العراق والاتحاد الأوروبيّ يشتركان في رؤية مُوحّدة للمنطقة تقوم على تعزيز الحوار بدلاً من المُواجَهة
بغداد – وكالات : أعلنت وزارة الخارجية، البيان المُشترَك لوزير الخارجيَّة محمد علي الحكيم والممثل السامي/نائب رئيس المفوضيّة الأوروبيَّة فيديريكا موغيريني حول العلاقات العراقـيّة-الأوروبيّة والتعاون الاقليمي.
وجاء في نص البيان الذي نشرته الخارجية إنَّ "العراق والاتحاد الأوروبيّ يُؤكّدان على التزامهما المُشترَك نحو السلام، والاستقرار في الشرق الأوسط عامّة، والدعوة إلى خفض التصعيد في التوترات الحاليّة في المنطقة، مع التذكير بالمخاطر، والعواقب الوخيمة التي قد تلحق بالعراق والمنطقة، وتمتدّ إلى أبعد من ذلك".
وأضاف إنّ "العراق والاتحاد الأوروبيّ يشتركان في رؤية مُوحّدة للمنطقة، ويرغبان بدعم النشاطات والمبادرات دعماً فاعلاً؛ من أجل تعزيز الحوار بدلاً من المُواجَهة، ويهدفان إلى بناء إطار تعاونيّ يستند إلى المصالح المُشترَكة".
وأشار الى، إنَّ "التعاون هو الأساس الأقوى للأمن، والاستقرار، والتنمية المُستدامة في المنطقة على المدى الطويل؛ لذا فإنَّ الاتحاد الأوروبيّ باقٍ على التزامه بالعمل مع الحكومة العراقية؛ لتعزيز هذه القِيَم، ويرى أنّ المُقترَح العراقيّ لإقامة مؤتمر إقليميّ جدير بالدعم، والالتزام الكاملين".
وتابع البيان "يُشدّد العراق والاتحاد الأوروبيّ على أنَّ علاقة الصداقة الوطيدة التي تربطهما قد تعمَّقت في السنوات الأخيرة من خلال التعاون المُشترَك لهزيمة داعش. فالاتحاد الأوروبيّ يُقدّر المساهمات، والتضحيات التي قدَّمها العراق في الحرب ضدّ الإرهاب تقديراً كبيراً، ويدعم جُهُود العراق للقضاء على جميع أشكال الفكر الإرهابيّ، كما إنّ العراق يُثمّن الدعم الذي قدَّمه الاتحاد الأوروبيّ للحكومة العراقـيّة والشعب العراقيّ، إضافة إلى التزام الاتحاد الأوروبيّ بالسعي نحو السلام، والاستقرار في الشرق الأوسط من خلال الجُهُود الدبلوماسيّة".
من جانب اخر تحدث النائب عن تحالف سائرون رائد فهمي، عن عدة "خيارات" يملكها تحالفه بعد انتهاء المهلة التي منحها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للحكومة.
وفي ذات الاتجاه، قال عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة صلاح العرباوي، انه "في حال تمكنهم من تشكيل أغلبية سياسية فأنهم سيغيرون حكومة عادل عبد المهدي يوم غد".
وقال فهمي في مقابلة متلفزة تابعتها المسلة، إن تحالفه سيلجأ الى "خياراته الخاصة" بعد انتهاء المهلة التي منحها الصدر واقتناعنا بقصور حكومة عبد المهدي.
وتابع ان "ملاحظاتنا على الحكومة تخص حياة الناس"، مبيناً أن "الحكومة الحالية ورئيسها في وضع حرج". واشار الى ان "معظم الازمات معلقة بينها المدن المحررة".
التصعيد ضد عبد المهدي والسعي الى اقالته، يحتّم التذكير بانه جاء من خارج قبة البرلمان، ولم ترشحه كتلة أكبر، تتولى تحشيد الأصوات له ، واما جاء عبر توافقٍ سياسي مؤقت وتكتيكي بين سائرون والفتح .
وقال العرباوي، انه "في حال تمكنهم من تشكيل أغلبية سياسية فأنهم سيغيرون حكومة عادل عبد المهدي يوم غد".
واضاف ان "تيار الحكمة لديه اشكالات كبيرة على برنامج الحكومة"، مبيناً ان "مجلس النواب غير قادر على إقالة الحكومة".
وبين أن "رئيس الوزراء شرعن الفوضى بتغييره لفحوى الأمر الديواني بخصوص الحشد الشعبي.
