kayhan.ir

رمز الخبر: 96590
تأريخ النشر : 2019June26 - 20:47

ورشة المنامة جسدت الخيانة الكبرى

امير حسين

ليس المشهد جديدا على الرأي العام العربي والاسلامي ان يرى هرولة الحكام العرب المطبّعين وهم في غاية الاستماتة لتصفية القضية الفلسطينية وهذا هو ديدنهم منذ الايام الاولى الذي حمل فيه ابناء الشعب الفلسطيني البندقية للدفاع عن ارضهم لان مشغليهم فرضوا عليهم هذه الوظيفة مقابل حماية عروشهم والجميع يعرف دورهم الخياني في ثورة الحسيني عام 1936 وحتى يومنا هذا. فاجتماع هؤلاء وفقا لتوصيف الشعب الفلسطيني بالخونة هو حسب ادعائهم من اجل الازدهار لكن الحقيقة ان يافطتها الاصلية الذي اسدل الستار عليها هو تصفية القضية الفلسطينية لان حصر قضية شعب صودرت حقوقه المشروعة واغتصبت اراضيه بالجانب الاقتصادي خيانة كبرى لايمكن للشعب الفلسطيني ان يسكت عليه لذلك نرى ان هذا الشعب وبجميع فصائله وقياداته اجتمع على كلمة واحدة وهو رفض هذه الورشة، وان كل ما يصدر عنها غير قانوني وغير شرعي لأنه مناهض لآمال وتطلعات وهوية الشعب الفلسطيني صاحب القضية الاصلية الذي هو فصل الخطاب في تعيين مصيره.

ولا شك ولا ريب ان الحضور المتدني للاطراف المطبعة التي حضرت هذه الورشة هو خير دليل على انها ولدت ميتة وهي بالتالي لا تقدم ولا تؤخر لأن اصحاب القضية الاصليين قاطعوها ورفضوها جملة وتفصيلا، فكيف يمكن ان يهب ما لا يملك لمن لا يستحق وهو في نفس الوقت معتد وغاصب وآثم.

لقد كانت "ورشة المنامة" نقطة عطف ومحطة لفضيحة هؤلاء المطبعين الخونة الذين كانوا حتى الامس يتسترون خلف السلطة الفلسطينية بانهم ليسوا ملكين اكثر من الملك وانهم يوافقون على ما يوافق عليه الفلسطينيون وقد انكشف امرهم اليوم وكذبتهم الكبرى ونفاقهم وها هو الشعب الفلسطيني موحدا يعلن بالفم الملأن خلف قياداته المختلفة بانه لا تطبيع ولا تفريط بالحقوق ولا يبيع للارض وان المقاومة المسلحة السبيل الوحيد لاستعادة الحقوق والارض من البحر الى النهر وانه واثق باقتداره ابنائه الميامين والمقاومين وبخطاهم الثابت على انهم قادرون على افشال هذا التحرك الخياني كما افشلوا من قبل كل التحركات الخيانية وان مصير هذه الورشة ومخرجاته لن تكون احسن حالا من اتفاقية كام ديفيد ووادي عرب الخيانيتين.