kayhan.ir

رمز الخبر: 96083
تأريخ النشر : 2019June17 - 20:46
خلال إستقباله سفراء الصين وفرنسا وبولندا وطاجيكستان، كلاً على أنفراد..

الرئيس روحاني: فرصة اوروبا قصيرة للتعويض عن تقاعسها بالوفاء بتعهداتها في الاتفاق النووي



* مما لا ريب فيه فان انهيار الاتفاق النووي لايصب بمصلحة ايران وفرنسا والمنطقة والعالم وسيزعزع الإستقرار

* الحرب الاقتصادية الواسعة النطاق التي شنتها اميركا ضد الشعب الايراني هو اجراء لاإنساني تماما

طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني، ان فرصة اوروبا قصيرة للتعويض عن تقاعسها بالوفاء بتعهداتها، مؤكدا ان الحفاظ على الاتفاق النووي يصب بمصلحة المنطقة والعالم.

واضاف الرئيس روحاني خلال تسلمه أمس الاثنين اوراق اعتماد سفير فرنسا الجديد بطهران "فيليب تيبو"، قائلاً: رسمت طهران وباريس في السنوات الأخيرة، رؤية واضحة لمستقبل علاقاتهما الثنائية، لذلك من الضروري الاسراع بتنفيذ الاتفاقيات.

واشار رئيس الجمهورية الى صبر الجمهورية الاسلامية في ايران وانتهاجها سياسة ضبط النفس خلال العام الماضي، مطالبا فرنسا والاتحاد الأوروبي بالتعويض عن تداعيات انسحاب اميركا من الاتفاق النووي.

وشدد بالقول: ان الوضع الحالي حساس وامام فرنسا وباقي الأعضاء الآخرين فرصة قصيرة جدا للقيام بدورهم التاريخي في الحفاظ على هذا الاتفاق، لانه مما لا ريب فيه فان انهيار الاتفاق النووي لايصب بمصلحة ايران وفرنسا والمنطقة والعالم.

واضاف: ان ارادة طهران تكمن في اقامة علاقات حميمة مع باريس، والوفاء بالتزاماتها في الاتفاق النووي، والتعاون والمشاركة بنشاط في استقرار وأمن المنطقة، لا سيما مواصلة مكافحة الارهاب.

واكد الرئيس روحاني كذلك على ان بعض القضايا، بما في ذلك استيراد الأدوية والمعدات الطبية وقطع الغيار لطائرات الركاب وتجارة المواد الغذائية أو أجزاء من بعض المصانع والتي تؤثر على احتياجات الشعب وفرص العمل، تتجاوز نطاق الاتفاق النووي وحتى العلاقات الثنائية، وان وضع قيود وحظر على مثل هذه السلع من قبل اميركا هو اجراء لاإنساني تماما ويعكس الحرب الاقتصادية الواسعة النطاق التي شنتها الولايات المتحدة ضد كل ابناء الشعب الايراني.

من جانبه نقل السفير الفرنسي الجديد بطهران "فيليب تيبو" في هذا اللقاء تحيات رئيس جمهورية بلاده الى الرئيس روحاني، وقال: ان فرنسا مصممة على تنمية علاقاتها مع ايران في شتى المجالات.

واوضح ان باريس لن تدخر جهدا لتطوير التعاون الاقتصادي مع طهران، مضيفا: ان ايران نفذت جميع تعهداتها في الاتفاق النووي، وان فرنسا تسعى الى الحفاظ على الاتفاق النووي الذي يحظى بتأييد المجتمع الدولي.

وخلال استقباله السفير الصيني الجديد لدى طهران"تشانغ هوا" وتسلمه منه اوراق اعتماده، اكد الرئيس روحاني رغبة طهران في الحفاظ على الاتفاق النووي، معتبرا ان الصين يمكنها ان تلعب دورا مهما جدا في الحفاظ عليه.

واوضح، بان طهران تولي اهمية خاصة لتطوير العلاقات مع الصين وقال، ان البلدين متفقان في الراي حول القضايا الاقليمية والدولية وان العلاقات بينهما مستمرة ومتنامية.

واشار الى ان الحفاظ على الاستقلال مهم جدا للبلدين واضاف، ان الجانبين يعارضان نهج التفرد الذي يعد مسارا خاطئا وخطيرا للمنطقة والمجتمع الدولي.

