ظريف: ان كان الاوروبيون يزعمون انهم يولون الاتفاق النووي اهمية فعليهم ان يولوا الأهميتة للضمانات
طهران - كيهان العربي:- رد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف بسخرية على المزاعم الاخيرة للبيت الابيض حول زيادة مخزون اليورانيوم المخصب من قبل ايران.
وفي الرد على البيان الصادر عن البيت الابيض الذي أورد مزاعم لا اساس لها، كتب الوزير ظريف في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" كلمة واحدة فقط ساخرا وهي: حقا ؟!.
وجاء في مزاعم البيت الأبيض: "قليل من شك في أن ايران انتهكت شروط الصفقة حتى قبل إبرامها. علينا إعادة المعيار القديم لمنع انتشار السلاح النووي والذي لا تستطيع ايران بموجبه تخصيب اليورانيوم على الإطلاق".
وكانت الجمهورية الاسلامية في ايران قد خفضت التزاماتها في اطار الاتفاق النووي كخطوة أولى وحددت مهلة شهرين تنتهي في 7 تموز الجاري للاطراف الاخرى في الاتفاق النووي لتنفيذ التزامتها ودون ذلك ستقوم باتخاذ الخطوة الثانية لخفض التعهدات.
وكان وزير الخارجية قد اكد قبل ذلك ان مخزون طهران من اليورانيوم المخصب قد تخطى مستوى الـ 300 كيلوغرام .
وكان الرئيس الأميركي "دونالد ترامب"، اعتبر أن "ايران تلعب بالنار" من خلال تجاوزها الحد المسموح لمخزونها من اليورانيوم المخصب.
وقال "ترامب" رداً على سؤال في حفل بالبيت الأبيض عما إذا كانت لديه رسالة لايران، إنه ليست لديه رسالة لكنه أضاف إن طهران تعلم ما تفعله وأنها "تلعب بالنار".
بالمقابل أعلنت طهران أن تجاوزها حد مخزون اليورانيوم المخصب المسموح به بموجب الاتفاق النووي لا يشكل انتهاكاً للاتفاق.
واكد الوزير ظريف في وقت سابق على "تويتر"، اننا لم ننتهك الاتفاق النووي وان الفقرة 36 منه يبين لماذا لجأنا الى هذه الفقرة عقب خروج اميركا.
وقال وزير الخارجية، إنه بمجرد وفاء القوى الأوروبية بالتزاماتها فإن الزيادة في المخزون ستلغى وسنعود عن إجراءاتنا.
واضاف: اننا وضمن العمل على حماية حقوقنا أمهلنا مجموعة "3+2" عدة أسابيع، وأتخذنا هذه الخطوة بعد مضي 60 اسبوعا.
وشدد الدكتور ظريف، ان رئيس الجمهورية اعلن صراحة في رسالته انه اذا اتخذ الاوروبيون الاجراءات اللازمة لتنفيذ تعهداتهم فان اجراءات ايران يمكن التراجع عنها.
وتابع بالقول: ان البند 36 من الاتفاق النووي واضح جدا وان حق ايران في هذا البند محدد بشكل كامل وان هذا البند هو في الواقع ضمانة تنفيذية للاتفاق النووي.
وافاد وزير الخارجية: ان كان الاوروبيون يزعمون انهم يولون الاتفاق النووي الاهمية والقيمة فعليهم ان يولوا الاهمية للضمانات التنفيذية التي ينص عليها الاتفاق النووي وان اجراءاتنا هي في الواقع في اتجاه الحفاظ على الاتفاق النووي عبر الضمانات التنفيذية .
واشار الى ان الالية المالية "اينستكس" هي خطوة تمهيدية من اوروبا للالتزام بتعهداتها وقال: ان تعهدات اوروبا منصوص عليها في الاتفاق النووي.
وقال الوزير ظريف ان ما ورد في الفقرات من 1 الى 3 من الملحق 2، قد تناولت صراحة الإجراءات الأوروبية بوضوح ونتائج الإجراءات الأوروبية و من اجل تنفيذ البند الثالث لاتكفي الاجراءات وحدها بل ينبغي ان ترى ايران نتائج هذه الاجراءات .
واوضح انه لامعنى للالية المالية "اينستكس" من دون تنفيذ سائر الالتزامات ، الاوروبيون تعهدوا هناك بان يضمنوا بيع النفط الايراني ولكنهم لم يلتزموا بذلك كما تعهدوا بضمان النقل والشحن واعادة الارصدة وعوائد بيع النفط الايراني، هناك 11 التزام وتم تكرارها ثلاث مرات وقد عقدنا اجتماعنا الاول مع الاوروبيين وبعدها اجتماعا اخر على مستوى وزراء مجموعة (4+1) قبل ان نعقد اجتماعا على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في اكتوبر تشرين الاول واجتماعات متعددة على مستوى مساعدي وزراء الخارجية.
وافاد وزير الخارجية: ان الاوروبيين لم يلتزموا بتعهداتهم وان اينستكس هي مقدمة لتعهداتهم وهي بدورها لم تنجز بشكل كامل .
وحول ما اذا فرضت اميركا حظرا على "اينستكس" ماذا سيحدث؟، قال الوزير ظريف: انها مشكلة الاوروبيين وعليهم ان يحلوا مشكلتهم بانفسهم .
وبخطوات ثابتة تمضي الجمهورية الاسلامية في ايران في تنفيذ ما وعدت به، حيال رفع مخزونها من اليوارنيوم المخصب والماء الثقيل والذي كان محددا بحسب الاتفاق النووي، بالا يتخطى عتبة 300 كيلوغرام ضمن مستوى 3,67 بالمئة.
وضمن خطواتها خفض الالتزامات على مراحل في اطار المادتين 26 و36 من الاتفاق، اكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف ان مخزون ايران من اليورانيوم المخصب قد تخطى مستوى 300 كيلوغرام ضمن خطة العمل الشاملة المشتركة.
وزارة الخارجية اكدت بدورها، ان طهران ستتراجع عن اجراءات خفض الالتزام بالاتفاق النووي اذا اقدم الجانب الاوروبي على خطوات عملية.. واشارت الى ان آلية اينستكس، ليست هي التي تطالب بها طهران، وقد تم ابلاغ الجانب الاوروبي بأن لديه مهلة عشرة ايام ليتخذ خطوة عملية بهذا الاتجاه.