kayhan.ir

رمز الخبر: 96097
تأريخ النشر : 2019June18 - 19:47
مدليا بشهادته أمام لجنة أممية حول انتهاكات صهيونية..

مركز حقوقي : "إسرائيل" حولت قطاع غزة إلى معزل ومعتقل كبير أمام صمت المجتمع الدولي

عمان – وكالات : أدلى مركز الميزان لحقوق الإنسان، امس الثلاثاء، بشهادته أمام لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في فلسطين المحتلة.

وتناولت الشهادة المدّة بين اجتماعي اللجنة، حيث تعقد اللجنة لقاءاتها في العاصمة الأردنية عمان من 17 إلى 19 حزيران الجاري، وكان لقاء المركز عبر خدمة سكايب.

وقدم شهادة مركز الميزان لحقوق الإنسان يامن المدهون، الذي استعرض فيها أبرز التطورات التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا سيما قطاع غزة من 1 تموز (يوليو) 2018 وحتى 17حزيران الحالي.

واستعرضت شهادة المركز استمرار الحصانة وغياب الملاحقة عن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ واحدة من أبرز التحديات التي تواجه أوضاع حقوق الإنسان، وتسهم في تصعيد انتهاكاتها.

وشدد على أن غياب المحاسبة أسهم ولم يزل في تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية وتحللها من أبسط التزاماتها بموجب القانون الدولي.

وركزت شهادة المركز على استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على قطاع غزة منذ نحو اثني عشر عاماً، وآثاره الإنسانية الكارثية.

وأكد المركز أن الحصار وجملة الانتهاكات الإسرائيلية الأخرى انعكست سلبياً على واقع الحقوق الاقتصادية، ولاسيما استمرار معوقات الوصول إلى الرعاية الصحية التي أفضت خلال المدّة التي تغطيها الشهادة إلى وفاة مريضين اثنين، منهما سيدة، وفقاً لتوثيق مركز الميزان لحقوق الإنسان.

كما استعرض المدهون أوضاع الفقر والبطالة، حيث بلغت نسبة البطالة وفقاً للإحصاءات الرسمية (52%) بين القوى العاملة في قطاع غزة، وتجاوزت نسبتها في أوساط الشباب (67%)، في حين تجاوزت (85%) في صفوف النساء، وتكاد تكون البطالة في صفوف الخريجين شاملة.

ولفت إلى أن هذه الأرقام قد لا تعبر بدقة عن الواقع في سياق الانهيار الاقتصادي الذي يعانيه قطاع غزة، والتوسع غير المسبوق في أعداد الفقراء، واستمرار غياب الأمل في تغيير الأوضاع في قطاع غزة.

كما استعرض استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي؛ حيث أصبح برنامج الكهرباء اليومي (8 ساعات وصل على الأكثر مقابل 8 ساعات فصل)، الأمر الذي ينعكس سلبياً على أوجه الحياة كافة في قطاع غزة.

وتناول التداعيات السلبية لنقص إمدادات الطاقة الكهربائية، التي كان لها أثر بليغ في تفاقم مشكلة التلوّث، حيث بلغت معدلات تلوث مياه البحر (75%) من إجمالي شواطئ القطاع. والقطاعات المختلفة كالاقتصاد، والرعاية الصحية، والسكن، والتزود بالمياه.

ووصف الشقق السكنية أنها تتحول إلى سجون لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار انقطاع المياه وتوقف المصاعد.

وأكد أن "إسرائيل" نجحت في تحويل قطاع غزة إلى معزل ومعتقل كبير أمام صمت المجتمع الدولي، في سياق غياب الحماية وغياب أي أفق يمنح الفلسطينيين أملًا في انتهاء معاناتهم الإنسانية، ما دفع إلى التحرك الجماهيري السلمي فيما أطلق عليه مسيرات العودة الكبرى. وبالرغم من أن المسيرات كانت سلمية بالكامل، ولم تنطو على أي تهديد على أمن وسلامة القوات المحتلة إلا أنها جوبهت باستخدام مفرط للقوة والقوة المميتة.

بدوره اعتبر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، ما تقوم به سلطات الاحتلال من هدم للمنازل، ومصادرة للبيوت والأراضي، واقتلاع للأشجار، إنما هو تطهير عرقي وعنصري بغيض تقوم به هذه السلطات ومستوطنوها ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

وأدان المفتي، في بيان لدار الإفتاء أصدرته امس الثلاثاء، قرار سلطات الاحتلال العنصري هدم 16 بناية سكنية في صور باهر بالقدس المحتلة، تشمل أكثر من مئة شقة، مما سيؤدي إلى تشريد عشرات العائلات الفلسطينية من بيوتها، وذلك تحت حجج واهية تهدف إلى تنفيذ مخططاتها التهويدية في المدينة المقدسة.