واشار الرئيس روحاني الى الحجم الكبير للاستثمارات والتعاون بين ايران والصين في مختلف المجالات خاصة الطاقة والنقل وسكك الحديد وانشاء المدن الصناعية وقال، ان التنفيذ الاكثر سهولة للاتفاقيات بين البلدين يحظى باهمية اساسية في الظروف الراهنة.

واعتبر الرئيس الايراني تنفيذ مشروع "حزام - طريق" احياءً لطريق الحرير التاريخي، مرحبا بالمزيد من مشاركة الصين في تطوير الموانئ الجنوبية والنقل في ايران.

واضاف، ان تعاون البلدين في حفظ استقرار المنطقة يحظى باهمية اساسية وقال، ان ايران والصين يمكنهما الى جانب بعضهما بعضا التعاون لمكافحة واقتلاع جذور الارهاب في المنطقة وآسيا.

من جانبه اشار السفير الصيني الجديد في طهران الى العلاقات التاريخية الواسعة بين الشعبين وقال، ان الصين تسعى لتعميق علاقاتها الاستراتيجية مع ايران.

ونوه "تشانغ هوا" الى اهمية الجمهورية الاسلامية في المنطقة وقال: ان سياسة الصين تتمثل في المزيد من تطوير التعاون بين البلدين في المجالات الثقافية والتجارية والنقل والطاقة، ومن خلال تنفيذ الاتفاقيات ستتعزز الثقة السياسية والتعاون بين البلدين.

من جانب آخر اشاد الرئيس روحاني بالعلاقات القائمة مع بولندا ووصفها بالعريقة والتاريخية، وذلك خلال تسلمه أوراق اعتماد السفير البولندي الجديد في طهران، وقال: إن ايران أبدت محبتها الى شعب بولندا على الدوام في الظروف التاريخية الحساسة للغاية.

ولفت الى ان البلدين عازمان على تمتين أواصر الصداقة بينهما، وإن رغبتنا تتمثل باستمرار العلاقات الطيبة في جميع المجالات.

واشار الى ان البلدين لديهما طاقات جيدة للغاية على الصعد الاقتصادية والعلمية والثقافية، معربا عن أمله بأن يتم التمهيد، خلال نشاطات السفير البولندي الجديد في طهران بتوطيد بين القطاعين الخاصين والشركات في كلا البلدين.

من جهته وصف السفير البولندي الجديد "ماتشي فاو كوفسكي"، ايران بالبلد الحضاري وصاحب تاريخ عريق، مشيراً الى عمق العلاقات بين طهران ووارسو والتي تمتد الى 500 عام وتقوم على اساس الاحترام المتبادل والصداقة.

ووعد "فاو كوفسكي" ببذل جهوده لتمتين الاواصر بين البلدين على جميع الصعد، عادّا العلاقات الثنائية بأنها مدونة في ذاكرة التاريخ ولايمكن نسيان مساعدة ايران للاجئين البولنديين اثناء الحرب العالمية الثانية.

واشار الى اهمية ايران ومكانتها المؤثرة في ارساء السلام والاستقرار في المنطقة وأكد في ذات الوقت على تعزيز التعاون بين طهران ووارسو والمجتمع الدولي.

واعرب عن أمله باستمرار الاواصر المتينة بين ايران وبولندا.

على الصعيد ذاته أكد الرئيس روحاني، على أن التردد التجاري بين إيران وطاجيكستان يمكنه تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين؛ وذلك خلال تسلمه اوراق اعتماذ السفير الطاجيكي الجديد، واشار الى أن تجمع إيران وطاجيكستان علاقات وطيدة وعميقة منذ قرون طويلة مضيفاً أن علاقة البلدين يجب أن تعزز لصالح الشعبين والاستفادة من الثقافة المشتركة بين البلدين كأساس لتنمية العلاقات الثنائية.

وبين رئيس الجمهورية أن طهران مستعدة للتعاون مع دوشنبه في مختلف المجالات منوها إلى أن هذا التعاون يصب في صالح الشعبين.

من جانبه أعتبر السفير الطاجيكي الجديد المشتركات الثقافية والتاريخية واللغوية بين ايران وطاجيكستان أرضية جيدة لتنمية العلاقات في جميع المجالات.