وبقي الحشد الشعبي شوكة في عيون واشنطن والرياض
تؤكد المؤشرات وعلى الارض ان كل من واشنطن والرياض تحاولان او في الواقع تبذلان ما يمكن بذله بالوصول بالعراق الى حالة الاحتراب الداخلي خاصة بعد ان تلقتا صدمة قاتلة بل مميتة لمشروعهما التقسيمي لهذا البلد من خلال الانتصار على معولهم وذراعهم القوي"داعش" الذي كان من المؤمل ان يحقق لهم هذا الهدف المشؤوم، ولذلك فانهم اخذوا يوجهون سهامهم القاتلة ضد ابناء المرجعية من مقاتلي الحشد الشعبي الذين تمكنوا ومن خلال صمودهم الرائع ان يذيقوا ليس الارهابيين الدخلاء فحسب بل الداعمين الاساسيين وهم اميركا والسعودية مرارة الذل والحقارة والهزيمة والتي لم يتوقعونها او تتصورها مخيلتهم في يوم ما.
ولذلك فانهم يمارسون الكثير من الضغوط على الحكومة العراقية من اجل تهديم او ازالة هذا الجدار الصلب القوي بافتعال بعض الاكاذيب وفبركة بعض الاخبار لتشويه صور ابناء الحشد الابطال في الرأي العام العراقي وغيره، ولما لم تجد آذانا صاغية من قبل الحكومة العراقية عمدت الى افتعال اكذوبة بأن الطائرات المسيرة التي قصفت المنشأت النفطية السعودية قد انطلقت من الاراضي العراقية وعن طريق احدى فصائل الحشد وتمادت السعودية في صلافتها في هذا الامر وبوقاحة مطالبة الحكومة العراقية للقيام بعمليات عسكرية في الاراضي العراقية لمطاردة هذه الفصائل وهو سلوك عدواني حاقد يهدف الى انتهاك سيادة العراق، وكذلك فان هذا الامر واجه رفضا قاطعا من قبل فصائل الحشد المختلفة مع ارسال رسائل تحذيرية للرياض من انها وفيما اذا ركبت رأسها ومارست العدوان فان الرد سيكون قاسيا وكارثيا عليهم مما سيجعلهم يندمون على فعلتهم مدى الدهر، وواضح ان تهديدات الرياض رغم كونها جوفاء الا ان وراءها هدف اجرامي حاقد وهو الوصول بالعراق الى الحالة الليبية اليوم، ولكن حكام بني سعود ومن يدعمهم خاصة الاميركان يعلمون ان العراق اليوم يملك من القدرات والطاقات الكبيرة التي ليس فقط باستطاعتها افشال مثل هذه المؤامرات الحاقدة والتي هي ليست جديدة بل ممتدة على مدى تاريخ العراق منذ اكثر من خمسة عقود.
وتحاول السعودية ومن خلال الوثائق والادلة لدى السلطات العراقية ارباك واقلاق الامن العراقي من الداخل من خلال تغير مسار التظاهرات المطالبة بالحقوق المشروعة واندساس مرتزقتها بحرفها عن طريقها الصحيح من خلال القيام بحرق المؤسسات والاعتداء على المقرات الامنية لخلق حالة من الفوضى والتي ثبت انها لم تعد ناجعة لان العراقيين يدركون ان عدوهم الاساس الذي مارس ادوارا قذرة وحاقدة من خلال اشعال الحرب العراقية الايرانية والحصار القاتل وارسال افواج الارهابيين والذين غالبيتهم من السعوديين الذين امعنوا في اراقة وازهاق ارواح ابناء هذا البلد من خلال العمليات الارهابية التي تنوعت اشكالها وصورها والتي لم تحصد منها السعودية واميركا الا الفشل الذريع وبقي العراق بلدا واحدا صامدا امام كل هذه العواصف الهوجاء.
وبالامس وفي مبادرة نالت الاستحسان من جميع القوى السياسية وهو ما اعلنه رئيس الوزراء العراقي وفي خطوة شجاعة بضم فصائل الحشد الشعبي ليكون جزءا لايتجزأ من القوات العراقية المسلحة ليقطع الطريق على كل محاولات اميركا والسعودية التي ارادت لهذه القوة الوطنية المقتدرة ان لايكون لها وجود على الارض العراقية، بل وبهذا القرار فان قوات الحشد الشعبي بقيت شوكة في اعينهم وستقض مضاجع ممن تمتد يده للنيل من بلدهم وارادته، بل ستبقى الحارس اليقظ والقوي وصمام أمان للعراق والعراقيين.