المنامة تردد على اعقابها
اميرحسين
لا يختلف اليوم اثنان في هذه المعمورة على ان مملكة البحرين ليس لها أي وزن أو ثقل سياسي أو قرار كي تستضيف مؤتمرا مشبوها لتصفية القضية الفلسطينية لكن بما انها مسلوبة الارادة واصبحت بعد الاحتلال السعودي مجرد محافظة تابعة لآل سعود اذعنت وتحت الضغوط لاستضافة هذا المؤتمر الخياني تنفيذاً لاوامر آل سعود والذي هو امتثال لقرار ترامب وصهره الصهيوني كوشنر، ليجنبوا انفسهم فضائح وتداعيات هذه الخيانة الشنيعة.
وطبيعي ان يكون عراب هذه الصفقة المشبوهة شخص مثل كوشنر الذي بشر بوعود كاذبة منها المال وازدهار اقتصاد الشعب الفلسطيني للتغطية على اصل الموضوع وهو تصفية القضية الفلسطينية وفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني وحصر ملفه بالوضع الاقتصادي واخراج قضيته من اطارها الوطني وحقوقه المشروعة، وسط تصفيق من صغار المطبعين الذين اجتعوا في المنامة ولم يكن لهم نصيب من هذه الورشة غير العار والهزيمة والفشل.
وما كان لافتا في هذا المجال ما كتبته صحيفة نيويورك تايمز حول صفقة القرن وورشة المنامة بان احلام كوشنر "حلم كبير" بعيد المنال "ولا يمت للواقع بصلة" وهذا خير دليل على ان الوعود الاقتصادية التي اطلقها كوشنر مجرد اكاذيب لا تطبق على ارض الواقع وما هي الا خدعة لتضليل الرأي العام العربي والاسلامي وخاصة الفلسطيني.
لكن الاهبل خالد آل خليفة وزير خارجية النظام البحريني الذي شعر بفشل بلاده لاستضافة هذه الورشة والتي لم تلق اي صدى في وسائل الاعلام العالمية اراد ان يغطي على هذه الفضيحة بمقابلته الغوغائية مع القناة التلفزيونية العاشرة الاسرائيلية التي قال فيها بان "اسرائيل" جزء من دول المنطقة وان بلاده تسعى لتطبيع العلاقات معها. ولم يمر على هذا التصريح الخياني اكثر من 48 ساعة حتى ثارت ثائرة الشعوب العربية والاسلامية وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني والبحريني لادانة هذا التصريح البائس وتلتها ردات فعل الشارع العراقي وبقية دول المنطقة ومنها الشعب المغربي لادانة مثل هذه التحركات المشبوهة مما اضطر النظام البحريني وتحت الضغوط المتزايدة لشعوب المنطقة ان يتراجع عن موقفه ويخرج السفيه خالد آل خليفة ليقول بان ورشة المنامة لا تهدف لتطبيع العلاقات مع "اسرائيل" وان نظامه يحترم رؤية السلطة الفلسطينية، في وقت يعلم الجميع ان جميع الفصائل الفلسطينية وقواه الوطنية بما فيها السلطة قد نددت ورفضت إقامة هذه الورشة والمشاركة فيها، لكن هذا المعتوه يتحدث بكل صفاقة ووقاحة بان نظامه يدعم حقوق الشعب الفلسطيني وان احاديثه لوسائل الاعلام الصهيونية كان هدفها ايصال هذه الرسائل للاسرائيليين!!