خارطة نصر الله جسدت انها اوهن من بيت العنكبوت
لم يعتد من قبل لا جمهور المقاومة ولا جمهور المنطقة ولا الراي العام العالمي على الاسلوب الجديد لسماحة السيد نصر الله ان يمزج خطابه الذي كان في الواقع خارطة طريق لتحرير فلسطين بسرد يدخل في التفاصيل والجزئيات مستعينا بخارطة لفلسطين المحتلة وقد ركز بشكل اساس على الشريط الساحلي الحيوي لهذا الكيان الذي يعتبر عصب الحياة فيه ويبدأ من ناتانيا وينتهي باسدود وهو يضم معظم المنشآت الحيوية والاستراتيجية والعسكرية والمؤسسات الحكومية والمالية والصناعية ومحطات الكهرباء والمصافي وغيرها من المرافق الاساسية والتي تقع في مساحة محدودة قد تتجاوز الالف كيلومتر بقليل لذلك سيكون تناولها وامطارها بالصواريخ الدقيقة امرا سهلا وقد لا يستغرق اكثر من ايام.
وبالطبع هذه ليست المرة الاولى الذي يخاطب السيد نصر الله الجمهور الاسرائيلي مباشرة لكنه هذه المرة اراده ان يمعن في التفاصيل لكي يتداعى له الانهيار وفقا للارقام و المؤشرات ولا ينخدع بتبجحات وتهديدات قادته الذين يعربدون باعادة لبنان الى العصر الحجري لكن وكما اكد سماحته ان "اسرائيل" هي من نسعيدها الى العصر الحجري فيما اذا نشبت حرب اميركية في المنطقة والمعروف عن الجمهور الاسرائيلي بانه يصدق بكلام السيد اكثر من قادته.
وحسب المؤشرات والتوصيفات التي اتى على ذكرها سماحته في هذا الحديث ربما اصدق تسميته يطلق على خطابه هذه المرة هو "خطاب الفصل" لتحرير فلسطين من النهر الى البحر حيث وضع النقاط على الحروف وشرح بالتفصيل ما ستدور من معارك في المناطق الشمالية والجنوبية والاهم من كل ذلك انهيار الساحل الشريطي الذي يضم نصف مستوطني فلسطين المحتلة وبانهدامه سينفرط عقد هذا الكيان ويلوذ الصهاينة بالفرار وهنا تتجسد كلمات السيد القرآنية وتترجم على الارض بان "اسرائيل" اوهن من بيت العنكبوت و لا ننسى ان نشير ان آخر التقارير الواردة من فلسطين المحتلة بان الجيل الرابع من الاسرائيليين يفكر بالهجرة ولا ينوي البقاء في الاراضي المحتلة.
لقد ولى زمن العربدات الصهيونية وقادته الذين كانوا يحتلون عدة دول عربية في آن واحد من خلال الارعاب والقوة في ظل وجود بعض الحكام العرب الخونة والمتخاذلين لانهم اليوم لا يتجرأون على اي خطوة منها قبل التفكير الف مرة لعواقب ما يقدمون عليه. اننا اليوم نعيش وكما قال سماحة السيد نصر الله كرارا ومرارا اننا نعيش زمن الانتصارات ولو لا ايمان سماحته القاطع بالنصر النهائي والحتمي لما بشر الامة الاسلامية وخاصة الشعب الفلسطيني بانه سيصلي بنفسه وباذن الله في القدس ولم يوكل الامر الى ابنائه او احفاده.. واننا واثقون بنصر الله الذي بشر به عباده المخلصون.