kayhan.ir

رمز الخبر: 95933
تأريخ النشر : 2019June15 - 21:05

وألقى موسى زماننا عصاه

حسين شريعتمداري

وأعاد التاريخ في الثالث عشر من حزيران الماضي في طهران ما وقع في حقبة فرعون مصر. اذ ارسل حينها فرعون على جميع السحرة لمواجهة موسى عليه السلام، وجاء السحرة بكل ما لديهم من سحر عظيم. فاصطف فرعون وحاشيته على جانب فيما اصطف شعب مصر على جانب آخر، مترصدين ما سيحصل في ذلك اليوم، فقال موسى للسحرة؛ القوا ما انتم ملقون، وفيما السحرة كانوا واثقين من نصرهم القوا ما اعدوه من عصي وحبال الى وسط ساحة المبارزة، فتخيل للحاضرين ان العصي والحبال تحولت الى ثعابين و... فنادت السحرة "بعزة فرعون إنا لغالبون"! وجاء دور موسى ليعرض رسالته. "واوحينا الى موسى ان الق عصاك فاذا هي تلقف ما يأفكون". فوقع السحرة ساجدين، وقالوا: "آمنا برب موسى وهارون".

فلو كان ترامب يحتمل في تلافيف مخيلته، ان طلبه من سماحة قائد الثورة فتح باب التفاوض مع ايران سيواجه بعدم التفات ورد قاصم من قبل قائد الثورة الذي قال؛ "لن نتفاوض مع اميركا وترامب ليس اهلا لتبادل الرسائل" ما كان ليرسل رئيس وزراء اليابان "شينزو آبي" ليوصل رسالته للقائد.

ويأتي رد قائد الثورة المعظم في وقت كان ترامب يدعي مرارا خلال سنوات مضت لاسيما الاشهر الاخيرة، وبعنجهية ومن موقع حسب ادعائه عال، بان ضغوط العقوبات ستؤتي أكلها وتجبر ايران للجلوس على طاولة المفاوضات، ومرة اخرى ستقدم ايران مكاسب قبال وعود اميركا المؤجلة دون اي مكسب ـ كما حصل في خطة العمل المشترك ـ !

ان سماحة السيد قائد الثورة باهانته لترامب، قد افصح عن هوية ترامب الحقيقية وبرهن للعالم ان تخرصات ترامب ضد ايران كانت تضمر التماسه من ايران...

فلم تكن المرة الاولى التي تبطل عصى موسى (ايران الاسلامية) سحر فراعنة العصر ولن تكون الاخيرة.

فسماحة القائد بفضحه لخوف ترامب المبطن بثناء وتفاخر في خطاباته وتحامله على ايران الاسلامية، قد بين ما وصفه الامام الراحل (رضوان الله تعالى عليه) لحقيقة اميركا وجسد مقولة الامام امام انظار العالم وحكمهم. فقد شبه الامام الخميني (ره) اميركا بالاسد العجوز الذي لا يقوى على شيء اذ حين يواجه خصمه يطلق زئيره ليخيف العدو الا انه يحرك ذنبه في نفس الوقت طمعا بوسيط ينجيه من التهلكة.