رئيس الجمهورية : التعاون مع دول الجوار مبدأ أساسي في السياسة الخارجية الإيرانية
طهران-ارنا:- قال رئيس الجمهورية حجة الاسلام حسن روحاني : ان طهران ترغب في تنمية علاقاتها مع انقرة في كافة المجالات لاسيما الاقتصادية والتجارية؛ وبما يستدعي تعزيز التبادل التجاري بين البلدين وصولا الى حجم الـ 30 مليار دولار سنويا.
واضاف روحاني امس السبت خلال اللقاء مع رئيس جمهورية تركيا رجب طيب اردوغان على هامش قمة "سيكا" المنعقدة بجمهورية طاجيكستان، قائلا : لقد اتخذت خطوات قيمة خلال السنوات الاخيرة في سياق توسيع وتمتين العلاقات بين ايران وتركيا؛ داعيا الى مواصلة هذا المسار بوتيرة اسرع.
وصرح: ان العلاقات الثنائية والثلاثية مع روسيا بشأن القضايا الاقليمية بما فيها عملية مفاوضات استانة واعادة اعمار سوريا، تحظى باهمية بالغة وتصب في تعزيز السلام والاستقرار داخل المنطقة.
الى ذلك، اكد الرئيس التركي على عزم بلاده في تنمية العلاقات مع طهران وبما يشمل كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وقال اردوغان خلال اللقاء مع روحاني في العاصمة الطاجيكية دوشنبة : ان العلاقات الثنائية بين طهران وانقرة في طور النمو؛ منوها بضرورة تطوير هذه العلاقات في الصعيدين الثنائي والاقليمي.
واعلن الرئيسان الايراني والتركي، خلال هذا اللقاء، رفضهما لسياسات الحظر والغطرسة في المنطقة.
من جهة اخرى اعتبر رئيس الجمهورية تعزيز المشاورات ثنائية ومتعددة الأطراف الحل الوحيد للحد من الخلافات وتسوية الماكل الإقليمية وأكد، ان التعاون مع دول الجوار من المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية.
وتابع روحاني خلال لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ان تعزيز التعاون والمشاورات الثنائية ومتعددة الأطراف هي الحل الوحيد للحد من الخلافات وتسوية المشاكل الإقليمية؛ مؤكدا ان إيران مستعدة دوما للتعاون في هذا المجال.
وأكد روحاني، ان توطيد العلاقات مع الدول الجارة والصديقة لا سيما قطر، تعد من الأولويات والأسس الثابتة للسياسة الخارجية الإيرانية وأضاف، ان الإستقرار والأمن في دول المنطقة مرتبط ببعضه الآخر؛ مشددا ان الجمهورية الإسلامية تتطلع الى سيادة روح الإعتدال، والإخاء وتحديد رؤية مستقبلية للعلاقات بين الدول.
وصرح، ان العالم الإسلامي بحاجة الى تعزيز الوحدة؛ مؤكدا ان البلدين من شأنهما أن يساهما في هذا الجانب عبر تعزيز التعاون الثنائي فيما بينهما.
من جانبه، أكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إعتقاد قطر بضرورة تسوية جميع الخلافات العالقة بالمنطقة عبر إنتهاج الحوار، وتعزيز التعاون الجماعي، ومتابعة الحلول السياسية.
وأكد إستعداد الدوحة لتعزيز علاقاتها مع طهران في جميع المجالات.
هذا وأكد الرئيس روحاني خلال لقائه رئيس الجمهورية الأفغاني "محمد أشرف غني" ان العلاقات الودية بين البلدين تقوم على أساس مصالح شعبي وحكومتي البلدين ومبادئ العلاقات الدولية والثنائية بين الحكومتين الإيرانية والأفغانية.
وأكد روحاني إستعداد إيران لتقديم أي مساعدة في إطار عملية السلام بمحورية الحكومة الأفغانية.
وفيما يخص معضلة تهريب المخدرات، أكد روحاني على التعاون الثنائي بين الحكومتين الإيرانية والأفغانية في هذا الصدد.
من جانبه أكد رئيس الجمهورية الأفغاني على أهمية دور إيران الستراتيجي في المنطقة داعيا الى تعزيز التعاون مع طهران في جميع المجالات.
وقال أشرف غني أن أفغانستان تتطلع الى تعزيز دور إيران في مباحثات السلام الأفغانية؛ بحسب ما أفاده مكتب رئاسة الجمهورية في كابول.
وأكد الجانبان ضرورة تعزيز التعاون المشترك، والتوصل الى إجماع إقليمي حول تحقيق السلام في أفغانستان، ودفع عملية السلام بمحورية كابول، والتسريع في وتيرة عمل اللجان المشتركة بين البلدين.
وأكد، ان أفغانستان لن تسمح أبدا باستغلال أراضيها ضد إيران.
كما اكد الرئيس روحاني بان العلاقات بين ايران وطاجيكستان ستشهد تعاونا قيما جدا يخدم مصلحة الشعبين وشعوب المنطقة.
وخلال لقائه الرئيس الطاجيكي امام علي رحمان ، اعرب الرئيس روحاني عن سروره لحلوله ضيفا على الحكومة والشعب الطاجيكي بدعوة من الرئيس رحمان وقال، نحن نشعر هنا في طاجيستان باننا في وطننا اذ ان تقاليد وعادات الشعبين الايراني والطاجيكي متقاربة جدا.
واشار الى انعقاد مؤتمر "سيكا" وقال، لقد استضفتم اجتماعا مهما وان مثل هذه الاجتماعات هي من اجل التحرك نحو الاستقرار والتضامن بين الدول الصديقة.
من جانبه اعتبر الرئيس امام علي رحمان، طاجيكستان بانها الوطن الثاني للرئيس روحاني وقال، ان مشاركتكم في مؤتمر "سيكا" تمثل دعما للمؤتمر وانني على ثقة كاملة بان علاقاتنا ستتطور في اطار هذه المنظمة.
ومن ثم اجرى الرئيسان روحاني ورحمان جولة محادثات بحضور وفدي البلدين رفيعي المستوى للبحث في علاقات التعاون الثنائي.