kayhan.ir

رمز الخبر: 97017
تأريخ النشر : 2019July05 - 21:19

وعود السعودية وقطر بدعم لبنان ماليا .. تعهدات زائفة!


بعد ستة أشهر على وعود قطر والسعودية بمساعدة لبنان مالياً، تبيّن أن الأمر زائف وكلام بكلام. قطر تعهدت باستثمار 500 مليون دولار في سندات الخزينة بالعملة الأجنبية (يوروبوندز) ولم يظهر أي أثر لهذا المبلغ بعد.

أما السعودية، فبدافع «الغيرة»، أعلنت بعد بضع ساعات أنها مستعدة لبذل كل ما في وسعها لدعم الاقتصاد اللبناني المتدهور، لكن لم يظهر أي أثر لهذه الاستعدادات.

قطر اشترت سندات يوروبوندز. قطر لم تشترِ السندات. السعودية ستدعم لبنان. السعودية لم تقدم أي دعم بعد. على وقع هذه المعزوفة عاشت الأسواق المالية ستة أشهر. فترة كاملة من ارتفاع الأسعار ونزولها. كلما لاحت هزّة ما في أفق أسعار السندات، استعادت الأسواق واحداً من الوعود القطرية والسعودية لتعيد بناء الوهم. تراكم فوق هذه الوعود طبقات من التفاؤل والتصاريح، كان آخرها تصريح وزير المال علي حسن خليل لـ«رويترز»، مشيراً إلى أن «الكلام القطري عن شراء سندات لبنانية جدّي ويعبّر عن التزام الدوحة وعدَها لدعم الاستقرار المالي في لبنان». هو الوهم الذي يصدّقه اللبنانيون. يبحثون عن «بصيص خبرية» للتمسّك بها في وجه المؤشرات السلبية المتسارعة. فما تبيّن، حتى أمس، أي بعد مرور ستة أشهر، أن قطر والسعودية تبيعان الكلام.

القصّة بدأت في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في بيروت أواخر شهر يناير/ كانون الثاني الماضي. يومها، أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في تصريح نقلته «وكالة الأنباء القطرية»، أن بلاده ستشتري سندات خزينة لبنانية بالعملات الأجنبية (يوروبوندز) بقيمة 500 مليون دولار. وقال آل ثاني إن هذه الخطوة «جاءت بعد مساعٍ بذلها وزير الخارجية جبران باسيل مع أمير قطر في قمة بيروت».

ولم تكد تمضي ساعات على التصريح القطري، حتى أعلن وزير المال السعودي، محمد الجدعان، في تصريحات لشبكة CNBC، على هامش مشاركته في مؤتمر دافوس، أن بلاده مستعدة لبذل كل ما في وسعها لدعم الاقتصاد اللبناني المتدهور، وأنها «مهتمة باستقرار لبنان، ومستعدة لدعمه بكل الوسائل ومساعدته حتى النهاية».