kayhan.ir

رمز الخبر: 96672
تأريخ النشر : 2019June29 - 20:45

مصداقية اوروبا على المحك


الموقف الايراني الثابت بالالتزام بما تم الاتفاق عليه مع دول مجموعة (5+1) يفرض على الاوروبيين الالتزام به والى آخر الخط، وان لا يخضعوا للمؤثرات الخارجية او يذهبوا بعيدا عن مفاد هذا الاتفاق.

الا انه وبعد خروج اميركا وبصورة منفردة عن الاتفاق والذي يعتبر نقضا واضحا لما التزمت به نجد ان الموقف الاوروبي قد تزعزع واخذ يسير باتجاه يعكس حالة من الازدواجية لانها تريد ان ترضي اميركا من جهة وايران من جهة اخرى ولكن على حساب الثوابت.

وقد حاولت طهران وفي كثير من المواقف ان تثني اوروبا عن موقفها الضبابي هذا لانها اخذت تماطل وبصورة فرض على طهران على ان تتخد موقفا جادا وصارما وذلك باعطائها المهلة الستين يوما من اجل ان ترسو على مدى اما ان يلتزموا بما الزموا به انفسهم في الاتفاق وان تسير الاوضاع بالاتجاه الصحيح ام انها تخضع للضغوط الاميركية وغيرها واللعب على الحبلين والذي يبقي الامر متأرجحا ومن دون حل.

واعلنت طهران موقفها الثابت من خلال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية عباس موسوي الذي أكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستبقى في الاتفاق النووي اذا التزمت الأطراف الاوروبية بتعهداتها، ومحذرا من انه "أما في حالة عدم حصولنا على الإطمئنان اللازم في هذا الأمر، فإن الإنسحاب من الاتفاق النووي أو اتخاذ الخطوات التالية (لخفض الالتزامات) ستكون من بين خيارات ايران القادمة".

وفي الوقت الذي يعلن فيه الاتحاد الأوروبي أن الاتفاق النووي مع إيران يبقى مفتاحا رئيسيا لحظر الانتشار النووي .

وموضحا أن الآلية التجارية الخاصة مع إيران فعالة، وتسمح بمواصلة التجارة مع إيران وتجاوز الحظر الاميركي، ومشيرا إلى أن الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي ستكثف جهودها لرفع الحظر من أجل تطبيع التجارة مع إيران.فان هذا الموقف يحتاج الى مصداقية الاتحاد في ماذهب اليه والا فان مثل هذه التصريحات والتي تكررت اكثر من مناسبة لايمكن ان تغير من الموقف شيئا وستبقى حبرا على ورق وقد تذهب بالموقف الى التعقيد.

واخيرا والذي لابد من الاشارة اليه وقبل ان تنتهي المدة التي اعطتها ايران والذي ستجعلها في حل من الاتفاق وان تذهب الى ما كانت عليه قبل الاتفاق والعودة الى تخصيب اليورانيوم وتطوير مفاعلاتها ونشاطاتها النووية، لانه وكما اشار احد المسؤولين الايرانيين ان صبر طهران بدأ ينفد وان الوعود ورسائل التنديد من قبل لم تعد تجدى او تعالج الاوضاع.

ان على اوروبا ان تثبت مصداقيتها امام العالم وان تقف موقفا لا يعتمد على لغة التطمين التي لاظائل من تحتها ، بل عليها ان تعمل وبخطوة فاعلة وعملية على رفع الحظر عن تصدير النفط الايراني والغاء بعض القرارات الاميركية الحاقدة والتي تريد ان تنال عن استقلال وسيادة طهران.

اذن فان مصداقية اوروبا اليوم على المحك رغم موقفها المشجع في قمة العشرين الا انه ينقصه الفعل وبروزه على الارض لتثبت مصداقيتها في التزامها بالاتفاق الدولي وبغير ذلك فان طهران لديها الكثير من الخيارات التي تستطيع فيها ان تفرض على العالم اجواء قد لا يتوقعوها من اجل ان تخرج من ربقة العقوبات الاميركية الظالمة.