kayhan.ir

رمز الخبر: 96389
تأريخ النشر : 2019June23 - 20:49

بوتين هل سينزل ترامب من اعلى الشجرة ؟!

امير حسين

يوم اسقط قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي الاهلية والثقة من الرئيس ترامب بصفته رئيس اكبر دولة نزلت كالصاعقة على رأسه واصبح منزوع السلاح لان البساط سحب من تحت ارجله وترك في العراء يتخبط يمينا وشمالا وقد فقد بوصلته التي رسمها في ذهنه المريض لمواجهة ايران الاسلام العملاق الذي لا يساوم ولا يهزم، بل يتعامل بمبدأ الند بالند وهذا ما ثبت من خلال التجربة معها طيلة اربعة عقود الماضية.

الـ "لائين" اللذين وضعهما قائد الثورة الاسلامية امام ترامب ادخله في دوار شديد واغلق أمامه باب المناورة مع ايران وعندما جاءت حادثة اسقاط الطائرة التجسسية المتطورة جدا" والذي كان بمثابة الزلزال الذي ضرب المنطقة والعالم ضيع الرئيس ترامب طريقه تماما وظل يسرح في عالم التصريحات المتناقضة والمتذبذبة وتارة الصبيانية واخرى اشبه بالنكات ناهيك عن سرده للاكاذيب والروايات السخيفة التي تضحك حتى الثكالى. حيث يظهر مرة بمظهر ذلك الانسان الوديع الذي لا يتحمل رؤية قتل 150 ايرانياً في وقت منع حتى أرسال المساعدات الانسانية للمنكوبين من الفيضانات في ايران ومرة بمظهر وحش يعلن دعمه المستمر والمطلق للكيان الصهيوني في ارهابه وقتله اليومي للشعب الفلسطيني وكذلك للنظامين العدوانيتين السعودي والاماراتي اللذان يفتكان بالشعب اليمني ناهيك عن حربهما التجويعية الشرسة ومنعهما للدواء والمستلزمات الطبية فحدث بلا حرج!. مواقف اميركا العلنية هذه كافية لكشف ماهية هذه الدولة الاستكبارية التي تنهب ثروات الامة وتقهر الشعوب للهيمنة عليها عبر حروبها وغزواتها وما اكثرها بدءاً بفيتنام واليابان وكوريا وافغانستان والعراق وسوريا ولبنان واميركا اللاتينية وافريقيا وغيرها كلها حقائق تثبت مدى اجرام اميركا وطغيانها وتعاملها مع الشعوب المظلومة .

وما يقول هذه المعتوة في فبركته الاعلامية وكأنه يتحدث لسكان خارج الكرة لارضية الذين لا يعرفون شيئا عن اميركا وما يؤكد زيف ادعائه حول العمليات العسكرية وتراجعه عنها في اللحظة الاخيرة قالت بيلوسي رئيسة مجلس النواب انها لم تستشف من حديث ترامب قرارا بمهاجمة ايران.

وبعد ان اُغلقت جميع الابواب امام ترامب ولم يعد يملك ورقة للتلويح بها امام طهران خاصة بعد ان احترق خياره العسكري بما تملكه ايران من امكانات هائلة كشف البعض منها وبقي الاخر قيد المفاجأة بات اليوم يعلق آماله الخائبة على العقوبات التي ثبتت هي الاخرى عقمها طيلة العقود الاربعة لكنه مع ذلك يواصل التلويح بها دون جدوى وللعلم وكما قال رئيس البنك المركزي ان ايران اجتازت قمة العقوبات وهي ترتب اليوم اوضاعها للمستقبل.

وآخر ما بقي في جعبة ترامب هو الاستنجاد والتوسل بالوساطات وما جرى لحد الان لم يؤدي الى اية نتيجة الا ان عين ترامب ترنو اليوم ووفقا لما تسرب في واشنطن صوب الرئيس بوتين الصديق والمقرب من قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي ان يقوم بهذا الدور عسى ان ينزله من اعلى الشجرة بعد ان يتعهد بالالتزام الكامل بالاتفاق النووي والغاء جميع العقوبات التي فرضها وتعويض خسائر ايران طيلة هذه الفترة.