ظريف: شعبنا المقاوم وقواتنا المسلحة المضحية أكبر قوة رادعة لدينا في مواجهة القوى العالمية
طهران - كيهان العربي:- رد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف على مزاعم الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي ابدى الحرص ظاهريا على حياة (150) عسكريا ايرانيا كانوا سيقتلون حسب ادعائه نتيجة الرد العسكري الاميركي على اسقاط ايران للطائرة الاميركية المسيرة.
وقال الوزير ظريف في كلمته أمس الثلاثاء خلال ملتقى لتكريم ضحايا ومصابي الاسلحة الكيمياوية مخاطبا الاميركيين، هل كنتم قلقين على حياة 150 شخصا؟ كم من الافراد قتلتم بالاسلحة النووية؟ كم من الاجيال أبدتم بهذه الاسلحة؟ نحن رواد مكافحة مثل هذه الاسلحة. نحن من لا يسعى ابدا وراء مثل الاسلحة النووية على اساس رؤيتنا الشرعية.
واعتبر وزير الخارجية الرصيد الاكبر وعنصر الردع لدى الجمهورية الاسلامية الايرانية امام القوى الكبرى، يتمثل فضلا عن القدرات الدفاعية والقوات التضحوية بالشعب المقاوم وثقافة التضحية والشهادة التي تمكنت من صون البلاد في اصعب الظروف والضغوط وتساءل، اين هو "صدام"؟ اين هو "علي الكيمياوي"؟ واين هم الذين ارتكبوا كل هذه الجرائم ضد شعبنا ؟.
واشار الى استخدام النظام العراقي البائد للاسلحة الكيمياوية ضد القوات الايرانية بعد تحرير مدينة خرمشهر عام 1982 ، لافتا الى ان ايران كانت ترفع التقارير باستمرار لمنظمة الامم المتحدة حول هذا الموضوع ومن ضمنها الهجوم الكيمياوي على مدينة سردشت الايرانية والتي كانت مقدمة للهجوم الكيمياوي على مدينة حلبجة العراقية الا ان كل هذه الجرائم لم تؤد الى ايجاد تحرك من قبل مجلس الامن الدولي للبت في هذه القضية بسبب ضغوط قوى الاستكبار.
واضاف، ان الذين يقولون اليوم بان استخدام السلاح الكيمياوي هو خطنا الاحمر، بذلوا كل جهودهم ليستخدم صدام السلاح الكيمياوي من دون اي ثمن.
وخاطب الوزير ظريف قوى الاستكبار، قائلا: انه لو وقفتم امام صدام لما تجرأ داعش اليوم على استخدام السلاح الكيمياوي ضد الشعبين العراقي والسوري.
واضاف: انهم (الغرب واميركا) يسعون اليوم ايضا للتغطية على استخدام اذنابهم للسلاح الكيمياوي.
واشار، الى استخدام صدام للأسلحة الكيميائية، وقال: ان نظام "صدام" البائد بدأ باستخدام الاسلحة الكيماوية بعد تحرير مدينة خرمشهر وفي عام 1984 على الأقل، وكانت تصل التقارير في ذلك الوقت وبشكل متواصل الى الأمم المتحدة عندما كنت هناك، وقال ظريف: ان الهجوم الكيمياوي على سردشت، كان بداية لهجوم نظام صدام على حلبجة، الا ان مجلس الأمن بقى صامتا أمام هذه الجرائم ولم يدينها.
وقال وزير الخارجية: ان الامين العام للأمم المتحدة في ذلك الوقت بعث العديد من الهيئات الى ايران رغم العراقيل التي كانت تضعها اميركا. مضيفا ان هذه الوفود زارت سردشت واطلعت على ضحايا الحرب الكيميائية والمصابين. وقدمت التقارير أيضا، التي تؤكد استخدام "صدام" حسين للأسلحة الكيميائية. أنا في نيويورك استقبلت عدد من ضحايا الاسلحة الكيميائية. هم شاهدوا الأطفال والنساء المصابين جراء استخدام الأسلحة الكيميائية الا انهم التزموا الصمت المطبق ازاء هذه الجرائم .
