جاك سترو: الحظر الاميركي – الغربي فشل في إيقاف عجلة برنامج ايران النووي
لندن – وكالات انباء:- انتقد وزير الخارجية البريطاني الاسبق النائب العمالي عن مدينة بلكبرن "جاك سترو"، السياسة الخارجية لبلاده حيال الجمهورية الاسلامية في ايران.
واعترف "سترو" خلال كلمته امام نواب مجلس العموم البريطاني يوم الخميس، بان الحظر فشل في إيقاف عجلة برنامج ايران النووي، مشيرا الى دور بعض كبار المسؤولين الاميركان واللوبي الاسرائيلي في الحؤول دون توصل المحادثات النووية الى اتفاق نهائي وتطبيع العلاقات مع طهران .
واستعرض وزير الخارجية البريطاني الاسبق في كلمته ملف المفاوضات بين طهران والدول الغربية على مدى عقد من الزمن، وضياع العديد من فرص التوصل الى اتفاق بين الجمهورية الاسلامية في ايران ودول مجموعة "5+1".
واكد "جاك سترو" الذي بدأ المحادثات النووية مع الجمهورية الاسلامية في ايران عام 2003 بمعية نظيريه الالماني والفرنسي، قائلا: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ملتزمة باتفاقية حظر انتشار السلاح النووي وتعمل في اطار هذه الاتفاقية، بعكس كل من كوريا الشمالية والهند وباكستان و”اسرائيل” التي مازالت ترفض التوقيع على هذه الاتفاقية او انسحبت منها".
واضاف بالقول: "على هذا الاساس من حق كافة الدول الموقعة على هذه الاتفاقية تطوير ابحاثها وتكنولوجيتها النووية والاستخدام السلمي للطاقة النووية" .
كما اشار سترو الى فشل الحظر في ايقاف عجلة البرنامج النووي الايراني السلمي، وقال: "خلال زيارتي لطهران في كانون الثاني الماضي مع وفد برلماني بريطاني التقينا وزير الخارجية الايراني الدكتور محمد جواد ظريف الذي قال عندما بدأت المحادثات النووية في عام 2005 كانت ايران تمتلك أقل من 200 جهاز طرد مركزي، الا انها باتت بعد ثماني سنوات من فرض الحظر عليها تمتلك 18 الفا و800 جهاز طرد مركزي.
كما اثنى على الدور الايجابي لرئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني في تقدم المفاوضات النووية ، واعرب عن اعتقاده بامكانية التوصل الى اتفاق شامل معه.
وفي جانب اخر من كلامه تطرق "سترو" الى الاوضاع الدولية خاصة الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط، وقال: "ان الاوضاع الحالية تختلف كثيرا عن السابق"، وضمن تطرقه للازمة في سوريا والعراق، قال وزير الخارجية البريطاني الاسبق: ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية تعد جزءا من حل هذه الازمات وليست جزء من اثارة هذه الازمات، والتوصل الى اتفاق مع ايران في صالح الجميع" .
ثم نوه الى الدعم والدور الايراني في اسقاط حكومة طالبان في افغانستان، وقال: "بدون هذا الدعم لكان من الصعب جدا اسقاط نظام طالبان واستعادة السيطرة على كابل، ورغم ذلك لم يقدم احد الشكر لايران على مساعدتها ودورها" .
كما انتقد "جاك سترو" عدم سعي الحكومة البريطانية لتوسيع وتطوير علاقاتها التجارية مع ايران، وقال: ان" بريطانيا كانت الخاسر الاكبر في عدم تطوير وتوسيع علاقاتها التجارية مع ايران بسبب سياساتها المعادية لطهران، فيما عمدت اميركا الى توسيع تجارتها مع ايران، وطلب من الحكومة البريطانية الحالية اعادة النظر في مواقفها ازاء ايران، وتسريع عملية افتتاح سفارتها في طهران" .