اللواء سلامي: أميركا تقضي أيامها الأخيرة في منطقة غرب آسيا
طهران - كيهان العربي:- رأى القائد العام لحرس الثورة الاسلامية اللواء حسين سلامي أن الجمهورية الاسلامية في ايران تتعرض اليوم الى اقصى حد الى من الضغوط ، بالمقابل فإن العدو وصل في تهديداته وضغوطه حد الاشباع ولم يعد قادراً على اكثر من هذا.
واضاف اللواء سلامي خلال الملتقى السنوي لقادة القوة البرية لحرس الثورة الاسلامية بمدينة مشهد المقدسة (شمال شرق البلاد)، ان اميركا تقضي أيامها الأخيرة في منطقة غرب آسيا، مشيرا الى ان الاعداء يعرفون ان ايران لا تسعى للحصول على السلاح النووي لكنهم يتخوفون من تقدم الشعب الايراني ولذلك يفرضون عليه الحظر.
وقال: أن استراتيجية العدو تجاه الجمهورية الاسلامية في ايران قد تغيرت بحيث فتح جبهات الحرب في كل الميادين واستخدم كامل قدراته في المجالات العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لمواجهة نظامنا الاسلامي.
وتابع اللواء سلامي، لقد وصلت المواجهة في هذه الظروف الى الانحلال والتآكل لكن الانهاك سيصيب العدو أولاً لأنه ينتشر على مساحات واسعة وليس له عناصر بشرية بديلة ، كما أنه لايمتلك الدوافع والمبادئ، وبالتالي سنتفوق نحن على العدو على المدى الطويل.
وأكد قائد حرس الثورة الاسلامية، أن الصمود أمام العدو لا يعني الثبات في نقطة واحدة وزمن محدود بل يعني الصمود طوال الوقت والى النهاية ، ومن ينتصر في هذه المواجهة هو من له طاقة تحمّل أكبر فالاستقامة هي رمز الخلود والثبات والبقاء.
وقال اللواء سلامي: لقد أحبطنا استراتيجيات العدو، وهذه الهزيمة باتت جلية في جميع المحاور العسكرية والاقتصادية والاجتماعية. وقوة العدو آخذة في التراجع.
ورأى، أن كل حرب لها نهاية ، ونهاية الحروب تكون على الارض ، ومن مزايا القوات البرية لحرس الثورة الاسلامية أنها لم تنفصل مطلقاً عن ميدان المواجهة.
واكد أفول قوة اميركا الاقتصادية وانهيار سيادة الدولار في العالم، واضاف: ان اميركا وقبل ان تصاب بالتآكل المادي هي مصابة بالتآكل المعنوي والفشل في القيادة ، فقادة اميركا اصبحوا مضيعين للفرص وخالقين للاعداء ويمضون باقتصاد بلادهم نحو الانهيار.
وقال، لقد تمكنا من اثبات مصداقيتنا وقدرتنا وان الاحداث الاخيرة اظهرت باننا توصلنا الى الاقتدار العلمي ونستفيد منه.
واوضح باننا قطعنا طريقا شاقا لتحويل الثورة الاسلامية الى انموذج بناء ومشرق ومهيب وتتجلى القيم الالهية في نمط حياتنا وقال، ان الثورة الاسلامية جاءت لهداية البشرية الى وادي النور لذا فان الحرب (التي يشنها العدو) تهدف لمنع نظريتنا وانموذجنا من التحول الى انموذج عالمي.
وقال اللواء سلامي، ان فرض الحظر الاميركي على ايران ليس بسبب أسلحتها العسكرية بل لمنعها من تحقيق التقدم المعرفي.
وشدد بالقول: ان السبب في فرض الحظر علينا لا يعود لمنعنا من اقتناء السلاح النووي لانهم يدركون تماما باننا لا نسعى وراء ذلك الا ان هدفهم هو منعنا من تحقيق التقدم في مجال المعرفة لانهم اختبروا مسألة ان المعرفة هي محور اقتدار اي شعب.
واضاف: العدو يعلم بان السلاح النووي وفقا لفتوى قائد الثورة الاسلامية لا مكان له في برنامج الجمهورية الاسلامية في ايران، لان الاسلام يرفض انتاج سلاح يؤدي الى الدمار الشامل، اذ انه بناء على المصادر الاسلامية يعد احياء انسان احياء لكل البشرية وقتل انسان (بلا ذنب) قتلا للبشرية كلها.
وتابع بالقول: ان قائد الثورة الاسلامية قد علّمنا بانه علينا اقتناء العلم لنصبح عظماء وان اغتيال علمائنا يكشف بان العدو يقف امام تقدمنا العالمي.
واعتبر قطع تبعية البلاد بانه امر غير ممكن من دون الاقتدار العلمي واضاف، انه قبل الثورة كان بامكاننا الحصول على جميع الصيغ العلمية والتكنولوجية الا اننا لم نكن ننتج شيئا لكننا اليوم ننتج السلاح والمصافي والادوية والطائرات وكل ما نحتاجه.
وتابع قائلا، انه وبعد انتصار الثورة حينما اصبحنا تحت ضغوط الحظر بادرنا الى الانتاج واليوم بلغنا نقطة يعرف معها العدو بانه عليه خفض اهدافه امامنا.
واضاف، انه في يوم ما كان العدو يفكر باسقاط الدولة في الجمهورية الاسلامية وقد حاك السيناريو في هذا الصدد الا انه عليه اليوم ان يشعر بالياس من الوصول الى اهدافه لان شبابنا يحبطون آماله.
واكد اللواء سلامي باننا احبطنا جميع استراتيجيات العدو وان هذا الفشل بيّن في جميع اركانه العسكرية والاقتصادية والاجتماعية واضاف، ان قدرات العدو تمضي في طريق الانحدار رغم ان زاوية الانحدار ربما لا تكون حادة.
واشار الى الملايين من الاميركان الذين يعيشون تحت خط الفقر وعجز الحكومة الاميركية عن تقديم الخدمات الاجتماعية لهم واضاف، ان هذا العجز مؤشر الى تآكل البنية التحتية الاميركية ومنها القدرة العسكرية وان ما يشاهد اليوم في اميركا هو اقتصاد سائر نحو الانهيار مع بنية تحتية متآكلة وقدرة سياسية آفلة.