من جهتها اعلنت قيادة العمليات المشتركة، امس الاحد، ان" القوات الامنية وصلت لمناطق مهجورة استغاها داعش قبل احداث 2014، فيما اشارت الى ان هذه القوات قطعت أكثر من نصف الصحاري ضمن عملية إرادة النصر".
وقال المتحدّث باسم القيادة العميد، يحيى رسول، في تصريح ،تابعه موقع "الغدير"، ان" عملية ارادة النصر مستمرة من أجل تحقيق أهدافها في تفتيش صحراء العراق التي تربط ثلاث محافظات، هي صلاح الدين ونينوى والأنبار، وصولاً إلى نقطة النهاية، وهي الحدود مع سورية".
وبين، ان" جميع القوات العسكرية في العراق، اشتركت في هذه العملية لتعقب عصابات داعش".
واضاف، انه" خلال الأيام الثلاثة الماضية تمكّنت القوات الامنية من تدمير العديد من الأنفاق والكهوف، بالإضافة إلى مواقع لوجستية للإرهابيين والسيطرة على المركبات المفخخة ووثائق مهمة، وقتل واعتقال إرهابيين".
واشار الى ان" القوات العراقية وصلت إلى مناطق مهجورة منذ سنين، كان تنظيم داعش يستغلها قبل أحداث 2014، وكانت مركزاً مهماً للتدريب والتخطيط، ومن هناك انطلقت العمليات الإرهابية في كثير من مدن العراق، وبسببها سقطت المدن واحدة تلو الأخرى بيد تنظيم داعش".
وتابع، ان" الغاية من العمليات هي التطهير، وإرسال رسالة إعلامية دقيقة وواضحة لعصابة داعش، بأن العراقيين مستمرون بملاحقة الإرهاب"، لافتا الى انه "حتى الآن قطعت قواتنا أكثر من نصف الصحاري ضمن عملية إرادة النصر".
من جهته أكد المعاون العملياتي لنائب رئيس هيئة الحشد الشعبي عدنان إبراهيم محسن ،امس الأحد، أن عمليات {إرادة النصر} تُعَدُّ مقدمة لعمليات مستمرة ضد الإرهاب.
وقال محسن في بيان تلقت {الفرات نيوز} نسخة منه، إن "عمليات إرادة النصر التي انطلقت الاسبوع الماضي هي خطوة أولى ومقدمة لعمليات مستمرة في مناطق الإرهاب"، مبينا أن "عملية إرادة النصر شهدت الدخول إلى المناطق التي استقر فيها الإرهاب".
وأضاف محسن، أن "الحشد الشعبي والقوات الأمنية يعملان فريقا واحدا لتطهير اي منطقة يوجد فيها الإرهاب".
من جهتها كشفت مصادر دبلوماسية أميركية أن وزير الخارجية مايك بومبيو يسعى لجعل الانسحاب من سفارة بلاده في بغداد بشكل دائم.
ونقلت مجلة "فورين بوليسي" عن المصادر قولها إن بومبيو أمر، في مايو الماضي، بإجلاء جزئي للدبلوماسيين من السفارة الأميركية في العراق وسط تصاعد التوترات مع إيران.
وتضيف المجلة أن العديد من مسؤولي الخارجية يقولون الآن إنهم أبلغوا بأن خفض عدد موظفي السفارة سيصبح دائماً في الواقع، وهي خطوة قد تترك عدداً قليلاً فقط من موظفي السفارة لتولي المهام المهمة، مثل مواجهة إيران على الجبهة الدبلوماسية، وعلى المدى القصير تكون قد تقطعت السبل بمئات الدبلوماسيين في المنطقة دون سفارة يعودون إليها.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن هذا التوصيف للانسحاب "غير دقيق"، وقال: إنه "لم يُتخذ قرار بشأن مستويات التوظيف الدائمة لكن مراجعة عدد الموظفين جارية".
غير ان ثلاثة مسؤولين آخرين من الوزارة قالوا، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن مستويات التوظيف في سفارة بغداد، التي تم التوصل إليها بعد إجلاء مايو الماضي، تعامل على أنها سقف دائم بحكم الواقع لموظفي وزارة الخارجية في العراق، بحسب المجلة الأميركية.
وقال مسؤول كبير في الوزارة، على علم بالمداولات الداخلية، للمجلة: "لقد اتخذوا بالفعل سراً القرار السياسي بعدم إعادة هؤلاء الأشخاص".
وأضاف: "لكنهم لا يصفونه في الواقع بأنه انسحاب، هم يقولون فقط إنهم يراجعون أمر المغادرة".