kayhan.ir

رمز الخبر: 96207
تأريخ النشر : 2019June19 - 20:56

"خاشقجي" يقلب الطاولة على بن سلمان ثانية


التقرير الاممي الذي فجرته المحققة الاممية "انيس كالامار" حول جريمة خاشقجي كان بمثابة قنبلة اعلامية ـ سياسية حيث اعادت هذا الملف الى الواجهة ثانية، لكن ما يزيد من اهمية الموضوع ان هذا التقرير صادر من المقررة الخاصة للامم المتحدة المعنية بحالات الاعدام خارج القانون وهي توجه اصابع الاتهام مباشرة الى محمد بن سلمان وتقول في تقريرها ان "هناك ادلة موثوقة على ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان متورط في مقتل خاشقجي، لكن هناك حاجة الى مزيد من التحقيق": غير انها تضيف ان التحقيقات التي اجرتها تركيا والسعودية في مقتل خاشقجي لا تفي بالمعايير الدولية المطلوبة.

وقد ذهبت المقررة الدولية كالامار ـ ان كانت جادة في مسعاها وخلوصها بعيدا عن الاملاءات التي وراء اهدافها معينة ـ الى ابعد من ذلك بالطلب لفرض عقوبات دولية على ولي العهد السعودي والجناة المحتملين في مقتل خاشقجي وكذلك دعوة مجلس الامن الى عقد اجتماع غير رسمي لملاحقة الموضوع.

وقبل الخوض في الموضوع وتوقيته وتفاصيله والتشكيك به وان كان البعض يعتبره جاء في سياقه الطبيعي حيث نشر التقرير في وقته بعد جهود استمرت لثمانية اشهر عملت عليه المقررة الاممية بالتعاون مع الطرف التركي.

لكن ما هو مؤكد ان نشر هذا التقرير في هذا الوقت سيكون له تداعيات خطيرة على المحافل والاوساط الحقوقية والدولية خاصة الدول الكبرى وفي مقدمتها اميركا التي بدأت منذ امس حملاتها الانتخابية الرئاسية وهي بالتاكيد مادة دسمة للمتنافسين حيث سيواجه ترامب ضغطا شديدا لقربه من بن سلمان ودفاعه المستميت عنه. ولا شك ان فحوى هذا التقرير سيشكل ضغوطا معنوية على الجميع من دول ومؤسسات ومنظمات دولية ويحرجها امام الرأي العام العالمي والتي لابد لها ان تتحمل مسؤوليتها في هذا المجال وتقول كلمتها لان جميع المؤشرات تدلل على انه لايمكن ان تقع جريمة بهذه البشاعة والفضاعة بحق صحفي وفي مقر قنصلية محصنة دون ان تصدر الاوامر من اعلى جهات القرار في البلد.

فما صدر من تفاصيل حول الجريمة ومن مقرر دولي مختص وبهذا المستوى ليس امراً سهلا حيث يضع النقاط على الحروف ويسمى بالاسم بن سلمان ولي العهد السعودي واليوم حسب الاعراف يذعن الجميع ان "بن سلمان هي السعودية والسعودية هي بن سلمان" لان الملك غارق في خرفه ومرضه. وما يزيد الطبن هو اصرار المقررة الاممية على الرياض ان تقر بالمسؤولية عن الجريمة وهذا ما سيحرجها امام العالم ويحرج في نفس الوقت جميع الدول القريبة منها خاصة اميركا والدول الاوروبية وكيف ستتعامل مع هذا التقرير وما هي ردود فعلها الى ان الوقت لازال مبكرا كيف ستواجه ذلك وعلينا ان ننتظر خلال الايام القادمة ماذا سيصدر عن هذه الدول التي هي تحت المجهر من قبل شعوبها والراي العام العالمي؟ وهل ستمتلك الجرأة وتذهب في صلافتها كما فعلت في السابق عندما اخرجت السعودية من العقوبات هذا ما سنشهده عندما سيطرح الموضوع على مجلس الامن وهل ستسمح هذه الدول المعروفة بولائها للمال السعودي ولمصالحها ان يأخذ هذا الملف الاجرامي طريقه الى المحاكم الدولية لينال محمد بن سلمان عقابه الطبيعي على ما فعله بخاشقجي وامثاله والاكثر من ذلك ما ارتكبه من مجازر وفضائح بالشعب اليمني المظلوم.