kayhan.ir

رمز الخبر: 97161
تأريخ النشر : 2019July07 - 20:49
معلنة تقليّص التزاماتها في الاتفاق النووي وترفع نسبة تخصيب اليورانيوم..

طهران: لن نعلق أمالاً على أوروبا ولابالإنستكس ولا بأي دولة أخرى



* سنواصل في اطار الاتفاق النووي حقنا القانوني لاتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على مصالحنا امام الارهاب الاقتصادي الذي تمارسه اميركا

* يمكننا الرجوع عن إجراءاتنا النووية لو إلتزمت اوروبا بتعهداتها

* طهران لا مانع لديها في مشاركة الأميركان في لجنة "5+1" لكنها باتت خارج الاتفاق النووي

* ليست لدى الدول الأوروبية أي ذريعة لتجنب اتخاذ موقف سياسي حازم ومواجهة الاحادية الأميركية

* طريق الدبلوماسية ما زال مفتوحاً وربما يكون هناك أفكار فيما يخص بيع نفط ايران واستعادة أمواله

طهران - كيهان العربي:- قلصت الجمهورية الاسلامية في ايران التزامها بالاتفاق النووي، معلّنة تجاوز معدل تخصيب اليورانيوم لأكثر من 3.6٪، أملاً بالتوصل الى حل مع الأوروبيين خلال مهلة الـ60 يوماً الجديدة، قبل اتخاذ خطوات أخرى، منها تفعيل محطة "آراك" اذا لن تنفذ الالتزامات، معلنةً أنها سترفع تخصيب اليورانيوم الى أي درجة تراها مناسبة وإلى أي كمية تحتاجها.

وجاء الاعلان عن القرارات الجديدة في مؤتمر صحفي أمس الاحد للمتحدث باسم الحكومة علي ربيعي ومساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية الدكتور عباس عراقجي والمتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الوطنية بهروز كمالوند، حيث شدد مساعد وزير الخارجية أن طهران أعطت فرصة للالتزام بالاتفاق النووي وتخفيض التزاماتها لا يعني الخروج من الاتفاق، مشيراً الى أن طريق الدبلوماسية ما زال مفتوحاً وربما يكون هناك أفكار فيما يخص بيع نفط ايران واستعادة أمواله.

وقال مساعد وزير الخارجية الدكتور عراقجي أن الجمهورية الاسلامية في ايران لن تعلق أمالاً بأوروبا والإنستكس ولا بأي دولة أخرى.

وقال: ان الجمهورية الاسلامية في ايران لاتعلق أمالاً بأي دولة، فكيف اذا كان للأمر علاقة بأوروبا أو الانستكس.

وأكد انه في ظروف المعركة الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة ضد ايران، سوف نسعى لفتح أية قناة ممكنة. مشيراً الى ان "الطريق الذي تستطيع ايران فتحه، هو من خلال الصين والهند وتركيا وباقي شركاء ايران في المجال الاقتصادي ولدينا برامج ومبادرات مع جميع هذه الدول وعقدنا تعاملات عدة مع كل منها واحدى هذه الطرق ترتبط بأوروبا وطريق آخر يرتبط بانستكس".

وقال: قرارنا اليوم لا يعني توقف المحادثات والاتصالات مع لجنة"4+1" لانقاذ الاتفاق النووي، مشيراً الى أن طهران لا مانع لديها في مشاركة الأميركان في اللجنة المذكورة لكنهم باتوا خارج الاتفاق.

وإذ أكد قدرة طهران على استعادة العمل في مفاعل" آراك" للماء الثقيل وانها ستتحرك بناء على احتياجاته، أوضح الدكتور عراقجي في هذا الاطار أن مفاعل بوشهر يحتاج الى يورانيوم مخصّب بنسبة 5% ليعمل بقدرته الحالية. معلناً أن طهران ستقدم شكوى ضد أميركا لنقضها التزاماتها تجاهها، مشيراً الى أن هناك رغبة من قبل الصين وروسيا ودول أوروبية في التوّصل الى حل.

وقال: أكدنا للاوروبيين انهم اذا عوضونا في مجال المصارف والنفط والتجارة والتأمين والاستثمار سنبقى في الاتفاق النووي.

