kayhan.ir

رمز الخبر: 969
تأريخ النشر : 2014May21 - 21:51

ستراتفور: الرياض ادركت ضرورة الحوار المباشر مع طهران

طهران/ كيهان العربي: اعلن مركز الفكري الاميركي "ستراتفور" ان دعوة وزير خارجية السعودية لنظيره الايراني لزيارة السعودية، يمكن ان يدل على ان الرياض قد ادركت حاجتها الى الحوار المباشر مع خصمها العتيد.

و كتب المركز الفكري الاميركي في احدث تقرير له، ان من الادلة الاساس لقرار الرياض بدء علاقات دبلوماسية رسمية مع طهران، هو حركة المفاوضات النووية الايرانية خطوات الى الامام.

و حسب "ستراتفور"، فان البلدين المنافسين للنفوذ في المنطقة، من المستبعد ان يصلا الى أي اتفاق، ولكن هناك امورا على البلدين ان يتعاملا بخصوصها مع البعض، اذ تعتبرلبنان و سورية من اهم هذه الامور. فيمكن لطهران والرياض، عن طريق الحوار المباشر ان يسهلا من مدة التوتر بينها.

واستطرد مركز "ستراتفور"، انها المرة الاولى التي يتطرق فيها السعوديون الى زيارة رسمية لمسؤول حكومي ايراني لبلدهم. فمن حين بدء حكومة روحاني لمهامها واستئناف المفاوضات النووية الايرانية مع اميركا، ابدت طهران رغبتها في اقامة علاقات مع الرياض، لتحول دون سعي السعودية افشال النهج الدبلوماسي للمفاوضات النووية.

وشدد المركز على ان الرياض غير راغبة في اقامة ارتباط ستراتيجي مع طهران، وانها هي امور تكتيكية كمصير رئاسة جمهورية لبنان، و خروج الارهابيين من "حمص"، هي التي سهلت اقامة هذه العلاقة بين ايران و السعودية.

و حول الرؤية الراهنة التي تنظرها السعودية لايران، قال المركز: حاليا وقد نهجت طهران طريق اعادة قواها و تثبيت موطئ قدمها دوليا تسعى الرياض لدرك كيفية مواجهة الجمهورية الاسلامية.

و بخصوص دور الشيخ هاشمي رفسنجاني في اقامة العلاقات الايرانية السعودية، قال كاتب المقال: ان لاية الله الرفسنجاني الرئيس السابق و ثاني رجل دين ذو نفوذ في ايران، علاقات استثنائية حسنة مع السعودية، خلال عدة عقود من الخصام بين ايران والسعودية. و كان سفير ايران لدى الرياض قد التقى به مؤخرا، و من المحتمل ان تم التوصل الى اتفاق في هذا اللقاء لاستئناف العلاقات الدبلوماسية الرسمية بشكل مباشر بين البلدين.

و كتب مركز ستراتفور في تفسيره لعلل رغبة السعودية للعلاقة الرسمية مع ايران قائلا: ان الرياض تدرك جيدا ان الاتفاق النووي بخطواته الايجابية، سيؤدي لا محالة الى عودة ايران للساحة الدولية، وبخصوص سورية ستتقارب مصالح البلدين بشكل غير مسبوق.

و ذكر الكاتب حول تقارب مصالح ايران و السعودية في سورية، ان السعودية قد اتخذت اجراءات واسعة لمواجهة المجاميع التكفيرية في سورية كتنظيم "داعش" و "جبهة النصرة"، كما وسلكت نهج دعم التيارات السلفية المعتدلة نوعا ما، وبالنظر الى التهديدات التي لحقت مصالح ايران من جانب المجاميع التكفيرية خارج الحدود، يمثل هذا الاجراء السعودي من وجهة نظر ايران خطوة ايجابية.