kayhan.ir

رمز الخبر: 97028
تأريخ النشر : 2019July05 - 21:21

لتنتظر بريطانيا الرد بالمثل


يأتي احتجاز ناقلة النفط "غريس 1" في وقت حساس في العلاقات الايرانية الاوروبية في مضيق جبل طارق الذي تسيطر عليه بريطانيا باقصى جنوب اسبانيا بناء على طلب اميركي في وقت اعترفت مدريد بذلك معللة الامر ان الناقلة كانت في مياهها المحلية.

وقد واجهت عملية القرصنة البريطانية السافرة ردود فعل غاضبة على المستوى الرسمي والشعبي الايراني بحيث حذر امين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي في تغريدة له ان لم تفرج بريطانيا عن ناقلة النفط الايرانية سيكون على السلطات الايرانية الرد بالمثل واحتجاز ناقلة نفط بريطانية.

واللافت في الامر ان اميركا وعلى لسان مستشار الامن القومي الاميركي بولتن قد رحب بهذه الخطوة معتبرة اياها "نبأ ممتازا"، مما يكشف ماهية اميركا ودعمها لعمليات القرصنة والارهاب في العالم.

وعلى اثر هذه القرصنة استدعت الخارجية الايرانية بدورها السفير البريطاني وابلغته احتجاجها الشديد اللهجة على توقيف بلده لنافلة النفط لان الوثائق والادلة تؤكد قانونية الشحنة، معتبرة تصرف بريطانيا غير مقبول وهو يقع ضمن القرصنة البحرية وانها جرت بطلب اميركي وطالبت بالافراج عن هذه الناقلة لانه لا يحق للندن ان تفرض عقوبات احادية وتتبع السياسة الاستقوائية الاميركية.

وقد اشارت اوساط سياسية واعلامية ان ايران وخلال 40 عاما من عمر الثورة لم تكن البادئة باثارة اي مواجهة الا ان طهران لايمكن ان تسكت على هذه البلطجة البريطانية غير القانونية وغير المبررة.

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه ان عملية القرصنة البريطانية ان لم تنته باطلاق سراح الناقلة الايرانية فورا فانها ستفتح الباب نحو اجواء وظروف قد تكون اثارها غير محمودة العواقب ليس فقط على بريطانيا بل على اميركا بالذات التي كانت هي السبب في هذا الامر، ويمكن القول ان ناقلات النفط الاميركية والبريطانية ستكون في معرض استهداف القوات الايرانية لان وكما قيل "البادئ اظلم" وانهم عندما اختاروا هذا الطريق المعوج لابد ان يفكروا بعواقبه واثاره السلبية عليهم قبل غيرهم، لان طهران قد اثبتت وامام مسمع ومرأى العالم ان وثائق هذه الشحنة من النفط قانونية بحيث لا يسمح لاي جهة مهما كانت ان تتجاوز القوانين المرعية في هذا المجال.

وبناء على ماتقدم فان طهران قد اتمت الحجة على الجميع وان ماحذرت من ان ردها سيكون بالمثل باحتجازناقالة بريطانية او غيرها فهو يقع ضمن الدفاع عن حقوقها وسيادتها وانها لايمكن ان تسمح ان تمس هذه السيادة من اي طرف كان، "وقد أعذر من أنذر".