kayhan.ir

رمز الخبر: 96315
تأريخ النشر : 2019June22 - 21:15

نتنياهو ومهزلة الجيش الذي لا يقهر


مهدي منصوري

قوبل وبنوع من الاستهجان والاستهزاء تصريح نتنياهو لدول الجوار العربية الذي زعم فيه ان "جيشه يملك قوة تدميرية كبيرة للغاية"، بحيث اعتقدت اوساط اعلامية وسياسية ان نتنياهو قد اصيب بمرض الزهايمر بحيث لم يعد يتذكر الماضي ليس البعيد بل القريب جدا ناهيك عن انهزام جيشه في عدوانين ضد لبنان وغزة وبصورة مخزية لتفاوت القدرات بين ما تملكه اسرائيل ويملكانه كل من مقاومين حزب الله وفلسطين بحيث اخذ يتعالى صراخه مستنجدا بايقاف سيل الصواريخ الذي اخذ ينهمر على مستوطناته كالمطر بحيث جعل من قطعان مستوطنيه يبحثون عن ملجأ امن كالجرذان.

ويضاف الى ذلك ان الجيش الذي يتبجح بقدرته التدميرية لازال عاجزا بالوقوف امام مسيرات العودة التي يقوم بها الفلسطينيون كل اسبوع بحيث ليس فقط محاولة ايقافها بل انهياره امام ابداعات شباب المقاومة التي تعددت من البالونات والطائرات الحارقة والاصوات المزعجة التي سلبت النوم من اعينهم بحيث جعلتهم يستسلمون لها وهي تفعل بهم الافاعيل.

والمهم في الامر ايضا والذي لابد من الاشارة اليه ان القيادات العسكرية الصهيونية ومن اعلى الرتب وصلت قناعتها الى ان الجيش اصبح في وضع ماساوي من خلال فرار الجنود وحالات الاعتياد بالادمان على المواد المخدرة والامراض النفسية وعدم رغبة الشباب الاسرائيلي بالانخراط في هذا الجيش ورفضهم الاوامر التي تصدر لهم من القادة للذهاب الى خط المواجهة مع الفلسطينيين،بحيث ان كل هذه الظروف جعلت من هذا الجيش كالجبل الخاوي المنخور من داخله، واشار اخيرا اللواء المتقاعد بجيش الكيان الصهيوني يسحق بربك في تصريح لموقع عكا العبري محذرا "من عدم استعداد الجيش الاسرائيلي لاي مواجهة مع بعض دول المنطقة".

اذن وفي نهاية المطاف فان تصريح نتنياهو لم يكن سوى عنتريات يراد منها تطمين الشعب الاسرائيلي من ان الجيش قادر على توفير الامن له من جانب ومن جانب آخر يريد ان يرسل رسالة للدول الذليلة والمنبطحة في المنطقة من ان جيشه قادر على تقديم الحماية والمساعدة لكي يستلبهم كما يفعل اليوم ترامب معهم.والمعلوم ايضا ان الشعب الصهيوني لم يعد يصدق بتصريحات نتنياهو لان صواريخ المقاومة سلبت منهم الامن رغم كل الاستعدادات التي يقوم بها جيش العدو.