kayhan.ir

رمز الخبر: 97216
تأريخ النشر : 2019July08 - 20:45

خطوات طهران جزء من الاتفاق النووي


يبدو وحسب المؤشرات وما نلمسه من ردود الفعل الاوروبية خاصة الدول الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي انها لم تستوعب حتى الساعة جدية طهران واصرارها على خفض المزيد من التزاماتها في الاتفاق النووي ومع كل خطوة تخطوها وفق جدول زمني محدد يتعرض جدار الاتفاق الى شرخ لايمكن اصلاحه وبالتالي سيؤدي الى انهياره ان لم يتلاف الاوروبيون الموقف وعندها لايمكن وقف تداعياته وتبعاته الخطرة على المنطقة والعالم.

طهران وبالامس رفعت صوتها عاليا بان على الاتحاد الاوروبي ان يعيد حساباته ويستشرف المستقبل قبل فوات الاوان وامامه 60 يوما اخرى لاتخاذ القرار لان خطوة طهران الثالثة بشأن خفض التزاماتها في الاتفاق سيكون اقوى واكثر حزما من الخطوتين الماضيتين وعليه ان يتدارك الموقف. واذا ما استمر الوضع على هذا المنوال فمصير هذا الاتفاق الذي هو حصيلة سنوات من الجهد والمباحثات المضنية سيكون الانهيار الحتمي الذي سيتضرر منه الجميع وقد لا تقدم أو لا تتجرأ بعده دولة او دول في العالم على توقيع اتفاقيات دولية لانها تعلم سلفا انها مجرد حبر على ورق وليس هناك من ضمانة أو ثقة متبادلة لتنفيذها.

فاميركا ويليها الاتحاد الاوروبي عمدا الى وضع سنة سيئة للغاية وهو شطب الثقة والاعتماد بين دول العالم بان وضعوا القوة معيارا لتحديد مصير مثل هذه الاتفاقيات، وليس كما جرى في الماضي بأن الاعراف والقوانين الدولية هي التي كانت تتحكم بتطبيق مثل هذه الاتفاقيات. لكن اميركا ومن خلال خرقها للاتفاق النووي ووضع شروط جديدة وبذريعة مزيفة برهنت على انها دولة منفلته ولا تلتزم بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

وليعلم الرأي العام الاقليمي والعالمي ان الخطوات الاصولية التي تخطوها طهران لخفض التزاماتها في الاتفاق النووي هي مشروعة ولا تتعارض اساسا مع بنود الاتفاق النووي ولا تخرقه ولا تخرج عنه بل هو جزء من الاتفاق الذي يمنحها حق اللجوء الى مثل هذه الاجراءات في حال تخلي الاطراف الاخرى عن التزاماتها بتنفيذ الاتفاقية وهذا ليس امرا جديدا في الاتفاقيات الدولية.

هذه التجربة وان كانت مرة لايران وتحملت الكثير من الخسائر ازاءها الا انها فضحت الغرب وعرته على حقيقته خاصة ساسته الذين اثبتوا من خلال ممارساتهم بأنهم عديمو الاخلاق والمسؤولية ولا يلتزمون باي عهد او ميثاق يوقعون عليه، وهذه الصبغة المقيتة والسيئة ستبقى عارا على جباههم ناهيك عما اضر بمصداقيتهم واعتبارهم على الصعيدين الاقليمي والدولي وحتى داخل شعوبهم حيث ظهروا بأنهم منافقون ومذبذبون ولا يتحترمون لا الاعراف ولا القوانين الدولية ولا سيادة الدول الاخرى ولاحقوق شعوبها وأن اسلوبهم الوحيد في الحياة والتعامل مع الاخرين هو "قانون الغاب".