انصار الله للسعوديين: استعدوا للقادم الاسوأ
مهدي منصوري
ثبت وبعد مرور خمس سنوات على العدوان السعودي ضد ابناء اليمن ان حكام بني سعود وصلوا الى مرحلة ما قبل الانهيار خاصة بعد فرار الامارات من ارض المعركة بحيث ابقت السعودية وحدها في الميدان بالاضافة الى ان انصار الله والقوات الشعبية اثبتت قدرتها على الصمود بحيث اخذت توجع السعوديين وتضرب اهدافهم بالصميم وخلقت لهم حالة من الرعب المستديم.
وواضح ان معادلة الردع بين انصار الله والمعتدين السعوديين تصب في صالح ابناء الثورة اليمنية من خلال الهجمات المتكررة والمستمرة والاستهداف المباشر للمنشآت الاستراتيجية السعودية المهمة والتي وضع بعض هذه المنشآت في حال من الشلل الذي لايمكن معالجته.
وبالامس نفذت قوات جماعة انصار الله هجوما واسعا وغير متوقعا استهدف قاعدة الملك خالد الجوية ومقرات عسكرية بخميس مشيط في عسير وذلك من خلال ارسال عدة طائرات قاصف 2K اصابت مخازن واسلحة لذخيرة الطائرات الحربية.
ومن الطبيعي ان هذه العملية النوعية الجديدة والتي اعدها بعض الخبراء العسكريين انها فريدة في اسلوب المواجهة لان الاصابات كانت دقيقة والتي ادت الى حريق كبير في مخازن الاسلحة وتسببت بحالة من الارباك والهلع بين الضباط والجنود المتواجدين في القاعدة وواضح ان استهداف المراكز السعودية الحساسة من قبل الحوثيين يأتي ضمن الدفاع عن النفس والرد على العدوان السعودي الذي يستهدف المدنيين الابرياء والتي كان آخرها قيامهم بشن 20 غارة جوية خلال الـ 24 ساعة الماضية ولذلك فان انصار الله قد حذروا حكام بني سعود من ان عملياتهم ستستمر وان دائرة الاستهداف ستكون اوسع مما عليها اليوم وبالشكل الذي لا يتوقعه ليس فقط النظام العدواني السعودي فحسب بل كل الداعمين له مادام هو مصرا على استمرار عدوانه وحصاره وبغيه على ابناء اليمن،ولذا وانطلاقا مما تقدم والذي عكس حالة الخوف والارباك الذي تعيشه الاسرة الحاكمة من مغبة استمرار هذه الحرب الباهظة الثمن ماديا وبشريا ارتفع الصوت من داخل الاسرة حيث ادعى نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، إن السعودية تدعم الحل السياسي في اليمن!
وقال خالد بن سلمان، إنه شدد في لقائه بالمبعوث الأممي على "دعم الحل السياسي"، مشيرًا إلى أن هذا الحل يتطلب "التزاما تاما من الحوثيين بالاتفاقات الموقعة خاصة اتفاق استوكهولم".وهذا التصريح يعكس مدى الرفض الداخلي لاستمرار العدوان .ومن ناحية اخرى وفي اشارة الى اطالة أمد العدوان وعدم خروج السعودية بأي نتيجة علقت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية بالقول : "ان محمد بن سلمان يرغب في انهاء الحرب ولكنه يخاف من اراقة ماء وجهه في الداخل والخارج".وفي ختام مقالها قالت الصحيفة عن عنجهية بن سلمان بالقول : ان ولي العهد السعودي لايتحمل ان يرى الحوثيين يقاومون امام دولة تعتبر نفسها دولة مقتدرة ولايملك للداخل السعودي اي تفسير للخسائر التي مني بها ولاخلاص منها الا بانهاء هذه الحرب".
واخيرا والذي لابد ان يدركه حكام بني سعود ويحسبوا له حسابه هو ان ابناء اليمن لم يكونوا لقمة سائغة وانهم سيبقون شوكة في حلقومهم تؤذيهم في كل دقيقة وساعة وينبغي عليهم الاختيار اما ترك اليمن لليمنيين ليديروا شؤونهم من دون ولاية احد او ان يستعدوا للقادم الذي لايمكن ان يتوقعه اولئك الحكام كما اشار الى ذلك ابناء انصار الله الابطال.