بان يكون قرار "نبذ العنف والتطرف" الذي اعتمدته الامم المتحدة وفقا لهذا الاقتراح اساسا لعمل منظمة سيكا في المستقبل.

وشدد ان السلام والامن لا يتحققان الا من خلال التنمية واعتماد ثقافة الاعتدال واللاعنف وقال: بناء على ذلك لابد ان نعمل من اجل ترويج المبادىء والقيم الانسانية في المجتمعات خاصة بين النخبة السياسية والدينية والاجتماعية ولاشك ان "سيكا" يمكنها ان تضع عقد ندوات لبناء الثقة والحوار في جميع الابعاد، على جدول اعمالها.

كما تطرق الى اهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمارات المشتركة بين الدول الاعضاء في سيكا وقال ان ترانزيت البضائع والطاقة والتعاون المصرفي وادارة موارد المياه تشكل ارضيات متنوعة للتعاون المشترك بين الدول الاعضاء.

كما اكد رئيس الجمهورية في كلمته امام المؤتمر الرابع لـ"سيكا" بمدينة "شنغهاي، على ضرورة تعاون الدول الاعضاء في سيكا ودور قارة آسيا لبلوغ عالم منزوع من السلاح النووي.

وقال الرئيس روحاني: ان الجمهورية الاسلامية في ايران وانطلاقا من عقيدتها ومبادئها ترفض السلاح النووي فيما تؤكد حقها وجميع الدول الاخرى في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتعتقد ان المباحثات النووية الجارية (مع دول مجموعة 5+1) يمكن ان تفضي الى اتفاق نووي قائم على قاعدة الربح- ربح يضمن حقوقها النووية ويبدد القلق الذي يساور الجهات المفاوضة بشان برنامجها النووي.

وفي جانب آخر من كلمته تطرق الى الكارثة الانسانية في سوريا والتي اشعلت فتيلها بعض الجهات الاقليمية والدولية من خلال ارسال انواع الاسلحة الى المجموعات الارهابية المتطرفة في هذا البلد وقال: ان الازمة لو استمرت في سوريا قد تتجاوز حدود هذا البلد لتمتد الى سائر الدول بما فيها اعضاء سيكا.

وتابع رئيس الجمهورية بالقول: ان السلام والاستقرار في سوريا رهن بتوفير الظروف اللازمة من اجل التوصل الى حوار وطني يجمع الحكومة والمجموعات والفصائل المختلفة التي لا تلجأ الى العنف وتطالب بالامن والاستقرار في بلادها.

كما اشار الى القضية الفلسطينية وما يعانيه الشعب الفلسطيني من جراء العنف والتشريد والقمع والاضطهاد الذي يمارسه الكيان المحتل ضده، وقال: ان عدم اكتراث المجتمع الدولي بالقضية الفلسطينية ادى الى تمادي الكيان الصهيوني في ممارساته التوسعية مما وسع ابعاد الكارثة الانسانية للشعب الفلسطيني.

يشار الى ان المؤتمر افتتح بكلمة الرئيس الصيني "شي جين بينغ" الذي رحب بالمشاركين فيما تحدث وزير الخارجية التركي "احمد داوود اوغلو" باعتباره الرئيس السابق للمؤتمر عن الانجازات التي حققتها سيكا خلال الدورة السابقة.

يذكر ان مؤتمر قمة "سيكا" يعقد مرة كل اربع سنوات فيما يعقد هذا الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية مرة كل عامين.

وتضم "سيكا" في عضويتها 22 بلدا و 12 مراقبا من المنظمات الدولية بما فيها الامم المتحدة ومنظمة الامن والتعاون الاوروبي والجامعة العربية وعدد من الدول منها ماليزيا واندونيسيا وفيتنام واليابان واوكرانيا وامريكا.

وقد تم تاسيس هذه المنظمة عام 1996 بهدف ارساء اسس الامن والاستقرار في المنطقة.