واعتبر عراقجي بان طلب واشنطن من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعقد اجتماع لمجلس الحكام بشأن الاتفاق النووي بانه اشبه مايكون بمزحة. مؤكدا: سنهزم الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها ضد ايران.

واشار الى ان خطواتنا تعطي مهلة ستين يوما للاطراف الاخرى لايجاد حلول واوضح انه تم ارسال رسالة من ظريف الى موغريني حول تعليق جديد للالتزامات.

كما لفت بان المسار الدبلوماسي مازال مفتوحا لكن المهم تلبية مطالبنا خاصة فيما يتعلق ببيع النفط واستلام العوائد. موضحا بان ايران لا تعول على القناة المالية ولا الاوروبيين ولا أي بلد آخر.

واشار الدكتور عراقجي بان الناقلة الايرانية المحتجزة وبسبب حجمها ما كان بإمكانها ان تبحر عبر قناة السويس لافتا الى انها كانت تحمل مليوني برميل من النفط ولن تكن في طريقها الى سوريا.

من جانبه أوضح كمالوندي، أن قرار اليوم هو خطوة تهدف الى توفير الوقود للمحطات النووية وسيتم تسريعها، وسنقوم في الساعات المقبلة برفع مستوى التخصيب.

وكانت طهران قد أمهلت في 8 أيار/ مايو الماضي، الموافق للذكرى الأولى لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، الدول الأوروبية المشاركة فيه، (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، 60 يوماً للوفاء بتعهداتها تجاه ايران بموجب الصفقة، وإيجاد آلية للتبادل التجاري في ظل العقوبات الأميركية المفروضة ضد طهران.

وهذا يعني أنه بانتهاء مدة المهلة ستخفّض ايران التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي، ما لم تؤكد تلك الدول الأوروبية وفاءها لالتزاماتها إزاء إيران بموجب ذلك الاتفاق، بغضّ النظر عن انسحاب الولايات المتحدة منه.

من جانبه، رأى وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف أنه ليست لدى الدول الأوروبية أي ذريعة لتجنب اتخاذ موقف سياسي حازم ومواجهة الاحادية الأميركية.

واعتبر وزير الخارجية، أنه على الأوروبيين دعم السياسية الايرانية على الأقل بعد فشلهم في تنفيذ اتفاقاتهم بموجب الاتفاق النووي، مشيراً الى أن ايران مستعدة للتراجع عن تقليص التزاماتها النووية إذا احترمت الجهات التزاماتها، منتقدا الاوروبيين خاصة الدول الثلاث المانيا وفرنسا وبريطانيا لعدم التزامهم بتعهداتهم.

وكتب الوزير ظريف في التغريدة الاولى: ان ايران وفقا للبند 36 من الاتفاق النووي قد اتخذت الخطوة الثانية لتدابيرها، وسنواصل في اطار الاتفاق النووي حقنا القانوني لاتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على مصالحنا امام الارهاب الاقتصادي الذي تمارسه الولايات المتحدة الاميركية.

واضاف: ان جميع هذه التدابير يمكن الرجوع عنها في حال التزام الدول الاوروبية الثلاث (بتعهداتها تجاه ايران والاتفاق النووي).

وكتب ظريف في التغريدة الثانية: ان الاتحاد الاوروبي والدول الاوروبية الثلاث فشلوا في تنفيذ التزاماتهم في اطار الاتفاق النووي خاصة بعد خروج اميركا منه. ينبغي عليهم سياسيا على الاقل دعم خطوة ايران المطابقة للبند 36 من الاتفاق النووي ومن ضمنه في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واضاف، ان الدول الاوروبية الثلاث لا عذر لها للامتناع عن اتخاذ موقف سياسي حازم للحفاظ على الاتفاق النووي ومواجهة نهج التفرد الذي تقوم به الولايات المتحدة.

وقد اعلن المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، عن تطبيق ايران للخطوة الثانية في خفض تعهداتها في اطار الاتفاق النووي وقال : سنبدأ اليوم رسميا بتجاوز مستوى 3.67 بالمائة في تخصيب اليورانيوم.

كما أعتبر احتجاز بريطانيا لناقلة النفط الايرانية بانه قرصنة بحرية مشددا ان بلاده ليست مستعدة للبقاء في الاتفاق النووي بأي ثمن.