الرئيس الأسد : المسيحيون وبمواقفهم الوطنية أرسلوا رسالة لأعداء سوريا ورعاة الإرهاب بأن كل مشاريعهم فاشلة
*لافروف وبيدرسون: ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا وفق القرار الأممي 2254
*إيقاع قتلى ومصابين بين إرهابيي (النصرة) بضربات للجيش على مقراتهم ومحاور تحركهم بريف حماة الشمالي
دمشق – وكالات : أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن المسيحيين في سوريا لم يكونوا يوماً طارئين في هذه الأرض بل كانوا وما زالوا بناة حضارتها وحملة رسالتها الحضارية والإنسانية إلى كل العالم إلى جانب إخوانهم المسلمين.
وقال الرئيس الأسد خلال مشاركته امس الشباب السوري السرياني الكاثوليكي جلسة حوارية مفتوحة في معسكرهم الذي انطلق تحت عنوان "فيك رجائي” في دير القديس توما بصيدنايا إن التجذر المسيحي في سوريا ضروري لتعزيز الاعتدال وإغناء التنوع وإن المسيحيين عبر التاريخ بمواقفهم ووطنيتهم ساهموا بإفشال المشاريع التقسيمية في المنطقة وأرسلوا ولا يزالون رسالة لأعداء سوريا ورعاة الإرهاب بأن كل مشاريعهم الاستعمارية والتقسيمية فاشلة.
وشدد الرئيس الأسد على أن المنطق الوطني لا يقبل أقليات وأكثريات كما يحاول الغرب تكريسه بل تنوعا جميلا وغنى وتجانسا لشعب كان وسيبقى واحداً على هذه الأرض مشيرا إلى أن الحفاظ على هذا التنوع وإدارته بما يقطع الطريق على كل أعداء سوريا هو مسؤولية كل السوريين عبر التواصل والحوار الدائم.
وأوضح الرئيس الأسد أن الهوية العربية حالة حضارية لا مفهوم عرقي وأن الحضارة العربية تقبل اندماج الجميع لكنها ترفض ذوبان واندثار هوياتهم التاريخية وتساعد في إثرائها والحفاظ عليها مع بعضها وببعضها مشيرا إلى أن استهداف المسيحية في سوريا يهدف إلى استهداف التجانس والتنوع الحضاري والثقافي والديني الذي يتباهى به المجتمع السوري وغايته تحويل المنطقة إلى دويلات طائفية وشرعنة "الدولة اليهودية” في فلسطين المحتلة.
بدورهم أكد الشباب السوري السرياني الكاثوليكي المشاركون في المعسكر على أن انتماءهم ورسوخهم في وطنهم سوريا لا يمكن أن يهتز مهما كبرت التحديات وتعاظمت الظروف انطلاقاً من كونهم أبناء ومواطنين أصيلين في هذا الوطن لهم حق وعليهم واجب في الدفاع عنه وبنائه وتنميته.
وتطرق الشباب في أسئلتهم إلى مختلف المشاكل والقضايا التي أفرزتها الحرب والتي يعاني منها السوريون في مختلف المناطق السورية كما تم طرح عدد من الآليات التي يمكن من خلالها تفعيل مساهمتهم كشباب في صناعة مستقبل سورية وإعادة إعمارها.
بدوره جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على ضرورة القضاء على الإرهاب في سوريا وإيجاد حل سياسي للأزمة فيها وفق القرار الأممي 2254.
وقال لافروف في مستهل لقائه أمس المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون بموسكو "إننا نقيم الحوار المبني على الثقة بيننا وبين الأمم المتحدة وتعاوننا الفعال ضمن صيغة أستانا والجهود التي تنمو على أساس مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي والتوصل إلى النتائج المرجوة في القضاء على الإرهاب في سوريا وإيجاد حل سياسي للأزمة فيها وفق القرار الأممي 2254”.
ويؤكد القرار 2254 الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بالإجماع في كانون الأول عام 2015 أن السوريين هم من يحددون مستقبل بلادهم بأنفسهم دون أي تدخل خارجي وأن التنظيمات الإرهابية خارج أي عملية سياسية.
من جهة اخرى سقط العديد من الإرهابيين قتلى ومصابين بضربات مكثفة لوحدات من الجيش العربي السوري على مقراتهم ومحاور تحركهم في ريف حماة الشمالي وذلك رداً على اعتداءاتهم المتواصلة على المدنيين في القرى والبلدات الآمنة.
واستشهدت أمس طفلتان وأصيب 3 مدنيين بجروح في اعتداء إرهابيي تنظيم "جبهة النصرة” بالقذائف على قريتي العزيزية والرصيف شمال غرب حماة.
وذكر مراسل سانا أن وحدات من الجيش وبعد رصد ومتابعة لتحركات مجموعات إرهابية من "جبهة النصرة” و”كتائب العزة” في قرية الزكاة وبلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي نفذت فجر اليوم رمايات مكثفة على مواقعهم المحصنة وخطوط إمدادهم.
وبين المراسل أن الرمايات أسفرت عن القضاء على عدد من الإرهابيين وإصابة آخرين وتدمير إمدادات لهم.
وعلى محور قرية الجبين بالريف الشمالي أيضاً دمرت وحدة من الجيش بصاروخ موجه عربة مصفحة لإرهابيي النصرة أسفر أيضاً عن مقتل وإصابة عدد من الإرهابيين المرافقين للعربة.