وقال: أولئك الذين يقولون اليوم أن استخدام الأسلحة الكيميائية، خط أحمر، بذلوا كل جهودهم لجعل "صدام" يستخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبنا دون ان يدفع أدنى ثمن.
وتحدث وزير الخارجية عن فترة توليه ممثلية إيران في نيويورك وقال : كمندوب ايراني يبلغ من العمر 25 عاما في نيويورك، التقيت بسفير فرنسا، البالغ من العمر 66 عاما، والذي كان رئيسا لمجلس الأمن في ذلك الوقت، أخبرته أن العراق استخدم أسلحة كيميائية ، لكنه قال بإنه غير مسموح له بالتحدث معي. وتسائل الوزير ظريف: اليوم انتم تتحدثون عن التصدي للأسلحة الكيميائية، من الذي يصدق مزاعمكم هذه؟.
وذكر وزير الخارجية بمقالة نشرت في صحيفة نيويورك تايمز بعد كارثة حلبجة، والتي تشير الى أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية قد بذلت مجهودا كبيرا، كما أن وزارة الخارجية الأميركية أمرت جميع ممثلياتها في العالم، بمحاولة تحميل ايران مسؤولية الهجوم الكيميائي على حلبجة.
وصرح الوزير ظريف موجها كلامه الى الأميركان: هل تريدون أن يصدق العالم أنكم تعارضون استخدام الأسلحة الكيميائية؟ لو وقفتم بوجه "صدام" في ذلك اليوم ولم تحاولوا إخفاء جريمة الرئيس العراقي، فإن "داعش" اليوم لما تجرأ على استخدام الأسلحة الكيمياوية ضد السوريين والعراقيين. اليوم، تحاولون تغطية جرائم رفاقكم من خلال إدانة الآخرين.
واضاف: لقد أعلنا منذ سنوات عديدة أن "داعش" لديها إمكانية الوصول الى الأسلحة الكيميائية وقدمنا الوثائق اللازمة الى الدول الغربية، موضحا ان هذه الدول وكما أخفت ادلتنا الموثقة حول استخدام "صدام" للأسلحة الكيماوية ضد العسكريين والمدنيين الايرانيين في تقارير الأمم المتحدة، اليوم أيضا، يحاولون التغطية على استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أذنابهم.
وأشار وزير الخارجية الى أننا كنا أول بلد يدمر مكامننا من الاسلحة الكيمياوية المحدودة، والتي أنشأناها في العام الأخير من الحرب بسبب المواجهة مع نظام "صدام"، ولحسن الحظ لم نستخدمها مطلقا. اليوم وبعد مرور أكثر من 14 عاما منذ اعتماد الاتفاقية الكيميائية، لم تدمر اميركا أسلحتها الكيميائية. فهل يمكنهم الادعاء بمعارضة أسلحة الدمار الشامل؟.
وفي تغريدة له على تويتير، كتب الوزير ظريف بانه من الواضح الآن أن فريق "ب" (بنيامين نتنياهو، بولتون، بن زايد، بن سلمان) لا يهتم بمصالح الولايات المتحدة. إنهم يحتقرون الدبلوماسية ومتعطشون الى الحرب.
وكتب ظريف في تغريدة على حسابه في "تويتر": "ترامب كان محقا مائة بالمائة حينما قال إن القوات الأميركية ليس لها اي علاقة بالخليج الفارسي. سحبها (من الخليج الفارسي) سيتوافق تماما مع مصالح الولايات المتحدة والعالم".
وأضاف ظريف: لكن من الواضح الآن أن "فريق ب" (بنيامين نتنياهو وجون بولتون ومحمد بن زايد ومحمد بن سلمان) لا يهتم بمصالح الولايات المتحدة . إنهم يحتقرون الدبلوماسية ومتعطشون الى الحرب.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال الاثنين في تغريدة له للدول الأخرى التي تستورد النفط من المنطقة ، كالصين واليابان، إن عليها حماية شحنات النفط التي تشتريها من دول المنطقة، مضيفا أن للولايات المتحدة مصالح استراتيجية محدودة في المنطقة.
وأضاف أنه فيما يخص تهديدات إيران بإغلاق الممرات البحرية المستخدمة لنقل نسبة كبيرة من صادرات النفط من المنطقة، فإن الولايات المتحدة لا تبالي بذلك الأمر.