kayhan.ir

رمز الخبر: 97294
تأريخ النشر : 2019July09 - 20:59

نتنياهو بين مطرقة المقاومة وسندان الفلاشا

مهدي منصوري

لم تمر مرحلة صعبة وحساسة في حياة نتنياهو السياسية ما يمر بها اليوم من الضغوط الداخلية والخارجية والتي وضعت حكومته على حافة الهاوية والتفكك، بحيث شكل له هذا الوضع شللا في تفكيره لدرجة جعلته لا يهتدي الى كيفية معالجة الامر القائم.

ففي الوقت الذي كشف صمود المقاومة الفلسطينية في الضفة والقطاع ضعف وانهيار الجيش الصهيوني في التخفيف من حدتها مما فرضت على نتنياهو هما ضاغطا افقده مصداقيته لدى الداخل الاسرائيلي، بحيث لم يستطع ولهذه اللحظة من تشكيل حكومته لعدم قدرته على اقناع بعض الاحزاب الصغيرة للتحالف معه مما ذهبت الامور الى الانتخابات القادمة والتي قد لا يستطيع وضمن الظروف الموضوعية القائمة ان يعود لدفة الحكم من جديد، وبذلك قد يفقد مستقبله السياسي اولا، وليذهب الى قفص الاتهام ثانيا ليجيب على مختلف الملفات خاصة الفساد وحالات الفشل في توفير الامن للصهاينة، هذا من جانب اما من الجانب الاخر وقد يكون الاهم في حياة نتنياهو السياسية والذي لم يكن يتوقعه هو الضغط الداخلي الذي يمثله حركة التظاهرات العارمة التي شهدتها "اسرائيل" في الايام الاخيرة مع اليهود من الاصول الاثيوبية وقبلها الاحتجاجات التي يقوم بها اليهود الحريديم، وما سبقها من الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون من قبل الشرطة الاسرائيلية بحيث وصفها الكاتب الصهيوني يهودا شوخات بان "هذه الاحداث تشكل حالة من التفكك الاجتماعي والتفسخ الداخلي في "اسرائيل"، وخلص هذا الكاتب الصهيوني الى القول "ان المجتمع الاسرائيلي دخل مرحلة التفكك وهو يسارع الخطى نحو هذه المرحلة".

وفي نظرة اخرى قال امير بو خبوط الخبير العسكري الاسرائيلي ان "التحدي الاساس الذي يواجه جيش الاحتلال في قطاع غزة حربا ساخنة بين الفلسطينيين وهذا الجيش لان هناك في كل لحظة عملية متابعة وملاحقة".

اذن ومما تقدم يشار الى ان نتنياهو اليوم قد اصبح في حالة من الحيرة والارباك او كما يقال انه بين مطرقة المقاومة التي لا تنفك في ارسال رسائل تقلق الامن الداخلي وبصورة يومية بالاضافة الى سندان الفلاشا في الداخل والتي كانت فلسطين حاضرة في تظاهراتهم مما يشكل سابقة خطيرة.

وفي نهاية المطاف فانه يمكن القول ان مضاعفة الضغط على نتنياهو وبهذا الشكل قد لاتمنحه الفرصة بالاستمرار في ادارة دفة الحكم في "اسرائيل" ولابد ان يدفعه الامر للانسحاب المبكر وقبل وصول الاوضاع الى ما لا تحمد عقباها.