kayhan.ir

رمز الخبر: 96673
تأريخ النشر : 2019June29 - 20:45

اسبوعية "نوفل ابزر فاتور": كيف يمكن التفاوض مع احمق مثل ترامب؟


طهران/كيهان العربي: وصفت الاسبوعية الفرنسية "نوفل ابزر فاتور" الرئيس ترامب بالاحمق، معلقة انه كيف يمكن التفاوض مع شخص احمق.

وفيما عنونت الاسبوعية مقالها بـ"كيف يمكن لعب الشطرنج مع طائر؟" وهوحسب الاصطلاح الادبي الفرنسي يعني كيف التحاور مع احمق. تقول المجلة: ان التفاوض مع ترامب، حسب بعض الدبلوماسيين، كلعب الشطرنج مع طائر. فالطائر يرفرف بجناحيه على طاولة الشطرنج ويدور حول نفسه ليرسل البيادق للهواء ويقلب الطاولة ومن ثم يتبختر كأنه هو الرابح في اللعبة.

وهكذا يفعل ترامب بخصوص الملف النووي الايراني. فهو يمزق الاتفاق الدولي لعام 2015،ويهدد ليل نهار، ويظهر عصبيته، وفي اليوم الآخر يكون عطوفا وبعده جلادا. ويعلن مرة ان بامكان ايران واميركا ان يكونا افضل صديقين في العالم ومن ثم يقول ان الايرانيين ارهابيين، ولا يجلسون على طاولة المفاوضات، ويتوعد بالابادة ويصدر امر الهجوم وبعده يلغي الامر.

كما وجمد الارصدة الايرانية، ومن ضمنها رصيد وزير الخارجية الايراني، كي يسلب اي فرصة للدبلوماسية. وان الذين يدعون ان بامكانهم تأويل حركة ترامب الغير منتظمة، يسلطون الضوء على كتاب " فن التفاوض يظهر ان ترامب حين كان تاجرا عام 1987 قد كتب او كتبوا نيابة عنه. وخلاصة الكتاب حسب هؤلاء، انه للتفاوض اظهر اولا العنف وابدي غضبك، وحين يشعر الجانب المفاوض الخوف، اعرض عليه شروطك للتفاوض، فسيكون لصالحك. وهذا ما استخدمه ترامب قبال الرئيس الكوري الشمالي "كيم جونغ اون" ولنفرض الحق مع هؤلاء بان ترامب ليس كالطائر في لعبة الشطرنج بل هو استاذ محنك يعمل ضمن ستراتيجية محددة. الا ان ترامب قد خرج العام الماضي من الاتفاق النووي دون ان يعلن كيف يجعل من الاتفاق السيئ اتفاقا جيدا. وكيف يريد ان يعمل بمستوى اعلى من خطة العمل المشترك؟ فهل بامكانه ان يشترط على الايرانيين ان لا يخصبوا اليورانيوم؟ انها امنية كان بوش يحلم بها، وفرضت واشنطن لذلك ضغوطا على طهران ولكنه لم يصل الى اي نتيجة. وهكذا ابدت طهران صمودها في وقت كان عديد القوات الاميركية في المنطقة يربو على 150 الف مجند ومع وجود الصقور في البيت الابيض، وحينها ضاعفت طهران من اجهزة الطرد المركزي. فمن كان يتصور ان ايران اليوم تتعرض لضغوط اميركا اكثر من اي وقت مضى؟